2: 3 – تعليم الآباء

هذا هو إيمان الكنيستين الأرثوذكسية والكاثوليكية.

وقد جاء تحديد المجمعين الرابع والسادس سلبياً (1) لأن العقل البشري قاصر عن فهم سر اتحاد اللاهوت والناسوت.

استعملا ألفاظ نفي لا ألفاظ إيجاب. نفيا عن الاتحاد أن يكون اتحاد امتزاج أو انقسام أو… أما ماهية هذا الاتحاد فهي سر التقوى. اللاهوت الآبائي والمجمعي يقوم على الإيمان لا على العيان البصري أو العقلي. لذلك يلعب اللاهوت السلبي الذي ينفي الصفات عن الله دوراً رئيسياً لدى الأرثوذكس. فكلما دنونا من الله اقتنعنا وازددنا إيماناً بأنه غير معلوم، غير مدرك، غير منظور، غير ملموس، غير محدود، غير مقترب إليه، غير قابل للوصف وو… (2)

مواصلة القراءة

2: 2 – المجامع المسكونية

أ – المجمعان الأول والثاني

المجمع الأول انعقد في نيقية (تركيا) العام 325 برئاسة افتساتيوس الأنطاكي (على ما يرى محققون معاصرون). وشاهد بطولة الشماس أثناسيوس الإسكندري حامي حمى الأرثوذكسية طيلة 48 سنة بعد ذلك. وهو أسقف الأسكندرية بعد المجمع. والمجمع الثاني المسكوني انعقد في مدينة القسطنطينية في العام 381 برئاسة ملاتيوس الأنطاكي. ثم توفي فخلفه غريغوريوس اللاهوتي. وحضره غريغوريوس النيصصي وشهد لهما المجمع بأنهما قاعدتا الإيمان. وقد خلّفا [المجمعان] لنا دستور الإيمان.

مواصلة القراءة

مارون الناسك القديس

القدّيس مارون الناسك

القدّيس مارون الناسكيرد في تاريخ القدّيسين ذكر قدّيس ناسك اسمه مارون توفي في بدايات القرن الخامس الميلاديّ. و”مارون”، في السريانيّة، تصغير للفظ “مار” الذي يعني “السيّد”. المرجع الوحيد لسيرة حياته هو ما رواه عنه، باقتضاب، ثيوذوريطُس أسقف قورش في كتابه “تاريخ أصفياء الله”، وهو كتاب يؤرّخ فيه مؤلّفه سِيَر الرهبان من معاصريه. ومن المشهور أنّ القدّيس  يوحنا الذهبي الفم (+408)، رئيس اساقفة القسطنطينية، قد وجّه إليه رسالة من منفاه بكوكوزا من بلاد أرمينية. تعيّد الكنيسة الأرثوذكسيّة ذكراه في الرابع عشر من شهر شباط، بينما تعيّدها الكنيسة المارونيّة في التاسع من شهر شباط.

مواصلة القراءة

الفصل السابع: القديس غريغوريوس بالاماس وتقليد الآباء

إتِّباع الآباء:

كان استهلال التحديدات العقيدية بعبارات مشابهة لعبارة “إتِّباع الآباء القديسين” مألوفاً في الكنيسة القديمة. فجمع خلكيدونية استهل قراراته بهذه الكلمات. والمجمع المسكوني السابع ابتدأ قراره المتعلق بالأيقونات المقدسة بطريقة موسّعة فقال: “إننا نتبع تعليم الآباء القديسين الذي أوحى به الله ونتَّبع تقليد الكنيسة الجامعة“. فتعليم (didaskalia) الآباء هو المرجع النموذجي والرسمي.

