يوحنا الدمشقي – دفاق الذهب

أيقنة القديس يوحنا الدمشقي - دفاق الذهب

شقاء (الملكيين): واستغل اليعاقبة الحروب بين الروم والأمويين وأكّدوا لهؤلاء ولاء أبناء الكنيسة الجامعة لدين ملك الروم ودعوهم “ملكيين” واتهموهم بالتجسس للروم فضيّق الأمويون على هؤلاء “الملكيين” ومنعوا قيام بطاركة لهم في أنطاكية وأورشليم والإسكندرية. وقد مرّ بنا أن البطاركة الأنطاكيين مقدونيوس وجاورجيوس الأول ومكاريوس ظلّوا بعيدين عن أنطاكية مقيمين في القسطنطينية. وشمل هذا المنع ثيوفانس الأول (681-687) واسطفانوس الثالث (687-690) ولعل جاورجيوس الثاني (690-695) وخلفه الكسندروس عادا إلى أنطاكية وأقاما فيها. ولكن بطاركة اليعاقبة ظلوا هم أيضاً بعيدين عن أنطاكية مقيمين في جهات ديار بكر وملاطية. وعلى الرغم من أن أحدهم الياس نال حظوة لدى الأمويين فمنح حق إنشاء كنيسة في أنطاكية فإنه لم يسمح له بالإقامة في هذه المدينة.

Continue reading

حرب الأيقونات

717-787

لاوون الثالث الأسوري: (717-740) وأنجب الروم في إبان محنتهم لاوون الأسوري فأنول بالمسلمين هزيمة بالغة وردهم عن القسطنطينية. فكانت محاولتهم هذه الأخيرة من نوعها في تاريخ الخلفاء الأمويين.

وعُني لاوون بالتشريع فرأى أن القوانين والأنظمة ترجع إلى عهد يوستنيانوس الكبير قد أصبحت تفتقر إلى إعادة نظر وتعديل. رأى الناس يؤثرون العرف حتى على بعض شرائع يوستنيانوس، كما رأى بعد تقلّص الأمبراطورية من جراء الحروب الإسلامية وتغلب الصقالبة والبلغار على جزء كبير من البلقان، أن اليونانية قد أصبحت اللغة الوحيدة التي يفهمها السكان وبالتالي لا بد من تشريع باليونانية خلاف تشريع يوستنيانوس الموضوع باللاتينية. فانتقى في السنة 726 لجنة من كبار رجال القانون أسند إليها إعادة النظر فظهرت الأكلوغة Eclogo ومعنى هذا اللفظ المنتخبات. وتضمنت الأكلوغة في أقسامها الثمانية عشر الحقوق المدنية والأحوال الشخصية. ولم تبحث في الجزاء إلا قليلاً. وجاءت الأكلوغة مسيحية أكثر من الديجستا.

Continue reading