المجمع المسكوني الثالث – مجمع أفسس

428 – 441

شغور الكرسي القسطنطيني: وتوفي اتيكوس أسقف القسطنطينية في خريف سنة 425. فترشح للخلافة كلٌ من بروكلوس سكرتير اتيكوس وفيليبوس أحد كهنة العاصمة، وقد عُرِفَ بشغفه بالآثار وباهتمامه بتاريخ المسيحية. ولكن الشعب آثر سيسينيوس أحد كهنة الضواحي الذي اشتهر بمحبة المسيح وبتواضعه وزهده وعطفه على الفقراء. فتم انتخابه في الثامن والعشرين من شباط سنة 426. ثم اختار الله له ما عنده فاصطفاه لجواره في ليلة عيد الميلاد سنة 427. وعاد كلٌّ من بروكلوس وفيليبوس إلى سابق نشاطهما. ولكن ثيودوسيوس الثاني آثر التفتيش عن خلف لسينسينيوس خارج العاصمة فاتجهت أنظاره نحو أنطاكية، نحو الراهب نسطورويوس رئيس أحد أديارها الذي كان قد اشتهر بفضله وفصاحته.

Continue reading

النزاع الخريستولوجي

 451 – 518

الأباطرة: وتوفيت بولخارية في السنة 453 ومن ثم مركيانوس في سنة 457. ولم يكن لهما وارث. فاتجهت الأنظار إلى قائد الجيش أسبار. فوجد آلانياً آريوسياً فوقع الاختيار على وكيل خرجه لاوون فتربع على عرش القسطنطينية في حتى سنة 474. واصطنع لاوون منافساً ينافس أسبار فأنشأ حرساً إمبراطورياً من الأسوريين وأتى بزعيمهم زينون وأزوجه من بنته ازياذنة 467. وبطش زينون بأسبار وحرسه 471. ونشب خلاف بين لاوون وفيروزشاه الفرس حول مصير إمارة لازقة على شاطئ البحر الأسود. وتدفق القوط الشرقيون على شاطئ الادرياتيك الشرقي فعاد لاوون إلى دفع الإعانة المالية السنوية إليهم.

Continue reading

دانيال العامودي العجائبي

أيقونة القديس دانيال العامودي العجائبي والقديس ليونتيوس

أيقونة القديس دانيال العامودي العجائبي والقديس ليونتيوس

ولد القديس دانيا ل سنة ٤٠٩ م، بعد عقر من جهة والدته دام سنوات . استجاب الرب لحرارة صلاتها ودموعها. عاش الصبي في كنف والدته إلى سن الثانية عشر . توجه إلى دير بجوار القرية . فلما فتحوا له الباب وقف أمام الرئيس ورجاه أن يقبله في عداد رهبانه . رفض الرئيس طلب دانيال لصغر سنه، ارتمى دانيال عند قدمي الرئيس متوسلاً للموافقة على طلبه، أخيراً قبل الرئيس.

لبس دانيال ثوب الرهبنة، وقد أحرز تقدماً كبيراً في أتعاب النسك والصوم والصلاة . كان رئيس الدير شغوفاً به لا يكف عن مدحه والرهبان أيضاً. كل هذا سبّب لدانيال ضيقاً كبيراً فترك الدير الذي كان في بلاد ما بين النهرين. وقصد منسك القديس سمعان العمودي الذي سمع عنه الكثير . فلما صعد إلى عموده باركه القديس وقال له : كن رجلاً يا دانيال، فإن مشقات كثيرة بانتظارك . ثم وضع يده على رأسه وباركه وصرفه . فرجع إلى ديره وعندما رقد رئيس الدير اختير دانيال ليأخذ مكانه.

Continue reading

سمعان العامودي الجديد العجائبي

أيقونة القديسين سوسانا وسمعان العامودي الجديد ومركيانا

أيقونة القديسين سوسانا وسمعان العامودي الجديد ومركيانا

يعرف هذا القديس بسمعان العجيب أو العجائبي، و هو غير سمعان العامودي و غير سمعان اللاهوتي الجديد. ولد القديس سمعان العجيب في مدينة أنطاكية في أواسط القرن السادس الميلادي من أبوين مسيحيين، وقد مال منذ نعومة أظافره إلي التقوي و محبة الله و لما بلغ أشده هجر العالم و ذهب إلي دير قريب من أنطاكية في جوار جبل يدعى”الجبل العجيب” هناك نسك و تعرف على ناسك يدعى يوحنا فتتلمذ له و أخذ عنه طرق الكمال حتى بلغ إلي درجة سامية من القداسة الرهبانية وعاش مع معلمه سنين طويلة يتباريان في ممارسة أسمى الفضائل المسيحية فكان الصمت و الصيام و الصلاة و مناجاة الخالق أساس حياتهما و نور قداستهما. إتخذ سمعان له عموداً عالياً خارج الدير، و عاش فيه يقتات من حشائش الجبل و كان دائم الصلاة فتتلمذ له كثير من الرهبان وطار صيت قداسته فأخذ الناس يفدون إليه من كل البلاد حاملين إليه أمراض النفوس و الأجساد فكان يرشدهم و يشفيهم، فقد منحه الله صنع العجائب إذ كان يشفي مرضاهم و يطرد الشياطين من أجسامهم بكلمة من فمه أو بإشارة الصليب يرسمها عليهم بيديه.

Continue reading