مواصلة القراءة

أندراوس الكريتي الأورشليمي رئيس أساقفة أقريطش (كريت)

أندراوس الأورشليمي رئيس أساقفة أقريطش (كريت)

أندراوس الأورشليمي رئيس أساقفة أقريطش (كريت)  ولد القديس أندراوس في دمشق الشام في أيام الغزو العربي، حوالي العام 660، من أسرة تقية فاضلة، اسم والده جرجس وأمه غريغورية. ومع أنه من أكثر المنشدين طواعية فإنه كان في سنيه السبعة الأولى من حياته محروماً من النطق. ولمّا ينعتق من هذه العلة إلا بمساهمة القرابين المقدسة. مذ ذاك برزت لديه مواهب غير عادية لا سيما في البلاغة ودراسة الكتاب المقدس. نذره ذووه لخدمة كنيسة القيامة في أورشليم.

سافر إلي أورشليم وقد جعله قائمقام البطريرك، ثيودوروس، ابنه الروحي. كان قد لاحظ فيه مواهب جمّة فرغب في إعداده لخلافته وعيّنه، رغم صغر سنه، أميناً للوثائق البطريركية ومسؤولاً عن الشؤون الكنسية.

مواصلة القراءة

في ازدواجية مشيئة ربنا يسوع المسيح وحرية تصرفه

لكل جوهر إرادته وفعله: إذاً بما أن للمسيح طبيعتين فإنّ له أيضاً مشيئتين طبيعيتين وفعلين طبيعيين، وبما أن أقنوم طبيعتيه واحد، فنقول بأن المسيح ربّنا واحدٌ أيضاً وهو الذي يشاءُ ويفعل طبيعيّاً كلّ ما يشاؤه ويفعله بحسب كلتا الطبيعتين وانطلاقاً منهما وفيهما. فهو يشاء ويفعل في كلّ من الصورتين بمشاركة الأخرى، وعلى ما يكون جوهر الأشياء نفسه تكون مشيئة الأشياء ويكون فعلها أيضاً. وعلى ما يكون تباين جوهر الأشياء يكون تباين الإرادة والفعل. وبعكس ذلك، على ما هي الإرادة وعلى ما هو الفعل يكون الجوهر نفسه. وعلى ما هو تباين الإرادة والفعل يكون تباين الجوهر نفسه.

مواصلة القراءة

الأيقونة المقدسة، لمحة تاريخية وعقائدية

بداية استعمال الأيقونات: المؤرخ أفسابيوس يروي أنه شاهد تمثالاً للرب يسوع في بانياس جبل الشيخ، وأنه شاهد أيقونات حقيقية للرسل. وهناك صورة الرب يسوع المرسَلة إلى ملك الرها الأبجر. وفي الدياميس رسومٌ عديدة. وهناك المنديل الشريف في تورينو إيطاليا الذي ما زال العلماء يكّبون على دراسته. وما يظهر من كنائس قديمة لا يخلو من رسوم. ولكن ليست لدينا كل الرسوم القديمة. إنما هناك شهادة الكنيسة الدائمة وتمسّكها بالأيقونات رغم أنف الأباطرة. أما في رسم الأيقونات فقد تطوّر وقامت مدارس فيه.

مواصلة القراءة

التجسد

1- غاية التجسد:

“الحكمة المكتومة التي سبق الله فعينها قبل الدهور لمجدنا” (1كو7:2). “والسر المكتوم منذ الدهور في الله خالق الجميع” (أف9:3). “هو سر الخلاص بيسوع المسيح لأنه سر مشيئة الله حسب مسرته في نفسه بتدبير ملء الأزمنة ليجمع كل شيء في المسيح ما في السموات وما على الأرض في ذاك” (أف9:1ـ10). وبديهي أن أساس هذا السر والنقطة الأرهب فيه هو تنازل الإله الكلي القدرة غير المحدود وغير المدرك لكي يصير إنساناً. وهو ما يُعرف بسر التجسد الذي شكّل نقطة التحول الجذرية في تاريخ البشرية، والذي تفوق عظمته بما لا يقاس خلق العالم نفسه.

