الفصل الرابع والعشرون – الصليب الكريم

أ – نموذج الصليب في العهد القديم

تكرِّم الكنيسة المقدّسة الصليب الكريم، ولكنها تكتشف له رموزاً حتى في العهد القديم. فآباء الكنيسة لم يكتفوا بتشبيه المسيح بآدم والعذراء بحواء، بل ربطوا عود الفردوس، الذي صار رمز الدمار، بعود الصليب المحيي الذي يرمز إلى الغلبة على الحيّة. وشبَّهوا قوة الصليب المُحيية بعصا موسى التي حولّت الماء المر إلى ماء عذب (خر15: 25): “بعود قد صار الماء المر عذباً، حتى تعرف بذلك قوته” (يشوع38: 5).

مواصلة القراءة

أحد السجود للصليب الكريم (الأحد الثالث من الصوم)

في منتصف الصوم، تنصب الكنيسة أمامنا صليب المسيح. وتفعل ذلك مرتين أخريين في السنة، في 14 أيلول وأول آب، معيدة الصليب إلى ذاكرتنا وتكريمنا. وفي هذين العيدين يرتبط السجود للصليب بحوادث تاريخية (18). أمّا تذكار الصليب في الأحد الثالث من الصوم، فيستدعي فقط إيماننا وتقوانا، إذ يدور الأمر حول الجهر بدور الصليب في تاريخ الخلاص وحول استعدادنا لرؤية هذا الصليب الذي سيقام يوم الجمعة العظيم على الجلجلة التي ما زالت بعيدة.

مواصلة القراءة

الوعظ في الدور الليتورجي

مقدمة: عناصر وعظية في صلوات الكنيسة الأولى

لربما العديد من الصلوات الأولى، وفي الشكر ذاته، كانت عبارة عن عظات، وحملت فكر الوعظ آنذاك. بمراجعة سريعة لأهم عظات الرسل (أعمال الرسل) يمكننا ملاحظة المواضيع الأساسية التي كان الرسل يعظون بها. وهي باختصار تدور على أجزاء من سرّ التدبير الإلهي الذي يتحقق الآن في كماله بشخص المسيح الآتي.

مواصلة القراءة