الفصل التاسع والعشرون – المناقب الأرثوذكسية

أ- سرّ التقوى

“إن سرّ التقوى عظيم: لقد أُظهر بشراً، وتبرر في الروح، وتراءى للملائكة، وبُشّر به عند الوثنيين، وأُمن به في العالم، ورُفع في المجد” (1 تيم3: 16). يربط بولس الرسول سرّ التقوى بحقيقة التجسّد. وهو أمر غير مُستغرّب، لأن تجسّد المسيح قد جلب الخلاص والمجد للطبيعة الإنسانية (1 يو4: 9-10، 4: 14، غلا4: 4-5). فالتقوى لا تشير إلى سعي الإنسان بل إلى سرّ محبة الله المثلَّث الأقانيم الذي يحقق الخلاص عبر تجسد الابن.

مواصلة القراءة

الفصل الثامن والعشرون – السنة الطقسية

أ – اليوم الثامن

“ورأى الله جميع ما صنعه، فإذا هو حسن جدّاً. وكان مساء وكان صباح، يوم سادس… وبارك الله اليوم السابع وقدّسه، لأن فيه استراح من جميع عمله الذي خلقه الله ليصنعه” (تك1: 31، 2: 3). والإنسان مدعو بدوره إلى أن يقدّس اليوم السابع ويشارك في الفرح بجمال الكون.

مواصلة القراءة

الفصل السادس والعشرون – وطننا الحقيقي

أ – غرباء وضيوف

يحيا الإنسان، بعد السقوط، بعيداً عن البيت الأبوي، فيصفه الكتاب المقدّس بـ “الغريب” و”الضيف” (تك23: 4، لاو25: 23، 1 أخ29: 15، مز38: 13، 1 بط1: 1)، لأن وطنه الحقيقي هو محبة الله المثلَّث الأقانيم التي سقط منها آدم، ويعود إليها بواسطة المسيح، فيحيا مجدَّداً في ملئها، ويصير مواطناً في ملكوت السموات، أي في مملكة الآب والابن والروح القدس.

مواصلة القراءة

الفصل الخامس والعشرون – تحول العالم

أ-عالم الأهواء والخطايا

يتحدّث الكتاب المقدس مراراً عن العالم، مشيراً إلى الحال التي وصل إليها بعد سقوط الإنسان وفقدان الانسجام الكوني: “إن العالم كله وطأة الشرير” (1 يو5: 19، أنظر يو12: 31، 14: 30، 16: 11)، أي أن العالم خاضع لسلطة الشيطان. لذلك يظهر في حياة المؤمن تناقض بين عالم “الجسد” وعالم “الروح” (رو8: 1-13).

مواصلة القراءة

الفصل الرابع والعشرون – الصليب الكريم

أ – نموذج الصليب في العهد القديم

تكرِّم الكنيسة المقدّسة الصليب الكريم، ولكنها تكتشف له رموزاً حتى في العهد القديم. فآباء الكنيسة لم يكتفوا بتشبيه المسيح بآدم والعذراء بحواء، بل ربطوا عود الفردوس، الذي صار رمز الدمار، بعود الصليب المحيي الذي يرمز إلى الغلبة على الحيّة. وشبَّهوا قوة الصليب المُحيية بعصا موسى التي حولّت الماء المر إلى ماء عذب (خر15: 25): “بعود قد صار الماء المر عذباً، حتى تعرف بذلك قوته” (يشوع38: 5).

مواصلة القراءة

الفصل الثالث والعشرون – الأيقونات المقدسة

أ – تحريم العهد القديم

لقد مُنع شعب العهد القديم من صنع الأصنام وعبادتها: “لا تصنع لك منحوتاً ولا صورةَ شيء ممّا في السماء من فوق، ولا ممّا في الأرض من أسفل، ولا ممّا في المياه من تحت الأرض، ولا تجسد لهنّ ولا تعبدهنّ، لأنني أنا الربّ إلهك لإله غيور أفتقد ذنوب الآباء في البنين” (خر20: 4-5). “لا تلتفتوا إلى الأوثان، وآلهة مسبوكة لا تصنعوا لكم. أنا الربّ إلهكم” (لاو19: 4). “لا تصنعوا لكم أوثاناً ولا منحوتات، ونصباً لا تقيموا لكم، وحجراً مزخرفاً لا تصنعوا في أرضكم لتجسدوا له، لأنني أنا الربّ إلهكم” (لاو26: 1). فكيف نُفسِّر هذه الآيات؟.