مواصلة القراءة

الكنيسة في الفترة الفاطمية

الفاطميون والكنيسة
843-1025

اسم الكنيسة ولقبها: وعاب اليعاقبة المصريون تيموثاوس البطريرك الإسكندري (460-482) بقوله قول الملك في المجمع الخلقيدوني (451) فأطلقوا عليه لقب البطريرك الملكي وسموا أتباعه ملكيين تعييراً وتقبيحاً. ويقول المؤرخ ايفاغريوس، وهو من أعيان القرن السادس، إن هذا التعبير جاء أولاً باليونانية مشتقاً من اللفظ فسيلفس أي الملك. وظلت اللغة اليونانية حتى القرن السادس لغة جميع المسيحيين الشرقيين. ثم أحل الأقباط القبطية محلها في مصر واليعاقبة السريانية في سورية والجزيرة فنقل هؤلاء التعبير اليوناني “فاسيليكوس” إلى السريانية باللفظ “ملكايا” نسبةً إلى ملكا. وعُرِّبت هذه التسمية فأصبحت ملكائية.
(وهذا ما جعل الكنيسة القبطية تبتعد عن الآباء وتنحرف عن تعليمهم أكثر فأكثر.. وراحت اليوم تتبنى التعاليم القادمة من الغرب دون أن تعلم هل هي آبائية أم غير آبائية…. الشبكة)

مواصلة القراءة

مكسيموس المعترف

أيقونة القديس مكسيموس المعترف

حياته:

أيقونة القديس مكسيموس المعترفإن القرن السابع هو أيضاً قرن اضطرابات وحروب ومشاكل دينية، فبعد أوطيخا جاءت بدعة الطبيعة والمشيئة الواحدة في فترة كان الفرس والعرب على أبواب تحطيم الإمبراطورية الرومانية فأتت الحلول السياسية على حساب الحلول الدينية فجاءت أولاً بدعة المشيئة الواحدة التي هي في الواقع بدعة الطبيعة الواحدة ولكنها تحت شكل آخر لذلك سُمّيت هذه البدعة ببدعة “الحرباء”، فقام الإمبراطور هرقل واتفق مع بطريرك القسطنطينية على القول بالمشيئة الواحدة والفعل الواحد بدلاً من الطبيعة الواحدة على أساس أن المونوفيسيت سيوافقون على الانضمام إلى الكنيسة فتُحل المشـكلة داخلياً في الإمبراطورية. لكن المعارضة بدأت من بطـريرك أورشليم صفرونيوس الذي قال أن هذه البدعة هي في جوهرها مونوفيسيتية وبعده جاء قديسنا المعترف.

مواصلة القراءة

المجمع المسكوني السادس – مجمع القسطنطينية الثالث

قسطنطين الرابع: (668-685) وأساء قسطنطين الثالث الظن بأخيه ثيودوسيوس فألبسه ثوب الرهبنة ثم أمر به فقتل. فثار به ضميره وأصبح أخوه يتراءى له حاملاً كأساً من دمه ويقول له: “اشرب يا أخي”! فكره قسطنطين الإقامة في المدنية التي ارتكب فيه إثمه ونزح عنها. وفي السنة 662 ذهب إلى روما فاستقبله فيها البابا فيتاليانوس بالحفاوة والإكرام. أما الشعب في القسطنطينية فإنه لم يرضَ عن تغيب قسطنطين ومنع التحاق زوجته وأولاده به. ثم بعد ست سنوات دخل قسطنطين حماماً في سرقوسة فضربه خادم الحمام بصندوق من الصابون على رأسه فتوفي في السنة 668.

مواصلة القراءة

المجمع البنثيكتي – المجمع الخامس-السادس – مجمع ترللو

يوستنيانوس الثاني: (685-695) وتوفي قسطنطين الرابع في أول أيلول سنة 685 فتولى العرش بعده ابنه يوستنيانوس الأشرم Rhinometos وكان لا يزال في السادسة عشرة من عمره. وكان طموحاً مشبعاً بحب العظمة والمجد فأراد أن يحتذي مثال سميه يوستنيانوس الأول. ولكنه كان يشكو شيئاً من قلة الاتزان فتطور سوء ظنه بالناس وحبه للعنف إلى شراسة في الخلق ورغبة في سفك الدماء. أما في أمور العقيدة فإنه كان أرثوذكسياً مخلصاً متمسكاً بقرارات المجامع المسكونية.

مواصلة القراءة