صلاة التوبة – تأمّل في المزمور الخمسين

هل تستطيع الحكمة أن تختار المواقف الصحيحة للحياة دائماً؟ نعم ولكن في الأحرار! كم من الناس امتلكوا الحكمة، فسليمان “الحكيم” ذاته وأبوه داوود الملك والمرنّم امتلكا من الحكمة الكثير، لكنّهما أخطأا. مهما كان الإنسان حكيماً إذا سقط تحت عبوديّة الأهواء عفواً أم عمداً عن معرفة أو عن غير معرفة يَصِرْ عبداً لها ويسقط من مرتبة السيّد إلى مصافّ العبيد ومن علوّ الحكماء إلى بقعة الجهلاء.

مواصلة القراءة

في الكهنوت

توطئة

ننشر في ما يلي ,,دروساً،، تلقاها رهبان دير الحرف في العام 1962 من فم الأب أندره سكريما، باللغة الفرنسية، بمناسبة اقبال أحدهم حينذاك على تقبل سر الكهنوت، وهي دروس لاهوتية كثيفة، لا تغفل في الوقت نفسه عن الوجه الروحاني التأملي والحياتي في سر الكهنوت. لا شك ان صاحبها لن يعطيها اليوم على الصورة التي اعطاها عليها منذ ثماني عشرة سنة، وهو بالفعل يعتبرها ناقصة من نواح كثيرة. ولكن هذا لا ينقص من قيمتها ولا من آنيتها، بل من يقرأ هذا الكتيب بفهم وتمعن لا بد أن يحس احساساً صارخاً بحاجة كهنتنا القصوى إلى العيش في مضمار مفهوم هذه الدروس وحرارة الالتزام التي تستوجبه، بل بحاجة كنيستنا كلها، بإكليروسها ومؤسساتها ومؤمنيها، الى تغير الكثير من “نمطها” الناجم عن عادات “المجتمع” ورواسب التاريخ، والذي هو “من هذا العالم”، وتحويله الى نمط “كهنوتي”، نمط سيدها الذي إنما جاء “ليخدم ويبذل نفسه عن كثيرين”.. لأنه اذا كان هذا العالم في الحقيقة بحاجة الى حب وحسب، فليس من غلبة وقيامة وليس من حياة “أبدية” بالنتيجة إلا عبر كهنوت المصلوب ومن على الصليب، حيث، على منوال المسيح وبنعمة المسيح الذي هو الكاهن الوحيد والأعظم، يبذل المسيحي حياته كل يوم حباً بالآخرين، بل يبذل حياة المسيح التي فيه، فيشرق على الكون وجود جديد وفرح جديد وملكوت جديد: هو ملكوت الله المحبة والثالوث، الملكوت الذي جاء به الينا المسيح.

مواصلة القراءة

الباب الثالث: الفصل الرابع: العهد

نقصد به العهد الذي بته الله مع شعبه في سيناء، وهي مرحلة بدء تحقيق وعد الله في ميثاق يرتبط به. هذه المرحلة يرويها سفر الخروج، وهو سفر أساسي في الكتاب المقدس، بل بمثابة موجز لكل معنى الكتاب. إن حادث خروج إسرائيل من مصر أساسي جداً في تاريخهم، إذ في الخروج يعون أنفسهم كشعب الله، وهم يتجهون إليه دائماً كإلى مصدر إسرائيل وينبوعه. وآباء الكنيسة بدورهم، يرون في سفر الخروج، الرسم الأكثر نقاوة وشفافية لسر المسيح، وهو السفر الذي تأملوا فيه أكثر من كل الأسفار. ذلك لأن الخروج يطابق وضع كل نفس مسيحية، ويبشر بأسرار المسيح بأكثر قوة.

مواصلة القراءة

العظة العشرون: الرسالة إلى رومية – الإصحاح الثاني عشر: 1-3

” فأطلب إليكم أيها الاخوة برأفة الله أن تقدموا أجسادكم ذبيحة حية مقدسة مرضية عند الله عبادتكم العقلية ” (رو1:12).

