غريغوريوس اللاهوتي بطريرك القسطنطينة

القديس غريغوريوس النزينزي اللاهوتي

القديس غريغوريوس النزينزي اللاهوتيحياته:

تنتمي عائلة غريغوريوس إلى العائـلات الملاّكة الكبيرة والغنية وكانت تسـكن في بلدة تسـمّى “ARIANDOS – Ariandos” بالقرب من البلدة الصغيرة نزينـز .

Continue reading

القديس أثناسيوس الكبير

القديس اثناثيوس الكبير

القديس اثناثيوس الكبيرإنه البطريرك (البابا) [1] العشرون لكرسي الإسكندرية وهو معروف بـ”حامي الإيمان”و”أبّ الأرثوذكسية” وهو من الآباء المدافعين عن التسليم الحقيقي الأصيل. ولد في صعيد مصر [2] حوالي [3] سنة 296 من أبوين مسيحيَين فقيرين وكان والده كاهناً وقد علّم ابنه روح التقوى والإتضاع [4]. إلتحق بمدرسة الإسكندرية الشهيرة وتردد على البادية حيث تتلمذ على القديس أنطونيوس الكبير [5]. وفي حوالي سنة 313 كان أثناسيوس ينهي دروسه اللاهوتية بالإضافة إلى الفلسفة والبلاغة والشعر ودراسة القانون الروماني، فلفت انتباه اسقفه الكسندروس لحدة ذكائه وسعة إمكاناته فاهتم الاسقف بمتابعة دروسه وفي هذه الفترة (318) أنهى تأليف كتابين وهما: “ضد الوثنيين”، و” تجسد الكلمة” وهو لم يتجاوز الثالثة والعشرين من عمره بعدها رسمه شماساً عام 319م. ثم رئيساً للشمامسة وجعل منه أمين سرّه وبادر معه إلىترتيب أمور الكنيسة التي خرجت من مرحلة اضطهاد الإمبراطور ديوقليتيانوس، ورافق البطريرك الكسندروس الإسكندري إلى مجمع نيقية عام 325م، لمواجهة بدعة آريوس. [6]

Continue reading

باسيليوس الكبير

أيقونة القديس باسيليوس الكبير

أيقونة القديس باسيليوس الكبير

حياته

ولد القديس باسيليوس في قيصرية كبادوكية[1] سنة 330م. من عائلة وجيهة أرستقراطية .جدّه لأبيه كان يدعى باسيليوس،  ترك  كلّ أملاكه الواسعة وأمواله للحفاظ على إيمانه في عهد الإمبراطور ديوكليتيانوس. أبوه كان أستاذ الخطابة في قيصرية وجدّته لأبيه هي مكرينا التي كانت تلميذة القديس غريغوريوس صانع العجائب.

Continue reading

التسليم في العهد الجديد

نشأت كنيسة العهد الجديد وانتشرت، كما هو واضح من شهادة أسفار العهد الجديد، بفعل الكرازة الشفهية في جهات عديدة، وقبل أن تكتب هذه الأسفار: “وقال لهم اذهبوا في الأرض كلها، وأعلنوا البشارة للخليقة كلها… فذهب أولئك يبشرون في كل مكان والرب يعينهم…” (مرقس 16: 15- 19). هذا يعني، أنه كما حدث في العهد القديم، فإن التسليم الشفهي في العهد الجديد، وهو البشارة ذاتها المنقولة شفاها، وجد قبل الكتاب المقدس، لا بل قبل الكنيسة نفسها، إن جاز التعبير، حيث كان هو الواسطة المباشرة لتأسيسها وامتدادها.

الرب يسوع المسيح لم كتب شيئاً، بل كان كانت شخصيته غير المنفصلة عن كلامه وأعماله الإعلان الأعظم عن الله، ولذلك كان الإيمان قائماً بالدرجة الأولى على رؤيته وسماعه، “تعال وأنظر” (يو 1: 46) ثم فيما بعد بقبول شهادة الذين رأوه وسمعوه: “الذي رأيناه وسمعناه نخبركم به” (1 يو 1: 3).

Continue reading

يوستينوس ويوستنيانوس

الإمبراطور يوستينوس: توفي انسطاسيوس في التاسع من تموز سنة518 بدون خلف. فتولى العرش من بعده يوستينوس أحد قادة الحرس الامبراطوري. وكان يوستينوس وضيع الأصل جاء من مقدونية إلى العاصمة مغامراً ماشياً على قدميه. إلا أنه كان جندياً باسلاً فأُلحق بالحرس الإمبراطوري. وظل يتقدم حتى أصبح قومس إحدى فرق الحرس. ويرى فيه المؤرخون أنه كان أمياً متطفلاً على السياسة جاهلاً علم اللاهوت، وأنه لولا مساندة ابن اخته يوستنيايوس له لناء بحمله وضاع في متاهات الإدارة السياسية. وكان يوستينوس قد استقدم يوستنيايوس إليه في حداثته وعني بتثقيفه وتهذيبه فأصاب يوستنياسوس شطراً وافراً من العلم في مدارس العاصمة. فلما تبوأ خاله عرش الأباطرة كان يوستنيايوس قد أنهى علومه وخبر الحياة السياسية وتحلى بالنضج والاتزان.

