الفصل 41-45

الفصل الواحد والأربعون

الرد على اليونانيين. هل هم يعترفون بالكلمة؟ إن كان يعلن نفسه في نظام وترتيب الكون فماذا يمنع ظهوره في جسد بشري؟ أليس الجسد البشري جزءاً من الكل؟

1 ـ إن اليونانيين يناقضون أنفسهم، فإنهم يسخرون مما لا يدعو إلي السخرية، وفي ذات الوقت لا يشعرون بالخزي الذي هم فيه ولا يرونه فهم يتعبدون لأحجار وأخشاب(1).

Continue reading

الفصل الأوّل: سر الليتورجيا أو كنهها

مدخل

لا نقصد الليتورجيا كطقس، بل الليتورجيا التي ما وراء الطقوس. إن الطقوس كمجموعة حركات بشرية مختلفة ومتنوعة تراث ثمين جداً في الأرثوذكسية. ولكن بداهة الليتورجيا ووحدتها تجعلانها تتجاوز كل شكل للعبادة يتصوره الإنسان أو يحققه.

Continue reading

في البلى والفساد

لكلمة بلى معنيان: إنها تعني هذه الانفعالات البشرية كلها: الجوع والعطش والتعب وثقب المسامير والموت أو انفصال النفس عن الجسد وما شاكلها. وبهذا المعنى نقول بأنّ جسد الربّ قابلٌ للبلى، لأنّ المسيح ارتضى أن يتقبّلها كلها. ويعني البلى أيضاً انحلال الجسد بكامله إلى العناصر المركّب هو منها وزواله وهذا هو بالأحرى ما يدعوه الكثيرون فساداً. أما جسد الرب فلم تُصبه هذه المحنة، على ما يقوله النبيّ داود: “لأنك لا تترك نفسي في الجحيم ولا تدع قدّوسك يرى فساداً” (مز15: 10).

Continue reading