          1  بعدما تكلم كثيراً عن محبة الله نحو البشر، وأظهر عنايته التي لا يُعبر عنها، وصلاحه غير الموصوف والتي لا يمكن فحصه، أخذ يستفيض في عرض ذلك الصلاح، لكي يُقنع أولئك الذين نالوا إحسانات الله، بأن يُظهروا سلوكاً يليق بهذه العطية. وبرغم أنه رسول عظيم وله مكانة كبيرة فهو يتوانى عن أن يترجى. على أن كل ما كان يرجوه منهم لا يتعلق بشيء سيحظى به هو شخصياً، بل يرتبط بما يمكن أن يحصلوا عليه هؤلاء (الاخوة). وهل سيكون هناك مجالاً للتعجب إذا لاحظت أنه لا يتوقف عن التوسل عندما يتحدث عن رأفات الله؟ إنه يقول لهم نظراً لأن من هنا تأتي الخيرات غير المحدودة لكم، أي من رأفات الله، فلتقدروا هذه الرأفات، وتستجيبوا لها. كذلك فإن هذه الرأفات تحمل معنى التوسل الذي يمنعكم عن إظهارأي شيء لا يليق بها. هكذا يقول لهم أطلب إليكم برأفة الله التي بها أي خلصتم لأنه أراد أن يؤنب الذين نالوا إحسانات كثيرة فهو يقول لهم إني أطلب برأفة الله رغبة منه أن يقدم لهم الله نفسه وليس هو شخصياً. وأخبرني يا بولس ماذا تطلب؟ يطلب ” أن تقدموا أجسادكم ذبيحة حية مقدسة مرضية عند الله عبادتكم العقلية ” ولأنه تكلم عن “ذبيحة”، ولكي لا يعتقد أحد أنه يأمر أن يقدموا أجسادهم ذبائح، أضاف كلمة “حية”. بعد ذلك يفصل هذه الذبيحة عن الذبيحة اليهودية، بقوله: ” مقدسة مرضية عند الله عبادتكم العقلية “. خاصةً وأن الذبيحة اليهودية جسدية وليست مرضية بشدة. لأنه يقول: ” من طلب هذا من أبويكم “ [1]. وفي مواضع أخرى كثيرة جداً يتضح أن الله كان يرفض هذه الذبائح. لكنه لم يرفض هذه الذبيحة (أي الذبيحة العقلية)، وحتى إن كانت الذبيحة اليهودية تُقدم، فإنه طلب هذه الذبيحة (العقلية). ولهذا قال: ” ذابح الحمد يُمجدني “ [2]. وأيضاً ” أسبح اسم الله بتسبيح وأعظمه بحمد. فيستطاب عند الرب أكثر من ثور بقر ذى قرون وأظلاف “ [3]. وفي موضع آخر رفض هذه الذبيحة الحيوانية، قائلاً: ” هل آكل لحم الثيران وأشرب دم التيوس. أذبح لله حمداً وأوف العلى نذورك “ [4]. هكذا فإن ق. بولس هنا يُعطي أمراً أن يقدموا أجسادهم ذبيحة حية. وكيف يمكن أن يصير الجسد ذبيحة؟ يحدث ذلك عندما لا ترى العين أي شيء خبيث وقد صارت ذبيحة، ألا يتفوه اللسان بأي شيء مُقزز، وقد صار تقدمه، ألا تمتد الأيدي إلى أي شيء مُخالف، وقد صارت ذبيحة مكتملة.

