الرسالة الفصحية الخامسة

عيد القيامة في 15 أبريل 333م

لتستنير أذهانكم بنور الرب

أخوتي….

إننا ننتقل هكذا من أعياد إلى أعياد، ونسير من صلوات إلى صلوات، ونتقدم من أصوام إلى أصوام، ونربط أيامًا مقدسة بأيام مقدسة.

Continue reading

عن الروح والحرف – رسالة إلى مرسيلينوس – الفصل 56-66

الفصل (56): يختلف إيمان الذين تحت الناموس من إيمان الآخرين

ولكن مع ذلك يوجد اختلاف آخر يجب أن نلاحظه :

بما أن الذين هم تحت الناموس كل يسعى ليعمل بره خلال الخوف من العقاب، ويفشلون في عمل بر الله لأن هذا تم بواسطة المحبة للذي يسر فقط بما هو ليس شرعياً، وليس بالخوف الذي يجبر بأن يكون في عمله الشيء الشرعي- بالرغم من أنه عنده شيئاً آخر في إرادته الذي يفضله إذا كان هذا ممكنا أن هو ليس شرعياً يصبح شرعياً. هؤلاء أيضاً يثقون في الله لأنهم لو لم يكن عندهم إيمان بالله بالطبع أيضاً لا يكون عندهم أي خوف من عقاب ناموسه ومع ذلك فليس هذا هو الإيمان الذي يمدحه الرسول فهو يقول: ” إذا لم تأخذوا روح العبودية أيضاً للخوف بل أخذتم روح التبني الذي به نصرخ يا أبانا الآب” (رو15:8)

Continue reading

عن الروح والحرف – رسالة إلى مرسيلينوس – الفصل 45-55

الفصل (45): يتبرر العاملون بالناموس ليس بأعمالهم بل بالنعمة يتبارك أسم الله و قديسيه في معانٍ مختلفة

ولم يقصد الآن أن يناقض نفسه في قوله: “الذين يعلمون بالناموس هم يبررون” (رو2: 13) كما لو كان تبريرهم يأتي بأعمالهم وليس بالنعمة؛ لأنه يصرح أن الإنسان يتبرر مجانا بنعمة الله بدون أعمال الناموس (رو3: 24، 28) قاصدا بكلمة “مجانا” أن الأعمال لا تسبق التبرير إذا أنه في عبارة أخرى يقول بصراحة: “فإن كان بالنعمة فليس بعد بالأعمال والإ فليست النعمة بعد نعمة” (رو11: 6) ولكن تقريره أن: “الذين يعملون بالناموس يتبررون” (رو11: 13) يجب أن يفهم كذلك كما نعرف أنهم خلافا إلى ذلك لا يعملون بالناموس إذا لم يتبرروا لكي لا ينالون التبرير فيما بعد لكونهم عاملون بالناموس ولكن التبرير يسبقهم كعاملون بالناموس. فماذا تعني كلمة “تبرروا سوى أصبحوا أبرارا” بواسطة الله طبعا الذي يبرر الإنسان الشرير إلى أن يصبح إنسانا تقيا؟ لأننا إذا أردنا أن نعبر عن حقيقة معينه بأن يقول: “الرجال سيتحررون” فإن هذه الجملة ستفهم بالطبع كأنها تؤكد أن التحرير سيمنح لهؤلاء الذين أصبحوا الآن رجالا ولكن إذا أردنا أن نقول الرجال سيخلقون فلا تفهم بالتأكيد كأننا نؤكد أن الخلق سيحدث للذين هم الآن في الوجود ولكن أنهم أصبحوا رجالا بعملية الخلق نفسها، وإذا قيل بمثل هذه الطريقة أن العاملين بالناموس سيكرمون فإننا سنفسر التقرير بطريقة سليمة إذا افترضنا أن الكرامة كانت يجب أن تمنح لهؤلاء الذين كانوا يعملون بالناموس سابقا: ولكن عندما يكون البرهان: “الذين يعملون بالناموس يتبررون” فماذا تعني سوى أن الإنسان المستقيم سيتبرر؟ إذ أن الذين يعملون بالناموس هم أشخاص مستقيمون (أبرار).

