ألوهة السيد المسيح وضلالات شهود يهوه

نشير أولاً إلى أن لفظة “كيريوس” اليونانية أي “ربّ” بالعربية، هي اللقب الذي تطلقه كتب العهد الجديد على الآب والابن سواء بسواء. ولفظة “كيريوس” هي التي وردت في النص السبعيني (أي الترجمة اليونانية للعهد العتيق والتي استندت إليها كتب العهد الجديد) وهي تعني يهوه الله. هذا الاشتراك في اللقب الواحد أورده الرب يسوع للفريسيين في متى 22 : 41 – 45، نقلا عن المزمور 109 : 1، علّهم يفطنون إلى من هو الذي يتحدث اليهم :”قال الرب لربي اجلس عن يميني حتى أضع أعداءك موطئاً لقدميك”.

Continue reading

الفصل التاسع والعشرون – المناقب الأرثوذكسية

أ- سرّ التقوى

“إن سرّ التقوى عظيم: لقد أُظهر بشراً، وتبرر في الروح، وتراءى للملائكة، وبُشّر به عند الوثنيين، وأُمن به في العالم، ورُفع في المجد” (1 تيم3: 16). يربط بولس الرسول سرّ التقوى بحقيقة التجسّد. وهو أمر غير مُستغرّب، لأن تجسّد المسيح قد جلب الخلاص والمجد للطبيعة الإنسانية (1 يو4: 9-10، 4: 14، غلا4: 4-5). فالتقوى لا تشير إلى سعي الإنسان بل إلى سرّ محبة الله المثلَّث الأقانيم الذي يحقق الخلاص عبر تجسد الابن.

Continue reading

الفصـل التاسـع – شخص الإله-الإنسان

أ – تجسّد الكلمة

“هلموا نبتهج بالرب مذيعين السرّ الحاضر. فقد زال سياج الحائط المتوسط. والحرّية المحرقة تنقلب عائدة والشاروبين يبيح رجوع الحياة. أمّا أنا فأعود إلى التمتع بنعيم الفردوس الذي نفيت منه قبلاً بسبب المعصية. لأن صورة الآب وشخص أزليته، المستحيل أن يكون متغيراً، قد اتخذ صورة عبد، آتياً بغير استحالة من أم لم تعرف زواجاً، فلبث إلهاً حقيقياً كما كان، واتّخذ ما لم يكن، إذ صار إنساناً لمحبته البشر. فلنهتف: يا من وُلد من البتول، اللهم ارحمنا”.

Continue reading

اكليمنضس أسقف رومية

القديس اكليمنضس أسقف رومية

القديس اكليمنضس أسقف روميةهو ثالث أسقف على مدينة رومية (92 – 102). عرف الرسول بطرس, ويسود الاعتقاد بأنه هو المذكور في رسالة القدّيس بولس الى أهل فيلبّي (4: 3). له رسالة واحدة منسوبة اليه موجّهة الى أهل كورنثُس, نشرها البطريرك الياس الرابع في كتاب “الآباء الرسوليون” (منشورات النور). أما سبب كتابة هذه الرسالة فهو المشاغبات التي سادت كنيسة كورنثُس والتي أدّت الى عزل شيوخ الكنيسة, وهم أبرياء لا عيب فيهم. تعيّد الكنيسة لتذكار اكليمنضُس شهيداً في الرابع والعشرين من شهر تشرين الثاني, وتدعوه “برجاً إلهياً للكنيسة غير متزعزع وعموداً شريفاً عزيزاً لحسن العبادة”.
Continue reading

الفصل الرابع: ألوهة الابن

” ..وبربٍ واحد يسوع المسيح ابن الله الوحيد. المولود من الآب قبل كل الدهور، نور من نور، إله حق من إله حق، مولود غير مخلوق، مساوٍ للآب في الجوهر، الذي به كان كل شيء.”

Continue reading

سر الثالوث المقدس بحسب إعلان العهد الجديد

في العهد الجديد يعلن سر الثالوث الإلهي بجلاء تام من خلال آيات كثيرة وواضحة يمكن تقسيمها إلى المجموعات التالية التي تظهر:

  1. ثلاثة أقانيم حقيقيين معاً.
  2. ألوهية كل من الأقانيم الثلاثة.
  3. وحدانية جوهر الأقانيم الثلاثة.

Continue reading

المجمع المسكوني الأول – مجمع نيقية الأول

الدعوة إلى عقد المجمع: (325) دعا قسطنطين جميع الأساقفة من جميع أنحاء الإمبراطورية إلى التشاور وتبادل الرأي. وعيّن مكان الاجتماع نيقية لا في أنقيرة -كما اقترح المجمع الأنطاكي-. ورأى أن تبديل المكان ضروري لأسباب منها أن مناخ نيقية ألطف من مناخ أنقيرة، وأن نيقية أقرب إلى نيقوميذية مقر حكمه، وإن الوصول إليها أسهل على أساقفة الغرب من الوصول إلى أنقيرة. وقد يكون السبب في طلب المجمع الأنطاكي بتعيين أنقيرة مكاناً للمجمع لكونها مركز أنطاكي كنسي قريب من أنطاكية، وشهرة أسقفها مركلوس بصموده العنيف في وجه آريوس وأتباعه.

Continue reading