الفصل الثالث – شرح الدستور المفصّل: من “أومن بالإله الواحد” حتى “هل تبدل معدن آدم …؟”

ولندخل الآن في صميم الموضوع بإيمان ومحبة ورعدة، لأن الكلام عن الثالوث ترتعد من هوله الملائكة.

1- “أومن بالإله الواحد”

الجهل قديماً – كان العالم غارقاً في العبادات الوثنية. توصّل العقل البشري قديماً إلى الإعتقاد بوجود خالق. إنما أظلمته الخطيئة فلم يهتدِ إلى الإله الحقيقي. هدانا الله أولاً في شخص أبينا ابراهيم. وهكذا غرس الله في الأرض غرسة عبادة الإله الواحد غير المادي وغير المنظور. ونمت الغرسة وسط العواصف العاتية، لأن ظلام الخطيئة أفسد العقول والقلوب. فليس الإيمان تصديقاً بل شركة. ابراهيم كان صديق الله، خليله.

Continue reading

أيقونة المسيح الضابط الكل

أيقونة المسيح الضابط الكل

أيقونة المسيح الضابط الكلإنّ تطبيق المناهج النقدية الحديثة لفن الرسم على الأيقونات غير كافٍ، بحدّ ذاته، لفهم هذه الصور الكنسية بكافة أبعادها. هذا لا يعني أن الأيقونة غير قابلة للبحث العلميّ، بل أنه من أجل إستخلاص جوهر الرسالة المحتواة فيها، علينا الإلتفات إلى الخلفيّة الإيمانية العميقة التي وراء كل أيقونة. فأشكال الأيقونات وأصنافها تستند إلى تلك الحكمة الشاملة التي نجدها في الكتابات اللاهوتية والليتورجية للكنيسة الأرثوذكسية كما أنها مرتبطة بالحياة الروحية المعاشة في وسط جماعة المؤمنين.

Continue reading