الباب الثالث: الفصل السادس: السبي والأنبياء

ننتقل الآن من ملكية داود إلى المرحلة الأخيرة قبل التجسد، السبي والأنبياء، وهي مرحلة مأساوية مهمة جداً، مرحلة حاسمة قبل مجيء المسيح. إنها تؤلف قسماً كبيراً من الكتاب المقدس، أكثر من نصف العهد القديم (بما فيها سفر أيوب والمزامير والأمثال.)، إنها بمثابة مفرق طرق بل هي خلق جديد لإسرائيل، وخلق مؤلم، إن إسرائيل بعد إقامته في أرض الميعاد بدأ ينسى دعوته ومواعيد الله له وأن قصد الله إنما يتعالى على ما يمكن أن يراه هو ويعتقده. فصار يبتعد وينحرف عن وضعه الماضي، كشعب كهنوتي وملوكي مخطوب لله، ويجاري الشعوب الآخرين. وفي الوقت نفسه كان الشعوب حوله يتغيرون. كان تاريخ العالم آنذاك يتغير. مجيء الله يقترب. وقبل مجيئه بثمانمائة سنة كان هذا الجزء من العالم يتكون بالنسبة للتجسد الإلهي ومن أجله. الممالك الكبرى تتوالى وتبدل جغرافية المنطقة. مصر وأشور يحل محلهما البابليون والفرس. والتجربة التي وقع فيها اليهود كانت التحالف السياسي مع هذه المملكة أو تلك، ونسيان عهد الله، كانت التحول إلى السياسة والاصطفاف مع أناس ضد أناس آخرين. ومن جراء ذلك فقد الشعب المختار وحدته الروحية والداخلية وانقسم إلى مملكتين: مملكة الشمال ومملكة الجنوب. ولذا يصبح جلياً أن على شعب الله أن يتغير تغيراً عميقاً ومؤلماً ليعود إلى حمل رسالته. في خروجه من مصر إلى أرض الميعاد كان قد اتضح أن “بقية” فقط تتمسك بالأمانة للرب، والآن، بعد انقسام إسرائيل إلى اثنين، فهذا يزداد وضوحاً. مملكة الشمال تنمو وتتوغل في الوثنية. تمتزج مع الأمم وتتبنى ديناً يختلط فيه دين يهوه مع دين آلهة الأمم: وبواسطة الملكات الغريبات يدخل البعول إلى بيوت اليهود. فلا بد بالتالي من تغيير، من محنة جديدة تعيد للشعب نقاوته الأولى، نقاوة خطبته لك في البرية: “لذلك هاأنذا أسيج طريقها بالشوك وأحوطه بحائط فلا تجد سبلها، فتقفو عشاقها فلا تدركهم وتطلبهم فلا تجد” (هوشع 2: 6- 7).

Continue reading

يوئيل النبي

يوئيل النبي

يوئيل النبي يوئيل ابن فنوئيل هو صاحب النبوة الثانية في ترتيب الأنبياء الاثني عشر الصغار في الكتاب المقدس بعد هوشع. تنبأ في مملكة يهوذا وربما في أورشليم بالذات، في زمن لا يمكن تحديده بالضبط ان كان قبل السبي او بعده.

