من أجل فهم أفضل للقداس الإلهي

تمهيد

ليست هذه الصفحات ترجمة جديدة لخدمة القداس الإلهي التي كتبها القديس يوحنا الذهبي الفم. ولا هي دراسة لهذه الخدمة متسلسلة. كذلك لا تحتوي شروحات تاريخية ولا توسيعات لاهوتية { من أجل المزيد من المعلومات على القداس الإلهي، راجع (مدخل إلى القداس الإلهي)، لكوستي بندلي، و (من أجل فهم الليتورجيا وعيشها) لرهبنة دير الحرف، و (ذبيحة التسبيح) لفريدا حداد، و (مائدة الرب) للأب افناسييف، و (الكنيسة الأرثوذكسية إيمان وعقيدة) لتيموثي وير، و (العبادة الفردية والعبادة الجماعية) للأب فلوروفسكي، كلها في منشورات النور (الناشر) }. هي تعليقات (notes) بسيطة، أي ملاحظات مختصرة تُبرز بعض المقاطع من نص الخدمة وبعض المواضيع الرئيسة من هذه الصلاة الطويلة والكثيرة الغنى التي حملها القديس يوحنا الذهبي الفم من أنطاكية إلى القسطنطينية في القرن الرابع، والتي هي، في خطوطها العريضة، مثبتة في مخطوطات يونانية من القرن الثامن. ولقد أردنا توجيه انتباه المؤمنين وتفكيرهم إلى بعض الذرى الروحية في هذا النص.

Continue reading

الفصل الثالث: كنيسة الله

(المسيح أحب الكنيسة ووهب نفسه من أجلها) (اف 25:5).
(الكنيسة واحدة مع السيد، هي جسده ومن لحمه وعظامه. والكنيسة هي الكرمة الحية، التي تغتذي منه وتنمو فيه. لاتفكر أبداً بالكنيسة بمعزل عن الرب يسوع المسيح والآب والروح القدس). يوحنا كرونشتادت

الله والكنيسة:

كل مسيحي أرثوذكسي يعي بقوة أنه ينتمي لجماعة. ويقول خومياكوف: (نحن نعلم بأنه حين يسقط واحد منّا، لا بدّ أن يسقط وحده، ولكن ما من أحد يخلُص وحده. يخلُص في الكنيسة، كواحد من أعضائها وبشركة مع سائر أعضائها) {(الكنيسة واحدة)، القسم التاسع}.

Continue reading

ضلالات السبتيين حول الأيقونة والقديسين وذخائرهم

يعتقد السبتيون انهم أطهر الناس طرّا، فهم-كما يعتبرون انفسهم- لم يتوهوا كما تاه مسيحيون كثيرون، اذ “طلّقوا” هم -وحدهم- تعاليم عديدة لا تتوافق والكتاب المقدس. ولعل ما يفضح كبرياءهم ويجعلك تعتقد انهم أقفلوا نهائيا على انفسهم وما يعتقدونه صحيحا، هو انهم رفضوا اي حوار مع الكنائس، وبقوا أنقياء ومحافظين على العهد الاول، كما يدّعون. ومن الأمور المضلّة التي يفتخرون بها أنهم يجدّفون على تكريم القديسين وذخائرهم وصورهم… والصلاة من اجل الراقدين والمسحة المقدسة، وغيرها… (انظر: إيمان الأدفنتست السبتيين، صفحة 273).

الموضوعان الاخيران (الصلاة من اجل الراقدين وسر الزيت المقدس) عولجا سابقاً. سنحاول، في هذا المقال، أن نفنّد انحرافهم حول عدم تكريمهم القديسين وصوَرَهم وذخائرَهم، على أن نتناول، في مقالات لاحقة، بعض انحرافاتهم الاخرى.

Continue reading