المقدمة: يا لعظمة نفسك!

“نفسك”أعظم من أن تقدر، أثمن من العالم كله!، لذا يقول السيد المسيح: “ماذا ينتفع الإنسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه؟!” (مت 16: 26).

مقال القديس أمبروسيوس عن “إسحق أو النفس” سحب أعماقي، خاصة بعد الفصلين التمهيدين الأول والثاني، إذ يدخل بالقارئ إلى أعماق نفسه، ليدرك قيمتها لا في عينيه فحسب، وإنما بالحري في عينيّ عريسها السماوي السيد المسيح، الذي يقيمها مدينته المقدسة والتي يجد فيها موضعًا مقدسًا يسند فيه رأسه، يجد برّه الإلهي عاملاً في الإنسان الداخلي فيسر به ويمتدحه. يقيمها السيد المسيح جنته الروحية الحاملة ثمر الروح الشهي!

مواصلة القراءة

عن التوبة – رسالتان للقديس أمبروسيوس أسقف ميلان

المقدمة

الله… صديق الخطاة

 تعطشك إلى صديق

 الإنسان كمخلوق اجتماعي، يخاف الوحدة ويرهب العزلة والسكون، يشتاق أن يشبع قلبه، لا بزميلٍ بل بصديقٍ، يرافقه على الدوام، يفهمه ويتجاوب معه، ويقبل أفكاره ويدرك مفاهيمه وفلسفته، ويحترمه ويقدره، ويبادله الأسرار في صراحة، ويشاركه بكل أحاسيسه في أحزانه وأفراحه بلا رياء أو مداهنة.

مواصلة القراءة

خريستوفوروس حامل المسيح القديس الشهيد

القديس خريستوفوروس، حامل المسيح، الشهيد

القديس خريستوفوروس، حامل المسيح، الشهيدجلّ ما نعرفه عنه من المصادر القديمة أنه استشهد في آسيا الصغرى. وهناك كنيسة، بُنيت على اسمه، في بيثينيا، تعود إلى العام 452م. إكرامه شمل الشرق والغرب معاً. ما وصل إلينا اليوم من أخباره يبدو أنه يعود إلى القرن الثامن الميلادي. أخباره، هنا وثمة، ليست واحدة. اكثر من تقليد، في شأنه، جرى تداوله عبر التاريخ. عُرف، في الغرب بخاصة، في إسبانيا وإيطاليا وألمانيا. وهو شفيع المصابين بالأوبئة والأمراض المعدية وكذلك شفيع المسافرين. كما يلجأون إليه في أوقات العواصف والفيضانات.

مواصلة القراءة

أمبروسيوس الذي من دير أوبتينو

القديس أمبروسيوس الذي من دير أوبتينو

القديس أمبروسيوس الذي من دير أوبتينوأبصر ألكسندر ميخايلوفيش غرينكوف (أي القدّيس أمبروسيوس) النّور في منطقة تامبوف الرّوسيّة، في /23/ تشرين الثّاني من عام /1812/ أي يوم عيد القدّيس ألكسندر نيفسكي فدُعي باسمه. كان السّادس بين ثمانية إخوة. ترعرع في عائلة متوسّطة الحال كثيرة الأولاد، تنتمي إلى الطّبقة الكهنوتيّة القرويّة المتميّزة بتقواها الصّادقة وبتربيتها الحازمة. فجدُّه ألكسندر كان كاهناً، ووالده ميخائيل قندلفتاً، وأمّا أمّه مرتا، فقد كانت ” امرأة قدّيسة تحيا حياة التّقوى ” كما وصفها هو نفسه فيما بعد. تلقّى الأولاد دراستهم الابتدائيّة في المنزل، حيث تعلّموا أصول اللّغة وقواعدها في كتب الصّلوات الطّقسيّة، وقد اعتادوا أن يرافقوا والدهم إلى الكنيسة ليشاركوا في التّرتيل والتّسبيح. في الثّانية عشرة من عمره أدخله والده في مدرسة القرية التي كانت تفتقر إلى الوسائل العلميّة. عام /1830/ انتُخب ألكسندر كأحد أفضل وأبرز تلامذة المدرسة ليدخل مدرسة اللاهوت في تامبوف.

مواصلة القراءة