Continue reading

المجمع المسكوني الخامس – مجمع القسطنطينية الثاني

الفصول الثلاثة: اتفق أن كان في البلاط ثيودروس اسكيذاس أسقف قيصرية قبدوقية ودوميتيانوس أسقف أنقيرة الرها وهما الراهبان الفلسطينيان اللذان رحلا إلى القسطنطينية سنة 563 ليدافعا عمن قال بالأوريجينية الجديدة من رهبان فلسطين فنالا الحظوة لدى الامبراطور ورقيا إلى رتبة الأسقفية وبقيا في العاصمة وأسية وكان ثيودوروس لا يزال يحقد على بيلاجيوس ممثل رومة وجيلاسينوس رئيس أخوية القديس سابا لما أبدياه من النشاط في ملاحقة الرهبان الذين قالوا بالأوريجينية الجديدة في فلسطين. فرأى هذا الأسقف الأوريجيني “الباطني” أن يحقّر سميه ثيودوروس المبسوستي مقابل تحقير اوريجنس لتعلق جيلاسينوس وأتباعه به وتعظيمهم له ولا يخفى أن ثيودوروس المبسوستي كان قد انتقد اوريجنس وتفاسيره الرمزية.

Continue reading

المسيحية والعرب

المسيحية والعربية: العربية في عرف رجال الكنيسة هي الولاية الرومانية العربية التي أنشئت في سنة 105 حول مدينة بصرى فشملت كل ما وقع بين وادي الحسا في الجنوب واللجا في الشمال وبين بحر الميت والأردن من الغرب حتى أطراف البادية في الشرق.

وجاء في التقليد أن يوسي أخا يعقوب ويهوذا بشر في درعا واستشهد فيها وأن طيمون أحد الشمامسة السبعة بشر في بصرى وتسقف عليها وأن يوسف الرامي الذي تشرف بتجهيز الرب بشر في المدن العشر في شرقي الأردن.

Continue reading

مكتبة ومدرسة أورشليم

كانت السدة الرسولية في أم الكنائس قد خصت بأقرباء السيد في الجسد ومن هم من أصل يهودي. ولم أوقد اليهود ثورة سنة 132 وتشردوا على اثرها. أخذت كنيسة أورشليم تختار لرئاستها أساقفة من الأمم. وكان مرقس الأسقف الأول من هؤلاء والسادس عشر من بعد يعقوب أخي الرب. وفي السنة 185 رقّي إلى السدة الرسولية القديس نرقيسوس (100-216) وعندما تقدم في السن ولم يعد يستطيع على القيام بمهامه شاءت عناية القدير أن يقوم أسقف قيصرية قبدوقية بزيارة إلى الأراضي المقدسة. فما أن علم المؤمنون بقدومه حتى طلبوا منه البقاء وتولي شؤون الكنيسة في أورشليم. واشترك معهم في هذا الإلحاح الكنائس المجاورة. فقبل وجلس على الكرسي تسعاً وثلاثين سنة (212-251). فعمل على إنشاء مكتبة في أورشليم جمع فيها أهم ما صنّف في المسيحية وأثمن ما الرسائل التي تبادلها الآباء في مشاكل الكنيسة واحتياجاتها. وتعتبر هذه المكتبة أقدم مكتبة مسيحية. وقد تسنى لأفسابيوس صاحب “تاريخ الكنيسة” الاضطلاع على هذه المكتبة.

Continue reading

بدعة مرقيون – مركيون

كانت الغنوسية قد أصبحت أكثر الحركات الفلسفية الدينية انتشاراً وأوسعها ميداناً. وكانت تعاليم مدرستها السامرية قد تسرّبت إلى مصر وعشَّشت فيها. يذكر كلسوس أن هذا النوع من الغنوسية شاع في مصر في بعض ما كتب فيه. واوريجنس نفسه درس هذه الفلسفة في الاسكندرية على أحد رجالها السوريين بولس الأنطاكي.

و أثر الغنوسية ما يزال ملموساً إلى اليوم عن طريق ما وصلنا من صفحات الأدب القبطي وفي بعض أوراق البردي والأناجيل الأبوكريفية. على أعظم ما جاءت به قرائح رجال هذه المدرسة مربوط بأسماء اسكندريين ثلاثة صنفوا فيما يظهر في القرن الثاني في عصر أدريانوس الامبراطور وبعده بقليل. وهؤلاء الثلاثة هم: فالنتينوس وفاسيليذس وكربوكراتس. وقد فصّل ايريناوس القديس مذهب فالنتينوس من باب الرد عليه كما تكلم عن فاسيليذس وآرائه وعن كربوكراتس وملائكته. ومما نقله عن كربوكراتس وعن رأيه في المسيح المخلص أنه قال: أن يسوع كان ابن يوسف من صلبه وأنه تمكن بواسطة التقمص وبما اختبره في “دوره” الأول وبما أوتي من مقدرة من فوق أن يسيطر على حكام هذا العالم وأن يعود إلى الله الآب. وأضاف أنه بمقدور جميع الناس أن يفعلوا ما فعله المسيح إن هم سلكوا سلوكه وتذرعوا بأساليبه.

Continue reading