الفصل الثامن – النهضة

أ – البشارة الأولى

رأينا أن طبيعة الإنسان نفسها قد تحوّلت، نتيجة السقوط. وتالياً، فان آدم نقل إلى ذريته إرثاً ثقيلاً، إذ أورثها طبيعة مريضة بالية، نصيبها الموت والفساد. فكيف يستطيع نسل آدم، أي الإنسانية كلها، أن يخلص؟

Continue reading

خلق الإنسان

الغاية من خلق الإنسان: وقال الله نعمل الإنسان على صورتنا كشبهنا فيتسلطون على سمك البحر وطيور السماء وعلى البهائم وكل الأرض (تك1: 26) (بحسب النص العبراني). وقال الله لنعمل الإنسان بحسب صورتنا ومثالنا (تك1: 26) (بحسب النص اليوناني للسبعينية). فخَلَقَ الله الإنسان على صورته، على صورة الله خلقه. ذكراً وأنثى خلقهم (تك1: 27). إن اصطلاح “على صورتنا” أو “بحسب صورتنا” يوحي لأول وهلة وكأن هناك شبهاً بين الله الخالق والإنسان الذي أراد أن يخلقه وخصوصاً أنه يؤكد بكلمته كشبهنا في النص العبراني.. وجلي أن الحديث هنا ليس عن شبه خارجي لله لأن الله بسبب روحانيته المطلقة لا يمكن أن يصور أو يوجد له شبيه. إذن فمعنى “على صورتنا” لا بد أن يشير إلى البعد الروحي للإنسان أي إلى بنائه الروحي الذي يظهر ارتباطه بالله الذي نفخ في أنفه نسمة حياة، فصار آدم نفساً حية (تك2: 7).

Continue reading