الفصـل التاسـع – شخص الإله-الإنسان

أ – تجسّد الكلمة

“هلموا نبتهج بالرب مذيعين السرّ الحاضر. فقد زال سياج الحائط المتوسط. والحرّية المحرقة تنقلب عائدة والشاروبين يبيح رجوع الحياة. أمّا أنا فأعود إلى التمتع بنعيم الفردوس الذي نفيت منه قبلاً بسبب المعصية. لأن صورة الآب وشخص أزليته، المستحيل أن يكون متغيراً، قد اتخذ صورة عبد، آتياً بغير استحالة من أم لم تعرف زواجاً، فلبث إلهاً حقيقياً كما كان، واتّخذ ما لم يكن، إذ صار إنساناً لمحبته البشر. فلنهتف: يا من وُلد من البتول، اللهم ارحمنا”.

مواصلة القراءة

الفصل الثالث – الأفعال الإلهية

أ – استحالة معرفة جوهر الله

يقول بطرس الرسول في رسالته الثانية: “إن القدرة الإلهية أوْلتنا كلّ ما يؤول إلى الحياة والتقوى. ذلك بأنها جعلتنا نعرف الذي دعانا بمجده وفضله فمنحنا بهما أثمن المواعد وأعظمها، لتصيروا شركاء الطبيعة الإلهية في ابتعادكم عمّا في الدنيا من فساد الشهوة” (2 بط 1: 3-4).

مواصلة القراءة

الفصل السابع: القديس غريغوريوس بالاماس وتقليد الآباء

إتِّباع الآباء:

كان استهلال التحديدات العقيدية بعبارات مشابهة لعبارة “إتِّباع الآباء القديسين” مألوفاً في الكنيسة القديمة. فجمع خلكيدونية استهل قراراته بهذه الكلمات. والمجمع المسكوني السابع ابتدأ قراره المتعلق بالأيقونات المقدسة بطريقة موسّعة فقال: “إننا نتبع تعليم الآباء القديسين الذي أوحى به الله ونتَّبع تقليد الكنيسة الجامعة“. فتعليم (didaskalia) الآباء هو المرجع النموذجي والرسمي.

مواصلة القراءة

باسيليوس الكبير

أيقونة القديس باسيليوس الكبير

أيقونة القديس باسيليوس الكبير

حياته

ولد القديس باسيليوس في قيصرية كبادوكية[1] سنة 330م. من عائلة وجيهة أرستقراطية .جدّه لأبيه كان يدعى باسيليوس،  ترك  كلّ أملاكه الواسعة وأمواله للحفاظ على إيمانه في عهد الإمبراطور ديوكليتيانوس. أبوه كان أستاذ الخطابة في قيصرية وجدّته لأبيه هي مكرينا التي كانت تلميذة القديس غريغوريوس صانع العجائب.

مواصلة القراءة

التعليم الآبائي عن سر الثالوث

سر الثالوث الأقدس الذي تؤمن به الكنيسة لم يكن إذاً نتاج فكر بشري ولا حصيلة تأثيرات دينية أو فلسفية خارجية متأخرة، وإنما كان أساس بشارة الرسل ذاتها التي عاشوها ونقلوها هم أنفسهم كخبرة تأله وحياة “الذي رأيناه وسمعناه نخبركم به لكي يكون لكم أيضاً شركة معنا. وأما شركتنا نحن فهي مع الآب ومع ابنه يسوع. ونكتب إليكم هذا لكي يكون فرحكم كاملاً” (1يو1: 3-4).

1. تعليم كنيسة القرون الأولى:

دليلنا على هذا الكلام ليس فقط آيات الكتاب المقدس التي قدّمت نماذج عنها، بل أيضاً كل ما وصل إلينا من تعليم كنسي خلال القرون الأولى.

مواصلة القراءة

إمكانية معرفة الله ورؤيته

رأينا أن إعلان الله الشخصي عن ذاته قد تمّ عبر ظهورات إلهية، بطرق مختلفة أمام البطاركة والأنبياء في العهد القديم، وبصورة خاصة بواسطة ابنه المتجسد في العهد الجديد (عب1: 1-2).

فهل يمكن لله أن يظهر طبيعته الإلهية للبشر أو للملائكة؟ وهل يمكن لهؤلاء أن يروه وأن يعرفوه وأن يصنعوا شركة معه؟

التضاد في تعابير الكتاب المقدس والآباء عن رؤيا الله والشركة معه: على التساؤلات المتعلقة بهذا الموضوع يجيب الكتاب المقدس بعبارات متضادة فمن جهة يؤكد:

مواصلة القراءة