عشاء الرب – رفض المعمدانيين لسر الافخارستيا

لا يوجد تشويه لمعاني الخدمة الليتورجيّة (القدّاس الإلهيّ) ومفاعيلها الخلاصيّة نظير ما تقرأه في كتابات بعض الفرق المسيحيّة، ولا سيّما المعمدانيّين. وهذا ما سنعتني بأن نبيّنه في ما يلي.

مواصلة القراءة

الأسبوع العظيم المقدس: يوم الخميس العظيم – العلّية

يدخلنا يوم الخميس العظيم في السر الفصحي (38)، إذ يحيي ويحضر أمامنا القسم الأول من هذا السر والذي جرى في العلّية.

مواصلة القراءة

الفصل الأوّل: سر الليتورجيا أو كنهها

مدخل

لا نقصد الليتورجيا كطقس، بل الليتورجيا التي ما وراء الطقوس. إن الطقوس كمجموعة حركات بشرية مختلفة ومتنوعة تراث ثمين جداً في الأرثوذكسية. ولكن بداهة الليتورجيا ووحدتها تجعلانها تتجاوز كل شكل للعبادة يتصوره الإنسان أو يحققه.

مواصلة القراءة

الإفخارستيا في تعليم يوحنا الدمشقي

تدبيرُ خلاص البشر: لمّا كان الله صالحاً وكامل الصلاح وفق الصلاح وكان كلّه من الصلاح، وكان -لسبب فيض غنى صلاحه- لم يحتمل أن يكون الصلاح له وحده -أي لطبيعته- دون أن يُشارك به أحداً، فقد جعل هبة من صلاحه للقوّات السماويّة العقليّة أولاً، ثم للعالم المنظور والمحسوس، ثم للإنسان المركّب من معقول ومحسوس. إذاً فإنّ جميع من أوجدهم قد أشركهم بصلاحه من حيث وجودُهم -لأنه هو نفسه الوجود لجميعهم و”لأنّ كل شيء هو به”- لا لأنه هو نفسه قد أخرج الكلّ من العدم إلى الوجود فحسب، بل أيضاً لأنّ فعله تعالى يحفظ كلَّ ما كوَّنه ويُبقيه في الوجود، وخاصّةً الكائنات الحيّة فإنها بحسب وجودها وبحسب بقاء حياتها في الوجود تشترك بصلاحه. وبالأحرى كثيراً الكائنات الناطقة -إنْ بحسب ما سبق قوله وإنْ بحسب ذاك الناطق (الإنسان)-. فما أقربه إليه تعالى رغم أنّ الله هو الأسمى سموّاً لا قياس له!!!

مواصلة القراءة

الفصل الخامس: الأسرار

(ذاك الذي كان مخلصنا المنظور ساكن الآن في الأسرار).
ليون الكبير، بابا رومية.

تشغل الأسرار مكاناً رئيسياً في العبادة المسيحية. ويقول القديس يوحنا الذهبي الفم متكلماً عن سر الشكر: (نسّميه سراً، لأن الذي نؤمن به ليس هو ما نراه تماماً، بل إننا نرى شيئاً ونؤمن بشيء آخر… فحينما أسمع أحداً يذكر جسد المسيح، أفهم معنى ما يقال على غير ما يفهمه من لا يؤمن) {المواعظ في الرسالة الأولى إلى أهل كورنثوس، 7، 1}. هذه الثنائية لما يُرى وما لا يُرى في كل سر مقدس هي خاصته المميزة. فالأسرار، كما الكنيسة، منظورة وغير منظورة، ويوجد في كل إشارة خارجية ونعمة داخلية. والمسيحي أثناء معموديته، يُغطّس بالماء الذي يغسله من أقذاره كما يغسله في الوقت نفسه من خطاياه. في سر الشكر، يتناول المرء ما يبدو أنه خبز وخمر، لكنه في الواقع يأكل جسد المسيح ودمه الكريمين.

مواصلة القراءة