مجمع سرديكية

مات آريوس وحل أصدق المواعيد بمعظم أتباعه الأولين فاستصعب خلفاء هؤلاء مخالفة الآباء النيقاويين الثلاث مئة والثمانية عشر واضطروا أن يعيدوا النظر في ما قاله السلف على ضوء التطورات الأخيرة. وأراد يوليوس أسقف رومة أن يستغل هذا التطور فانتهز فرصة مثول الوفد الشرقي بين يدي الامبراطور قسطنس للدعوة إلى مجمع جديد يحل قضية أثناثيوس المعلقة ويجلس في سرديكية أي صوفية على الحدود بين الأمبراطوريتين الشرقية والغربية. فاستوسط يوليوس الامبراطور ورجاه أن يكتب إلى أخيه قسطنديوس محبذاً اجتماع الآباء لهذه الغاية. فقبل وكتب بذلك.

Continue reading

لونديوس أسقف أنطاكية

(344-358) كان لونديوس قد أخذ اللاهوت والفلسفة عن لوقيانوس المعلم الأنطاكي فامتنع افستاثيوس عن قبوله في مصاف الإكليروس الأنطاكي. وكان أيضاً قد جبَّ نفسه ليتمكن من مساكنة الإمرأة افستوليوم فخرج بذلك على قرارات المجمع المسكوني الأول، وأصبح غير لائق أن يتحلى برتبة الكهنوت. ولكنه اعتدل في آرائه مع تقدمه في السن واتزن في سلوكه وأظهر مقدرة على تسيير دفة الأسقفية في زمن الشقاق والخصام. ولم يتمكن الأسقفان الغربيان فيكندوس وافراتاس من إقناع قسطنديوس بإصدار العفو عن الأساقفة الأرثوذكسيين المنفيين. ولكنهما استصدرا أمراً يوجب عودة الكهنة والشمامسة الأرثوذكسيين المنفيين إلى أرمينية، وإيقاف الاضطهاد الذي كان قد حلَّ بالاكليروس الأرثوذكسي في مصر.

Continue reading

طغيان الآريوسية

نُفي هوسيوس الأسقف الشيخ “أبو المجامع” وتخلّى ليباريوس أسقف رومة في منفاه عن اثناثيوس. وتولى دفة الأمور في رومة الأرشدياكون فيلكس المشاكس فعطف على الآريوسية وأيده في ذلك عدد كبير من الأكليروس الروماني. وتوفي لونديوس في سنة 358 وتولى من بعده افذوكسيوس أسقف مرعش. وأيّد الآريوسية كلٌّ من جاورجيوس أسقف الإسكندرية ومقدونيوس أسقف القسطنطينية وجرمينيوس أسقف سرميوس واوكسنتيوس أسقف ميلان.

Continue reading