إيسيخيوس الراهب أب إسقيط القديسة حنة

من بين الأزهار الفوّاحة التي أينعت في حديقة العذراء كان الأب ايسخيوس المزيَّن بالفضائل.  ولد في قرية صغيرة في ميسينيا MISSINIA عام 1905، من عائلة ورث منها الأموال الطائلة، كما أخذ عنها التقوى وحب الله والقريب. توفي والده وهو لم يزل بعد في الحشا الوالدي. أعطي في المعمودية اسم ديموستيني  DIMOSTINI، وهو اسم كان معروفاً في قريته وليس تيمناً باسم أي قديس. عرف بوقاره وحشمته ورصانته. كان ذكياً جداً، تفوق على زملائه في المدرسة لدرجة أنه تمكن خلال عام واحد أن ينهي عامين دراسيين. ما أن كبر قليلاً، حتى اضطر للعمل لدى خياط لمدة أربع سنوات لمساعدة أمه الأرملة. كانت نفسه متعلقة بحب الله، متلهفة أبداً للإرتواء من مائه الحي. استيقظت في نفسه مبكراً رغبة جامحة لممارسة حياة روحية أسمى، حياة أكثر هدوءاً من صخب العالم الذي بات يتبعه نفسياً. وها هو يقول في مذكراته التي تركها لنا:

Continue reading

افسينيوس الانطاكي الشهيد

أيقونة القديسين أفسغينوس الشهيد الأنطاكي ونونا والدة القديس غريغوريوس اللاهوتي

أيقونة القديسين أفسغينوس الشهيد الأنطاكي ونونا والدة القديس غريغوريوس اللاهوتيهو شهيد من انطاكية. عاش 110 سنوات، قضى اكثر من 60 منها في الجيش منذ عهد قسطنطيني خلوروس والد قسطنطين الكبير وبعده حتى ايام يوليانوس الجاحد سنة 361. في احد الايام طلب منه وثنيان ان يحكم بينهما في قضية اختلفا عليها. وشى به الوثني الذي حكم ضده قائلا للامبراطور الوثني ان افسينيوس يعبد المصلوب وانه يأخذ صلاحية الامبراطور عندما يحكم في الخلافات. أرسل الامبراطور في طلبه وسأله بغضب: مَن سمح لك ان تنافس السلطة؟ لما أجابه القديس انه حكم بموجب ايمانه، أوقف الامبراطور الاستجواب  وهدده بالقتل. فذكره القديس بسنوات خدمته الطويلة في الجيش وطلب ان يخضع لمحاكمة شرعية.

Continue reading

ايسخيوس الراهب، أب إسقيط القديسة حنة

 من بين الأزهار الفوّاحة التي أينعت في حديقة العذراء كان الأب ايسخيوس المزيَّن بالفضائل. ولد في قرية صغيرة في ميسينيا MISSINIA عام 1905، من عائلة ورث منها الأموال الطائلة، كما أخذ عنها التقوى وحب الله والقريب. توفي والده وهو لم يزل بعد في الحشا الوالدي. أعطي في المعمودية اسم ديموستيني DIMOSTINI، وهو اسم كان معروفاً في قريته وليس تيمناً باسم أي قديس. عرف بوقاره وحشمته ورصانته. كان ذكياً جداً، تفوق على زملائه في المدرسة لدرجة أنه تمكن خلال عام واحد أن ينهي عامين دراسيين. ما أن كبر قليلاً، حتى اضطر للعمل لدى خياط لمدة أربع سنوات لمساعدة أمه الأرملة. كانت نفسه متعلقة بحب الله، متلهفة أبداً للإرتواء من مائه الحي. استيقظت في نفسه مبكراً رغبة جامحة لممارسة حياة روحية أسمى، حياة أكثر هدوءاً من صخب العالم الذي بات يتبعه نفسياً. وها هو يقول في مذكراته التي تركها لنا:

Continue reading