مواصلة القراءة

سمعان اللاهوتي الجديد القديس البار

سمعان اللاهوتي الجديد

سمعان اللاهوتي الجديدبين الكواكب اللامعة في سماء القدّيسين الأبرار ثلاثة أُهِّلوا للقب ” اللاهوتي”: القدّيس  يوحنا الإنجيلي، التلميذ الذي كان يسوع يحبّه والذي اتكأ على صدره في العشاء واغترف المياه الحيّة لمعرفة كلمة الله. والقدّيس غريغوريوس النـزينـزي الذي بعدما عاين بعين داخلية منقّاة سر الثالوث القدّوس صدح به مسخّراً لخدمته خير ما أبدعته البلاغة الهيلينية. إلى جانب هذين هناك القدّيس سمعان اللاهوتي الجديد الذي بعدما غاص في نور الروح القدس أرسله الله نبياً جديداً إلى مجتمع بيزنطي مرتهن إلى المسيحية الشكلية والرسمية شاهداً لكون كل مسيحي مستحق لاسمه مدعواً، هو أيضاً، إلى الاستنارة المقدّسة وأن يصير ابناً لله في الروح القدس.

مواصلة القراءة

ترتليانس العلامة

وُلد ترتليانس حوالى سنة 155 في قرطاجة من أبوين وثنيّين، وتلقّى دروسًا عالية وبرع في الفلسفة والأدب وحتّى في الطبّ وتبحّر في القانون، ومارس المحاماة. اهتدى إلى المسيحيّة حوالى سنة 193. ولكنّه في سنة 207 انتقل إلى البدعة المونتانيّة، وهي بدعة متطرّفة. وعلى الرغم من الضلالة التي وقع فيها ترتليانس، فهو يُعتبر، من خلال ما كتبه قبل انخراطه في البدعة، من كبار كتّاب الكنيسة الذين تركوا أثرًا في مسيرتها التاريخيّة. شُغف ترتليانس برغبة الاستشهاد، وقد تكون بطولة المسيحيّين المضطَهدين هي التي حملته على اعتناق الإيمان المسيحيّ، فيقول: “كلّ واحد إزاء ثبات الشهداء يشعر بنوع من القلق. ويرغب رغبة شديدة في البحث عن السبب، وما إن يعرف الحقيقة حتّى يعتنقها هو نفسه”. وكان ترتليانس يستخدم في كتاباته لغة لاتينيّة فخمة ومنطقًا قويًّا. توفّي حوالى سنة 222.

مواصلة القراءة

الأربعون شهيداً

الأربعون شهيداً

الأربعون شهيداًكان استشهاد هؤلاء القديسين حوالي العام 320م، على عهد ليسينيوس قيصر (308- 323م)

لا نعرف بالتدقيق اصل هذه المجموعة الاربعينية ومنشأها. لكننا نعرف انهم كانوا قادةً في الفرقة الرومانية المشهورة والمعروفة بالنارية. وقد ذهبوا في عهد ليكينيوس (بداية القرن الرابع) الى جبهات ارمينيا لحماية حدود الامبراطورية.

مواصلة القراءة

افسينيوس الانطاكي الشهيد

أيقونة القديسين أفسغينوس الشهيد الأنطاكي ونونا والدة القديس غريغوريوس اللاهوتي

أيقونة القديسين أفسغينوس الشهيد الأنطاكي ونونا والدة القديس غريغوريوس اللاهوتيهو شهيد من انطاكية. عاش 110 سنوات، قضى اكثر من 60 منها في الجيش منذ عهد قسطنطيني خلوروس والد قسطنطين الكبير وبعده حتى ايام يوليانوس الجاحد سنة 361. في احد الايام طلب منه وثنيان ان يحكم بينهما في قضية اختلفا عليها. وشى به الوثني الذي حكم ضده قائلا للامبراطور الوثني ان افسينيوس يعبد المصلوب وانه يأخذ صلاحية الامبراطور عندما يحكم في الخلافات. أرسل الامبراطور في طلبه وسأله بغضب: مَن سمح لك ان تنافس السلطة؟ لما أجابه القديس انه حكم بموجب ايمانه، أوقف الامبراطور الاستجواب  وهدده بالقتل. فذكره القديس بسنوات خدمته الطويلة في الجيش وطلب ان يخضع لمحاكمة شرعية.

