من أجل فهم أفضل للقداس الإلهي

تمهيد

ليست هذه الصفحات ترجمة جديدة لخدمة القداس الإلهي التي كتبها القديس يوحنا الذهبي الفم. ولا هي دراسة لهذه الخدمة متسلسلة. كذلك لا تحتوي شروحات تاريخية ولا توسيعات لاهوتية { من أجل المزيد من المعلومات على القداس الإلهي، راجع (مدخل إلى القداس الإلهي)، لكوستي بندلي، و (من أجل فهم الليتورجيا وعيشها) لرهبنة دير الحرف، و (ذبيحة التسبيح) لفريدا حداد، و (مائدة الرب) للأب افناسييف، و (الكنيسة الأرثوذكسية إيمان وعقيدة) لتيموثي وير، و (العبادة الفردية والعبادة الجماعية) للأب فلوروفسكي، كلها في منشورات النور (الناشر) }. هي تعليقات (notes) بسيطة، أي ملاحظات مختصرة تُبرز بعض المقاطع من نص الخدمة وبعض المواضيع الرئيسة من هذه الصلاة الطويلة والكثيرة الغنى التي حملها القديس يوحنا الذهبي الفم من أنطاكية إلى القسطنطينية في القرن الرابع، والتي هي، في خطوطها العريضة، مثبتة في مخطوطات يونانية من القرن الثامن. ولقد أردنا توجيه انتباه المؤمنين وتفكيرهم إلى بعض الذرى الروحية في هذا النص.

Continue reading

شرح القداس الإلهي

مملكة الثالوث:

القداس الإلهي هو سر حضور المسيح، و بالتالي فهو كشف للمملكة المباركة “مملكة الآب و الابن و الروح القدس” لأن حضور المسيح هو نفسه ملكوت الله، إن هذا الحضور يحول الأرض إلى سماء.

المكان الذي يلتئم فيه المؤمنون ليشكروا الرب هو “مقر ملائكته، مقر رؤساء الملائكة، ملكوت الله، السماء نفسها”.

إن هدف مسيرة حياتنا هو الملكوت، فنحن نبارك الله أي أننا نعلن أنه هو هدفنا، مقصد حياتنا و غاية الخليقة بأسرها.

Continue reading