Continue reading

15: 43، 16: 8 – دفن يسوع وقيامته

43 جَاءَ يُوسُفُ الَّذِي مِنَ الرَّامَةِ، مُشِيرٌ شَرِيفٌ، وَكَانَ هُوَ أَيْضاً مُنْتَظِراً مَلَكُوتَ اللهِ، فَتَجَاسَرَ وَدَخَلَ إِلَى بِيلاَطُسَ وَطَلَبَ جَسَدَ يَسُوعَ. 44 فَتَعَجَّبَ بِيلاَطُسُ أَنَّهُ مَاتَ كَذَا سَرِيعاً. فَدَعَا قَائِدَ الْمِئَةِ وَسَأَلَهُ:«هَلْ لَهُ زَمَانٌ قَدْ مَاتَ؟» 45 وَلَمَّا عَرَفَ مِنْ قَائِدِ الْمِئَةِ، وَهَبَ الْجَسَدَ لِيُوسُفَ. 46 فَاشْتَرَى كَتَّاناً، فَأَنْزَلَهُ وَكَفَّنَهُ بِالْكَتَّانِ، وَوَضَعَهُ فِي قَبْرٍ كَانَ مَنْحُوتاً فِي صَخْرَةٍ، وَدَحْرَجَ حَجَراً عَلَى بَابِ الْقَبْرِ. 47 وَكَانَتْ مَرْيَمُ الْمَجْدَلِيَّةُ وَمَرْيَمُ أُمُّ يُوسِي تَنْظُرَانِ أَيْنَ وُضِعَ.

16: 1 وَبَعْدَمَا مَضَى السَّبْتُ، اشْتَرَتْ مَرْيَمُ الْمَجْدَلِيَّةُ وَمَرْيَمُ أُمُّ يَعْقُوبَ وَسَالُومَةُ، حَنُوطاً لِيَأْتِينَ وَيَدْهَنَّهُ. 2 وَبَاكِراً جِدّاً فِي أَوَّلِ الأُسْبُوعِ أَتَيْنَ إِلَى الْقَبْرِ إِذْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ. 3 وَكُنَّ يَقُلْنَ فِيمَا بَيْنَهُنَّ:«مَنْ يُدَحْرِجُ لَنَا الْحَجَرَ عَنْ بَابِ الْقَبْرِ؟» 4 فَتَطَلَّعْنَ وَرَأَيْنَ أَنَّ الْحَجَرَ قَدْ دُحْرِجَ! لأَنَّهُ كَانَ عَظِيماً جِدّاً. 5 وَلَمَّا دَخَلْنَ الْقَبْرَ رَأَيْنَ شَابّاً جَالِساً عَنِ الْيَمِينِ لاَبِساً حُلَّةً بَيْضَاءَ، فَانْدَهَشْنَ. 6 فَقَالَ لَهُنَّ:«لاَ تَنْدَهِشْنَ! أَنْتُنَّ تَطْلُبْنَ يَسُوعَ النَّاصِرِيَّ الْمَصْلُوبَ. قَدْ قَامَ! لَيْسَ هُوَ ههُنَا. هُوَذَا الْمَوْضِعُ الَّذِي وَضَعُوهُ فِيهِ. 7 لكِنِ اذْهَبْنَ وَقُلْنَ لِتَلاَمِيذِهِ وَلِبُطْرُسَ: إِنَّهُ يَسْبِقُكُمْ إِلَى الْجَلِيلِ. هُنَاكَ تَرَوْنَهُ كَمَا قَالَ لَكُمْ». 8 فَخَرَجْنَ سَرِيعاً وَهَرَبْنَ مِنَ الْقَبْرِ، لأَنَّ الرِّعْدَةَ وَالْحَيْرَةَ أَخَذَتَاهُنَّ. وَلَمْ يَقُلْنَ لأَحَدٍ شَيْئاً لأَنَّهُنَّ كُنَّ خَائِفَاتٍ.

Continue reading

التوبة في الكتاب المقدس

التوبة في العهد القديم

تكثر في العهد القديم المفردات التي تشير الى توبة الإنسان، فالتوبة هي “عودة الى الرب”، و”تراجع عن طريق الشر والخطيئة” و “سلوك طريق الخير”، وهي أيضا “البحث عن الله” و “التماس وجهه” و “إعداد القلب له” و”الاتضاع أمامه”… والله هو التواب دائما والحاضر في كل وقت لاستقبال الإنسان التائب، ذلك أن الله هو المبادر الى دعوة الإنسان الذي يلبي نداء الله او يرفضه بكامل حريته التي وضعها الله فيه. التوبة تتطلب بدون ريب إيمانا راسخا بالله المخلّص وثقة وطيدة بأنه وحده القادر على بث الحياة في الإنسان الى الأبد.

Continue reading