Continue reading

عن الروح والحرف – رسالة إلى مرسيلينوس – الفصل 34-44

الفصل (34) الناموس والنعمة

بعد قوله: “ليس كالعهد الذي قطعته مع آبائهم يوم امسكتهم بيدهم لأخرجهم من أرض مصر” لاحظ ما يضيفه الله” لأنهم نقضوا عهدي” فحسب هذا خطأهم حتى إنهم نقضوا عهد الله خشية أن الناموس, الذي تسلموه في ذلك الوقت يظهر لهم أنه يستحق اللوم لأنه كان هو نفس الناموس الذي جاء المسيح “ليس لينقصه بل ليكمله” (مت17:5) ومع ذلك فليس بهذا الناموس يصبح الشرير باراً ولكن بالنعمة, وهذا التغيير يسببه الروح المحيي الذي بدونه الحرف يقتل.

Continue reading

عن الروح والحرف – رسالة إلى مرسيلينوس – الفصل 23-33

الفصل (23): كيف أن الوصايا العشر تقتل دون وجود النعمة

مع أن الرسول ظن لذلك أنه يلوم ويقوم هؤلاء الذين استميلوا أن يختتنوا في مثل هذه العبارات كتسميتهم بكلمة “الناموس” الختان نفسه وأيضا الشعائر الشرعية المشابهة الأخرى… والتي نبذها الآن المسيحيون لكونها إشارات ((a future Substance ومازالوا يصرون على ما تعهدت به هذه الإشارات مجازيا؛ ومع ذلك فإنه في نفس الوقت يود أن يجعله مفهوما فهما واضحا أن الناموس كما قال أن الإنسان لا يتبرر به لا يوجد فقط في تلك القوانين المقدسة التي احتوت على تشبيهات لوعود ولكن أيضا في تلك الأعمال التي كل من يفعلها يحيا حياة مقدسة والتي تقع بينها هذا التحريم: “لا تشته”. والآن ولكي نجعل تقريرنا أكثر وضوحا دعنا نتفرس في الوصايا العشر نفسها. أنه من المؤكد إذاً أن موسى استلم الناموس على الجبل لكي يوصله للشعب كتب بأصابع الله على لوحين من الحجارة وجمعت في هذه العشر الوصايا التي لا يوجد بها أي أمر عن الختان ولا أي شيء يتعلق بتلك الذبائح الحيوانية التي كف المسيحيون عن تقديمها. والآن أحب أن أعرف ماذا تحوي هذه الوصايا العشر الإ حفظ السبت الذي لا ينبغي على مسيحي حفظه سواء كان يحرم صنع أو عبادة الأوثان وأي آلهة أخرى غير الله الإله الحقيقي. أو النطق باسم الله باطلا أو فرض الإكرام للوالدين، أو تحريم الزنا والقتل والسرقة، الشهادة الزور-الفسق أو اشتهاء ملكيات الآخرين؟ فمن يقدر أن يقول أنه ينبغي على المسيحي ترك واحدة من هذه الوصايا؟ فهل من الممكن أن نقتنع بأنه ليس هو الناموس الذي كتب على هذين اللوحين الذين وصفها الرسول “بالحرف الذي يقتل” ولكن ناموس الختان والشعائر (الطقوس) الأخرى المقدسة التي أبطله الآن؟ ولكن كيف يمكننا أن نفتقد ذلك إذاً، عندما تأتي هذه الوصية في الناموس “لا تشته” بأي شيء كل وصية رغما من كونها مقدسة- عادلة وصالحة، يقول الرسول الخطية خدعتني بها وقتلتني؟ (أنظر رو7: 7-12).

