القديسون الأنطاكيون

القداسة في الكنيسة الأرثوذكسية، هي الهاجس وهي المآل. إرادة الله قداستكم كما قيل. والقداسة هي الخلاص. ما معنى القداسة؟ مَن هو القدّيس؟ وما عن القدّيسين الأنطاكيّين؟ هذا ما نجد الجواب عليه في التالي:

الله قدّوس. هو الآخر بالكلية الذي لا بلوغ إليه إلاّ به. والقداسة هي الإشتراك في حياة القدّوس بنعمة منه. قطعة الحديد متى أُلقيت في النار اشتركت فيما للنار. صارت والنار واحدة. استحالت ناريّة. ومع ذلك تبقى حديداً. بمثل ذلك، متى اشترك المؤمن بالربّ يسوع في حياة الإله القدّوس صار وإيّاه واحداً. تَنَيرَن. تألّه وصار قدّيساً. Continue reading

الدولة الفاطمية

الفاطميون والكنيسة
843-1025

الشيعة: وكانت شيعة عليّ لا تزال تتطلب الخلافة له ولنسله وترى أنهم أحق بها. وكان الخلفاء العباسيون يحذرونهم ويراقبونهم وينكلون بهم فلا يرجع الشيعة عن مطلبهم ولا يُغيّر الخلفاء سياستهم. وكان العباسيون أقدر على تتبع الشيعة من الأمويين لأنهم كانوا أعرف بالعلويين وأساليبهم فقد خالطوهم وحالفوهم للعمل ضد الأمويين. وكان كلما قام خليفة عباسي قام داعٍ علوي يدعو إلى نفسه ثم يقاتل فيُقتَل. وقد يكشف أمره قبل الخروج فيُحبس أو يُسمم. ولم يجدِ عطف المأمون على الشيعة ولم يدم نفعه فالمتوكل تحامل عليهم فأعاد الاضطهاد سنة 850 وهدم قبر علي في النجف وحرث قبر الحسين في كربلاء.

Continue reading

يوحنا الدمشقي – دفاق الذهب

أيقنة القديس يوحنا الدمشقي - دفاق الذهب

شقاء (الملكيين): واستغل اليعاقبة الحروب بين الروم والأمويين وأكّدوا لهؤلاء ولاء أبناء الكنيسة الجامعة لدين ملك الروم ودعوهم “ملكيين” واتهموهم بالتجسس للروم فضيّق الأمويون على هؤلاء “الملكيين” ومنعوا قيام بطاركة لهم في أنطاكية وأورشليم والإسكندرية. وقد مرّ بنا أن البطاركة الأنطاكيين مقدونيوس وجاورجيوس الأول ومكاريوس ظلّوا بعيدين عن أنطاكية مقيمين في القسطنطينية. وشمل هذا المنع ثيوفانس الأول (681-687) واسطفانوس الثالث (687-690) ولعل جاورجيوس الثاني (690-695) وخلفه الكسندروس عادا إلى أنطاكية وأقاما فيها. ولكن بطاركة اليعاقبة ظلوا هم أيضاً بعيدين عن أنطاكية مقيمين في جهات ديار بكر وملاطية. وعلى الرغم من أن أحدهم الياس نال حظوة لدى الأمويين فمنح حق إنشاء كنيسة في أنطاكية فإنه لم يسمح له بالإقامة في هذه المدينة.

Continue reading

حرب الأيقونات

717-787

لاوون الثالث الأسوري: (717-740) وأنجب الروم في إبان محنتهم لاوون الأسوري فأنول بالمسلمين هزيمة بالغة وردهم عن القسطنطينية. فكانت محاولتهم هذه الأخيرة من نوعها في تاريخ الخلفاء الأمويين.

وعُني لاوون بالتشريع فرأى أن القوانين والأنظمة ترجع إلى عهد يوستنيانوس الكبير قد أصبحت تفتقر إلى إعادة نظر وتعديل. رأى الناس يؤثرون العرف حتى على بعض شرائع يوستنيانوس، كما رأى بعد تقلّص الأمبراطورية من جراء الحروب الإسلامية وتغلب الصقالبة والبلغار على جزء كبير من البلقان، أن اليونانية قد أصبحت اللغة الوحيدة التي يفهمها السكان وبالتالي لا بد من تشريع باليونانية خلاف تشريع يوستنيانوس الموضوع باللاتينية. فانتقى في السنة 726 لجنة من كبار رجال القانون أسند إليها إعادة النظر فظهرت الأكلوغة Eclogo ومعنى هذا اللفظ المنتخبات. وتضمنت الأكلوغة في أقسامها الثمانية عشر الحقوق المدنية والأحوال الشخصية. ولم تبحث في الجزاء إلا قليلاً. وجاءت الأكلوغة مسيحية أكثر من الديجستا.

Continue reading