العمل والصلاة وحياة الرهبان

زار أحدُ الإخوةِ الأب سلوانس في جبل سينا، فلما رأى الإخوةَ منكبِّين على العملِ، قال للشيخِ: «لا تعملوا للطعامِ البائد أيها الأب، لأن مريمَ اختارت لها الحظَّ الصالح». فقال الشيخ لتلميذِه: «أعطِ الأخَ مصحفاً (أي إنجيلاً) وأدخله في قلايةٍ فارغةٍ». ففعل. فلما حانت ساعةُ الأكلِ بقي الأخُ منتظراً على البابِ مترقباً وصول من يسأله المجيء إلى المائدةِ. فلما لم يدعُهُ أحدٌ، نهض وجاء إلى الشيخ وقال له: «أما أكل الإخوةُ اليوم يا أبانا»؟ فأجابه: «نعم». فقال له: «ولماذا لم تدعُني للأكلِ معهم»؟ فأجابه الشيخ: «ذلك لأنك رجلٌ روحاني، لستَ في حاجةٍ إلى طعامٍ، وأما نحن فجسديون نحتاجُ إلى طعامٍ ولذلك نمارسُ الأعمالَ. أما أنت فقد اخترتَ النصيبَ الصالح، تقرأ النهارَ كلَّه، ولا تحتاج إلى أن تأكلَ طعاماً». فلما سمع الأخُ هذا الكلامِ خرَّ ساجداً وقال: «اغفر لي يا أبانا». فأجابه الشيخ: «لا شكَّ أن مريمَ تحتاجُ إلى مرثا، لأن مريمَ بمرثا مُدحت».

Continue reading

إليان الحمصي القديس الشهيد الطبيب

القديس الشهيد الطبيب إليان الحمصي

القديس الشهيد الطبيب إليان الحمصيولادتُهُ:

وُلد القديس إيليان في مدينة حمص، في عائلة تدين بالوثنية، وتُعدُّ من أشراف السكان القاطنين في حمص. زمن ولادته كان في القرن الثالث الميلادي. وليس معروفاً بالتحديد.

نشأَتُهُ:

Continue reading

سلوان الآثوسي

أيقونة القديس سلوان الآثوسي

أيقونة القديس سلوان الآثوسي

ولد القديس سلوان الآثوسي في روسيا الوسطى عام 1866، وكانت عائلته عامية فلاّحة. كان إنساناً بسيطاً، قوي البنية، هاجس الإلهيات لم يغادره منذ الطفولة. في التاسعة عشرة من عمره احتدّت روح الرب فيه فكان كثير الصلاة يبكي خطاياه. واستمر هكذا ثلاثة أشهر. مذ ذاك، اتجه ذهنه ناحية الرهبنة، لكنه انتظر نهاية خدمته العسكرية.

وصل إلى دير القديس بندلايمون في جبل آثوس في خريف 1892. هناك سلك في الطريقة التي يسلك فيها جميع الرهبان: صلوات في القلاية، صلوات في الكنيسة، أصوام، أسهار، اعترافات، مناولة، قراءة، عمل وطاعة. شهادات الرهبان عنه كانت طيبة. خدم في مطحنة الدير. قلةٌ عرفته معرفة جيدة. ومن هذه القلة تلميذه الأرشمندريت صفروني الذي كتب سيرته وجمع أقواله واهتم بإبراز قداسة سيرته إلى أن أعلن المجمع القسطنطيني قداسته في تشرين الثاني عام 1987.

Continue reading