الباب الثالث: الفصل الخامس: الملكية أو أرض الميعاد

وصلنا في المرحلة السابقة إلى عتبة أرض الميعاد وننتقل الآن إلى مرحلة دخولها وقيام الملكية فيها. لقد مات موسى قبل دخوله أرض الميعاد وهذا لا يخلو من معنى: إن في كل الكتاب فشلاً ظاهراً (بل حقيقياً) لخدام الله. هؤلاء يقبلون وعد الله ويرتبطون به ويخدمونه دون تحفظ ويحتملون المحن والمشقات من الناس والله. ثم ينتهون إلى فشل ظاهر. إن ابراهيم لم يقم في أرض الميعاد الذي وعده الله بها ولم يقتن فيها إلا قبراً (1). ولكن اسحق ابنه هو الذي سيقيم فيها. وموسى الذي لبّىَ نداء الله وقاد شعبه واحتمل كل شيء، لم ينل المكافأة هو، بل غيره سيدخل أرض كنعان. موسى خادم الله لا يرى ثمرة أتعابه. كذلك الأنبياء. داود مثلاً لم يبن الهيكل بل ابنه سليمان. الأنبياء يرون بالإيمان ويعرفون ولكنهم لا يرون في الواقع. الرسل أنفسهم رأوا وسمعوا ولمسوا الكلمة الصائر جسداً ولكن الواحد يزرع وآخرون يحصدون، فمن الناحية البشرية الرسل فشلوا ظاهراً. قتلوا وسحقوا. وهم أحياناً يئنون ويصرخون. “أيها الغلاطيون الأغبياء من الذي سحركم حتى لا تطيعوا الحق” (غلا 3: 1).. سألت الرب ثلاث مرات أن تفارقني “شوكة في الجسد”.. (2كور12: 8) هناك إذاً تفاوت بين صعيد الإيمان وصعيد التحقيق.

مواصلة القراءة

بمفيلس البيروتي القديس الشهيد ورفقته

بمفيلس البيروتي القديس الشهيد

استشهد القدسي بمفيلس ورفقته البالغ عددهم أحد عشر في قيصرية فلسطين في زمن بمفيلس البيروتي القديس الشهيد الأمبراطور الروماني مكسيمينوس ديا في حدود العام 307 للميلاد.

فأما بمفيلس فقيل عنه إنه بيروتي الأصل، أعام في الإسكندرية تلميذا لبياريوس الذي خلف أوريجنيس المعلم على رأس مدرسة الإسكندرية للتعليم المسيحي. كان جدّ متحمُّس لمعلمه واعتنى بالفقراء. صبّ اهتمامه على السلوك في الفضيلة والتأمل في الكتاب المقدّس. ومن الإسكندرية انتقل بمفيلس إلى قيصرية فلسطين حيث أضحى كاهنا واهتّم بالمدرسة اللاهوتية التي أسّسها أوريجنيس هناك.

مواصلة القراءة

أفتيميوس الكبير أبينا البار المتوشح بالله

القديس أفتيميوس الكبير

القديس أفتيميوس الكبيرولد أفتيميوس قرابة العام 377 م في ملاطية الأرمنية. اسم أبيه بولس واسم أمه ديونيسيا. كلاهما كان بارزاً وفاضلاً. لكنهما أقاما مكتئبين سنوات لأنهما كانا من دون ذرية. وإذ اعتادا التردد على كنيسة القديس بوليفاكتوس الملاطي دأبا على الابتهال إلى الله أن يمن عليهما بثمرة البطن ويسكِّن لوعتهما. فُقبلت طلبتهما وأنعم عليهما الرب الإله بمولود ذكر أسمياه أفتيميوس، من لفظة افثيميا أي السرور، وذلك لسرور والديه وفرحهما بولادته. هذا نذراه لله من قبل أن يولد. فلما بلغ الثالثة رقد أبوه وقدمته أمه للكنيسة نظير حنة أم صموئيل واقتبلت هي الشموسية.

مواصلة القراءة

14- العبرانيين 11: 9-10 و32-40 – الثبات في الإيمان

النص:

9 بِالإِيمَانِ تَغَرَّبَ فِي أَرْضِ الْمَوْعِدِ كَأَنَّهَا غَرِيبَةٌ، سَاكِناً فِي خِيَامٍ مَعَ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ الْوَارِثَيْنِ مَعَهُ لِهذَا الْمَوْعِدِ عَيْنِهِ. 10 لأَنَّهُ كَانَ يَنْتَظِرُ الْمَدِينَةَ الَّتِي لَهَا الأَسَاسَاتُ، الَّتِي صَانِعُهَا وَبَارِئُهَا اللهُ…
32 وَمَاذَا أَقُولُ أَيْضاً؟ لأَنَّهُ يُعْوِزُنِي الْوَقْتُ إِنْ أَخْبَرْتُ عَنْ جِدْعُونَ، وَبَارَاقَ، وَشَمْشُونَ، وَيَفْتَاحَ، وَدَاوُدَ، وَصَمُوئِيلَ، وَالأَنْبِيَاءِ، 33 الَّذِينَ بِالإِيمَانِ: قَهَرُوا مَمَالِكَ، صَنَعُوا بِرّاً، نَالُوا مَوَاعِيدَ، سَدُّوا أَفْوَاهَ أُسُودٍ، 34 أَطْفَأُوا قُوَّةَ النَّارِ، نَجَوْا مِنْ حَدِّ السَّيْفِ، تَقَوَّوْا مِنْ ضُعَفٍ، صَارُوا أَشِدَّاءَ فِي الْحَرْبِ، هَزَمُوا جُيُوشَ غُرَبَاءَ، 35 أَخَذَتْ نِسَاءٌ أَمْوَاتَهُنَّ بِقِيَامَةٍ. وَآخَرُونَ عُذِّبُوا وَلَمْ يَقْبَلُوا النَّجَاةَ لِكَيْ يَنَالُوا قِيَامَةً أَفْضَلَ. 36 وَآخَرُونَ تَجَرَّبُوا فِي هُزُءٍ وَجَلْدٍ، ثُمَّ فِي قُيُودٍ أَيْضاً وَحَبْسٍ. 37 رُجِمُوا، نُشِرُوا، جُرِّبُوا، مَاتُوا قَتْلاً بِالسَّيْفِ، طَافُوا فِي جُلُودِ غَنَمٍ وَجُلُودِ مِعْزَى، مُعْتَازِينَ مَكْرُوبِينَ مُذَلِّينَ، 38 وَهُمْ لَمْ يَكُنِ الْعَالَمُ مُسْتَحِقّاً لَهُمْ. تَائِهِينَ فِي بَرَارِيَّ وَجِبَال وَمَغَايِرَ وَشُقُوقِ الأَرْضِ. 39 فَهؤُلاَءِ كُلُّهُمْ، مَشْهُوداً لَهُمْ بِالإِيمَانِ، لَمْ يَنَالُوا الْمَوْعِدَ، 40 إِذْ سَبَقَ اللهُ فَنَظَرَ لَنَا شَيْئاً أَفْضَلَ، لِكَيْ لاَ يُكْمَلُوا بِدُونِنَا.

مواصلة القراءة