مواصلة القراءة

ألكسيوس القديس رجل الله

القديس ألكسيوس رجل الله

القديس ألكسيوس رجل اللهوُلد القديس ألكسيوس في روما في أواخر القرن الرابع الميلادي (380م) من أبوين تقيين مقربين من البلاط الأمبرطوري.  كان ابوه أفيميوس من أشراف رومة ومن أبرز أعضاء مجلس الشيوخ فيها وأمه أغليا من سلالة الملوك الرومانيين، كانت التقوى المسيحية تزين بيتهم الذي كان ملجأ للفقير واليتيم وملاذاً لكل مظلوم. وقد رُزقا بابنهما بعد أيام طويلة من العقر فأحسنا تربيته.

فنبغ في العلوم والفصاحة والفلسفة، وكانت نفسه تصبو إلى الكمال فعكف على طلب الفضيلة وترويض نفسه على التقوى، وقد ظهر له القديس بولس في رؤيا وقال له ان يستجيب لأمر الرب مهما كلَّفه ذلك قارئاً له الآية: [1]من أحب أباً أو أماً أكثر مني فلا يستحقني.

مواصلة القراءة

References

References
1 من أحب أباً أو أماً أكثر مني فلا يستحقني

14- العبرانيين 9: 1-14 – المسيح وسيط العهد الجديد – الكاهن والذبيحة

النص:

1 ثُمَّ الْعَهْدُ الأَوَّلُ كَانَ لَهُ أَيْضًا فَرَائِضُ خِدْمَةٍ وَالْقُدْسُ الْعَالَمِيُّ، 2 لأَنَّهُ نُصِبَ الْمَسْكَنُ الأَوَّلُ الَّذِي يُقَالُ لَهُ «الْقُدْسُ» الَّذِي كَانَ فِيهِ الْمَنَارَةُ، وَالْمَائِدَةُ، وَخُبْزُ التَّقْدِمَةِ. 3 وَوَرَاءَ الْحِجَابِ الثَّانِي الْمَسْكَنُ الَّذِي يُقَالُ لَهُ «قُدْسُ الأَقْدَاسِ» 4 فِيهِ مِبْخَرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ، وَتَابُوتُ الْعَهْدِ مُغَشًّى مِنْ كُلِّ جِهَةٍ بِالذَّهَبِ، الَّذِي فِيهِ قِسْطٌ مِنْ ذَهَبٍ فِيهِ الْمَنُّ، وَعَصَا هَارُونَ الَّتِي أَفْرَخَتْ، وَلَوْحَا الْعَهْدِ. 5 وَفَوْقَهُ كَرُوبَا الْمَجْدِ مُظَلِّلَيْنِ الْغِطَاءَ. أَشْيَاءُ لَيْسَ لَنَا الآنَ أَنْ نَتَكَلَّمَ عَنْهَا بِالتَّفْصِيلِ. 6 ثُمَّ إِذْ صَارَتْ هذِهِ مُهَيَّأَةً هكَذَا، يَدْخُلُ الْكَهَنَةُ إِلَى الْمَسْكَنِ الأَوَّلِ كُلَّ حِينٍ، صَانِعِينَ الْخِدْمَةَ. 7 وَأَمَّا إِلَى الثَّانِي فَرَئِيسُ الْكَهَنَةِ فَقَطْ مَرَّةً فِي السَّنَةِ، لَيْسَ بِلاَ دَمٍ يُقَدِّمُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَعَنْ جَهَالاَتِ الشَّعْبِ، 8 مُعْلِنًا الرُّوحُ الْقُدُسُ بِهذَا أَنَّ طَرِيقَ الأَقْدَاسِ لَمْ يُظْهَرْ بَعْدُ، مَا دَامَ الْمَسْكَنُ الأَوَّلُ لَهُ إِقَامَةٌ، 9 الَّذِي هُوَ رَمْزٌ لِلْوَقْتِ الْحَاضِرِ، الَّذِي فِيهِ تُقَدَّمُ قَرَابِينُ وَذَبَائِحُ، لاَ يُمْكِنُ مِنْ جِهَةِ الضَّمِيرِ أَنْ تُكَمِّلَ الَّذِي يَخْدِمُ، 10 وَهِيَ قَائِمَةٌ بِأَطْعِمَةٍ وَأَشْرِبَةٍ وَغَسَلاَتٍ مُخْتَلِفَةٍ وَفَرَائِضَ جَسَدِيَّةٍ فَقَطْ، مَوْضُوعَةٍ إِلَى وَقْتِ الإِصْلاَحِ.
11 وَأَمَّا الْمَسِيحُ، وَهُوَ قَدْ جَاءَ رَئِيسَ كَهَنَةٍ لِلْخَيْرَاتِ الْعَتِيدَةِ، فَبِالْمَسْكَنِ الأَعْظَمِ وَالأَكْمَلِ، غَيْرِ الْمَصْنُوعِ بِيَدٍ، أَيِ الَّذِي لَيْسَ مِنْ هذِهِ الْخَلِيقَةِ، 12 وَلَيْسَ بِدَمِ تُيُوسٍ وَعُجُول، بَلْ بِدَمِ نَفْسِهِ، دَخَلَ مَرَّةً وَاحِدَةً إِلَى الأَقْدَاسِ، فَوَجَدَ فِدَاءً أَبَدِيًّا. 13 لأَنَّهُ إِنْ كَانَ دَمُ ثِيرَانٍ وَتُيُوسٍ وَرَمَادُ عِجْلَةٍ مَرْشُوشٌ عَلَى الْمُنَجَّسِينَ، يُقَدِّسُ إِلَى طَهَارَةِ الْجَسَدِ، 14 فَكَمْ بِالْحَرِيِّ يَكُونُ دَمُ الْمَسِيحِ، الَّذِي بِرُوحٍ أَزَلِيٍّ قَدَّمَ نَفْسَهُ ِللهِ بِلاَ عَيْبٍ، يُطَهِّرُ ضَمَائِرَكُمْ مِنْ أَعْمَال مَيِّتَةٍ لِتَخْدِمُوا اللهَ الْحَيَّ!