مواصلة القراءة

الفصل الثاني والعشرون – قديسو كنيستنا

أ – حياة القديسين صورة لحياة المسيح

قال الربّ يسوع: “أنا نور العالم، من يتبعني لا يخبط في الظلام، بل يكون به نور الحياة” (يو8: 12، أنظر12: 46). وفي الرسالة إلى العبرانيين يوصف المسيح بأنه “شعاع مجد الله وصورة جوهره” (عب1: 3).

مواصلة القراءة

الفصل الحادي والعشرون – نعمة الزواج

أ – شركة الرجل والمرأة

فخلق الله الإنسان على صورته، على صورة الله خلقه ذكراً وأنثى” (تك 1: 27).

مواصلة القراءة

الفصل العشرون – سر المسحة المقدّسة

أ – تأسيس السرّ المقدّس

تسبَّبت سلطة المسيح على الأرواح النجسة وقدرته على شفاء جميع الأمراض في تكوين انطباع خاص لدى اليهود. ولكن الأهم من ذلك أن المسيح قد نقل هذه السلطة إلى الرسل: “ودعا تلاميذه الاثني عشر، فأولاهم سلطاناً يطردون به الأرواح النجسة ويشفون الناس من كل مرض وعلّة” (متى10: 1). وعندما رجعوا ممتلئين حماساً قالوا للمسيح: “ربنا، حتى الشياطين تخضع لنا باسمك” (لو10: 17).

مواصلة القراءة

الفصل التاسع عشر – التوبة في حياتنا

أ – التوبة حالة دائمة في حياة المؤمن

قلنا أن المعمودية تُدخل الإنسان حلبة روحية، فيُدعى إلى الجهاد ضد قوى الشر التي تهاجمه من الخارج بواسطة حواسه التي تولِّد الأهواء. فلا بدّ له إذاً من أن يطرح جانباً كل ما يبعده عن محبة الله، وكل ما يقوده إلى المظاهر الأنانية التي تشوِّه محبة الله والإخوة، حتى يبقى منتصراً في معركته ضد الأهواء والميول الأنانية.

مواصلة القراءة

الفصل الثامن عشر – الرعيّة

أ – جامعيّة الرعيّة

قلنا أن الكنيسة تتشكل وتظهر في إقامة سرّ الشكر الإلهي واشتراكنا به، لأنه السرّ الذي يحوّل الجماعة، أي الرعيّة، إلى كنيسة (1كو10: 16-17). ويقول القديس إغناطيوس إن الكنيسة الجامعة تكون حيث يكون المسيح، معلناً بذلك أن جامعيّة الرعيّة جامعية داخليّة وليست خارجيّة (جغرافيّة). ففي سرّ الشكر الإلهي تكون الرعيّة كنيسة جامعة، لأن المسيح نفسه يكون حاضراً فيها. وهذا المفهوم يستند إلى تعاليم الكتاب المقدّس: “فقد بلغني أولاً أنه، إذا اجتمعت كنيستكم، تفرقتم فرقاً… أفليس لكم بيوت تأكلون وتشربون، أم أنكم تزدرون كنيسة الله وتهينون الذين لا شيء عندهم؟… فإني تلقيت من الربّ ما بلغّته إليكم، وهو أن الربّ يسوع في الليلة التي أُسلم فيها أخذ خبزاً وشكر، ثم كسره وقال: خذوا كلوا…” (1 كو11: 18-24).

مواصلة القراءة