خلو الكرسي الأنطاكي وتدخل قسطنطين

وقام مكان افستاثويس بافلينوس أسقف صور وصديق افسابيوس قيصرية فلسطين. ولكنه توفي بعد ستة أشهر. وجاء بعده افلاليوس فخلا مكانه في السنة الثانية والثالثة.

وكان لافستاثيوس القديس أنصار كثيرون في أنطاكية وفي الأبرشيات التابعة لها. وكان له أيضاً أعداء متعصبون. وأبى أتباعه الإنقياد إلى الرؤساء الآريوسيين فاعتزلوهم برئاسة القس بافيلنوس وصلوا في الكنيسة القديمة.

Continue reading

مجمع التكريس

تم الانتهاء من بناء كنيسة أنطاكية الكبرى التي أمر بها قسطنطين. في نهاية 340 وأوائل 341 على عهد قسطنديوس الثاني ابن قسطنطين وبتبنيه لها. فتوافد الأساقفة إلى أنطاكية للإشتراك في تكرسي هذه الكنيسة وناهز عددهم المئة. ولا نعلم أسماءهم كلّهم. وجل ما يجوز قوله هو أن افسابيوس النيقوميذي دعا إلى هذه المجمع وأن فلاكيوس ترأس أعماله. وأن الأساقفة المجتمعين بحثوا أقوال آريوس فانقسموا إلى فئات ثلاث. فأعلن أفسابيوس وجماعته أنهم لم يتبعوا آريوس وإنما نظروا فيما قاله واقترحوا تعديلاً للفصل الأول بدستور نيقية والرجوع عن اللعنة التي جاءت في آخره. وقال آخرون بدستور نيقية ولكنهم رغبوا في تلطيفه. واقترحت فئة ثالثة تعديلاً مُسكناً مخدراً في عباراته الإيجابية موجباً في ناحيته السلبية لعن السبلنيتيين القديمة والجديدة. وأقرّ المجمع هذا الإقتراح الأخير وأعلن دستور إيمان أنطاكي شبيه بدستور نيقية قريب منه ولكنه خالٍ من العبارة “مساوٍ للآب في الجوهر”.

Continue reading

طغيان الآريوسية

نُفي هوسيوس الأسقف الشيخ “أبو المجامع” وتخلّى ليباريوس أسقف رومة في منفاه عن اثناثيوس. وتولى دفة الأمور في رومة الأرشدياكون فيلكس المشاكس فعطف على الآريوسية وأيده في ذلك عدد كبير من الأكليروس الروماني. وتوفي لونديوس في سنة 358 وتولى من بعده افذوكسيوس أسقف مرعش. وأيّد الآريوسية كلٌّ من جاورجيوس أسقف الإسكندرية ومقدونيوس أسقف القسطنطينية وجرمينيوس أسقف سرميوس واوكسنتيوس أسقف ميلان.

Continue reading

مجمع الإسكندرية

اتخذ يوليانوس التساهل في الدين سياسة له في بدء عهده ليعيد الوثنية. ورغب في عودة الأساقفة المنفيين إلى أوطانهم ليزداد الشقاق في صفوف المسيحية. فعاد اثناثيوس الكبير إلى الإسكندرية ورجع ملاتيوس إلى أنطاكية. واجتمع في الإسكندرية في سنة 362 عدد من الأساقفة المصريين وغيرهم. وأمَّها استيريوس أسقف البتراء وافسابيوس الإيطالي أسقف كلياري وأبوليناريوس أسقف اللاذقية والكاهن بافلينوس رئيس كنيسة افستاثيوس الأنطاكية. واعتذر لوسيفيروس عن الحضور وقال: “إن ظروف الكنيسة في أنطاكية قضت بذهابه إليها”. وخشي زملائه المجتمعون في الإسكندرية قلة درايته فحاولوا ابقاءه في مصر ولكنه لم يرضَ.

Continue reading

يوحنا الذهبي الفم

{magictabs} في أنطاكية::

مولده وصباه: أبصر النور في أنطاكية بين سنتي 345 و349 إلا أن الدكتور أسد رستم يرجح ويقول أنه ولد في سنة 345. كان والده سكوندوس قائد القوات الرومانية في سورية. ووالدته القديسة أنثوسة. توفي والده في السنة الرابعة لزواجه وكان لديه ابنة وابن. فرفضت والدته أن تتزوج بعد ترملها. وتفرغت لتربية ولديها، تربية مسيحية خالصة. فكانت تربيتهم تنضح بعفة وطهارة وإخلاص القديسة اثنوسة. فقال بها الفيلسوف ليبانيوس الوثني: “ما أعظم النساء عند المسيحيين”.

Continue reading