مواصلة القراءة

القسم الأول: التأصل في الله

قد يكون التحديد الأكثر عمقاً للمسيحية التحديد التالي: المسيحية قبل كل شيء هي كهنوت وليتورجيا وعبادة(1). إنها عمل المسيح الجوهري والأزلي الذي يتولى به و”يتخذ” كل انتظار البشرية ورجائها، أي الدخول في وحدة الله. “دم المسيح (…) يطهر ضمائركم (…) لتعبدوا الله الحي” (عب9: 14). إن المسيح يعرفنا ونحن نعرفه بصورة فضلى في الليتورجيا وكليتورجيا، على ذلك الصعيد الأسمى حيث قدم “نفسه” ضحية “بلا عيب”، “بروح أزلي” ليدخلنا معه في اتحاد الحب مع أبيه. في إطار هذا العمل تقوم عناصر الوظيفة المسيحية الكهنوتية. ولكن فلننظر أولاً كيف أن المسيح هو الكاهن الأوحد ولماذا.

مواصلة القراءة

يسوع المسيح الكاهن

تقول الرسالة الى العبرانيين إن السيّد المسيح هو “كاهن الى الأبد على رتبة ملكيصادق” (5 :6). أمّا ملكيصادق فهو كاهن اللّه العليّ الذي بارك إبراهيم، وقد أدّى له هذا الأخير العِشر من كل شيء (تكوين 14: 18). اللافت أنّ كهنوت ملكيصادق يسبق زمنياً كهنوت اللاّويين الذي شرّعه اللّه لموسى. وكانت تقدمته مؤلّفة من الخبز والخمر إشارة إلى عشاء المسيح الأخير مع تلاميذه، وتالياً إلى القدّاس الإلهي.

مواصلة القراءة