Continue reading

عن الروح والحرف – رسالة إلى مرسيلينوس – الفصل 12-22

 الفصل الثاني عشر: بولس، لذلك دعي مجاهدا ببسالة لأجل النعمة

لذلك إن بولس الذي مع أنه كان يدعى أولا شاول (أع13: 9) ولم يختر هذا المضمون الجديد لأي سبب سوى. وكما يبدو لي- أنه يريد أن يظهر نفسه صغيرا (أنظر اعترافات أغسطينوس 71114.)- “أصغر الرسل” (1كو15- 9) يجاهد ببسالة عظيمة وغيره المتكبرين والمتشامخين وكذلك من يفتخرون بأعمالهم لكي يستطيع أن يظهر نعمة الله. وظهرت في الحقيقة هذه النعمة أكثر وضوحا كما تظهر في حالته نظرا لأنه بينما كان يصب الوسائل العنيفة للاضطهاد ضد كنيسة الله الذي جعله مستحقا لأعظم عقوبة وجد الرحمة بدل الدينونة وأخذ النعمة بدل العقاب. لذلك وجد أنه من المناسب جدا أن يتكلم ويدافع عن النعمة- كما لا يهتم بالحسد لمن لا يفهمون موضوعا عميقا جدا وغامضا بالنسبة لهم- أو لمن يحرفون معنى كلماته السليمة بينما في نفس الوقت وبدون اضطراب ونمط أن نعمة الله، التي بها ينال الخلاص الذين يعتبرون أولاد الموعد وأولاد الصلاح الإلهي، أولاد النعمة والرحمة، أولاد العهد الجديد.

Continue reading

عن الروح والحرف – رسالة إلى مرسيلينوس – الفصل 1-11

 الفصل الأول: سبب كتابه هذا العمل؛ شيء يمكن إتمامه (فعله) وللآن لم يتم إطلاقا (مطلقا).

أيها الابن المحبوب مارسيلينوس- أنني بعد قراءة الرسائل القصيرة التي أرسلتها لك أخيرا الخاصة بعماد الأطفال وبإتمام بر الإنسان، كيف يبدو أن لا أحد في هذه الحياة قد نال هذا البر أو كان يمكنه نواله ماعدا فقط الشفيع الذي تحمل الإنسانية في شبه جسد إنسان خاطىء دون أي خطيه مهما تكن،… وفي ردك عليَّ قد كتبت لي أنك ارتبكت (احترت) في النقطة التي أسلفتها في كتابي الثاني “جزاء الخطاه” إذ انه كان من الممكن للإنسان أن يكون بلا خطيه، إذا أراد عدم تنفيذ مشيئته وكان معضدا بمعونة الله؛ وأيضا ذلك لا يوجد سوى الذي فيه “سيحيا الجميع” (1كو15: 22) ولا أحد في وقت ما عاش أو يمكنه أن يعيش بهذا الكمال طالما يعيش في هذا العالم: وقد ظهر لك انه من غير المعقول أن نقول أن شيئا كان ممكنا دون ذكر أي مثال له،… مع أنني أظن (أفترض) أنك لن تتردد في قبول فكره أنه لم يحدث أبدا مرور جمل من ثقب إبره (مت19: 24، 26) ومع ذلك فقد قال الله أن حتى هذا كان مستطاعا عنده ويمكنك أيضا أن تقرأ أن اثنتا عشر ألف طغمة من الملائكة يمكنها أن تدافع عن المسيح وتنقذه من الآلام ولكن في الحقيقة لم تفعل ذلك وتستطيع أن تقرأ أنه كان من الممكن للأمم أن تباد في الحال خارج الأرض التي أعطيت لأولاد إسرائيل (تث31: 3) ومع ذلك فقد اختارها الله أن تفلح تدريجيا. ويمكن إنسان مقابله ألفا من الحوادث الأخرى، إمكانية الماضي أو المستقبل للذي يجب علينا أن نقبله في الحال، وأيضا لا نستطيع أن نتخذ أي براهين على ما حدث بالحقيقة في وقت ما.

Continue reading