خاتمة: هل تستطيع المرأة أن تكون كاهنة؟

تبّين من سياق الكتاب أن الكنيسة تعتمد غير مقياس للرد على السؤال المتعلّق بإمكانية كهانة المرأة. من التقليد الشريف، إلى الكتاب المقدس إلى شخص الرب يسوع، فالمجامع ومقرراتها. وفيها رأينا أفكاراً عدة بهذا الخصوص. كذلك رأينا كيف أن الكنيسة، استناداً إلى المعطيات المذكورة، لا تقبل بكهنوت المرأة، وقد تبنّت هذا الموقف، وهذه الممارسة عبر عشرين قرناَ من تاريخها. السؤال الآن، ماذا لو أردنا أن نفتش عن جواب وأكثر، نقف من خلاله على حقيقة السبب الذي من أجله تم إقصاء المرأة، وبالأحرى، قل إعفاءها من الكهنوت؟

مواصلة القراءة

2-4: الأمومة الروحية

الكلام عن أمومة روحية، يبدو للوهلة الأولى كلاماً في الفراغِ إذا فكرنا في حالة الكنيسة اليوم حيث الأبوة الروحية شبه مجمدة، وحيث الاعتراف يكاد أن يكون غائباً. ومع ذلك، ورغم ذلك، هناك أمومة تمارس وتعاش في الكنيسة اليوم. ولكن الكلام عن أمومة روحية ليس حافزاً على تبني الكهنوت الأنثوي. ورغم ذلك فإن إعفاء المرأة من الكهنوت لا يحرمها إمكانية أن تكون أمّاً روحية.

مواصلة القراءة

2-3: شموسية المرأة

إذا كنا اخترنا هذا العنوان، بصيغته القائمة، فليس كي نقول أن المرأة الشماسة هي التي ستصيح كاهنة فيما بعد. فالكلام عن شموسية المرأة لا ينسحب على كهنوتها، وعلى إمكانيته على الأقل، لأن الأمرين، مختلفان اختلافاً جذري، كما سنرى تباعاً.

وعليه، يستحيل بيسر وسهولة، تشخيص الشموسية عبر تاريخ الكنيسة الطويل، وذلك لأن المراجع التي تتناول الموضوع بالقدر المرجو من الشمول، تبنّت، في الواقع، أكثر من ممارسة، وقامت على غير معيار واعتبار. فضلاً عن ذلك، فإن الشموسية كانت معروفة في الشرق، أما في الغرب، فلم تكن لتحظى بالقدر اللائق من الاهتمام (*1)

مواصلة القراءة

2-2: الكهنوت الملوكي

يفتح المؤمن عينيه منذ الطفولة -في كنف والدين تقيين- وهو يسمع أن الكنيسة أم تلد أبناء الله، وذلك لأن دأبها هو انتشار ملكوت الله في العالم لا على نحو اقتناصي(25)، ولا بأسلوب ابتلاعي، بل بالحب والاحتضان والتعهّد.

أبناء الله لا يولدون عبر التناسل وحسب بل عبر توبة القلوب، وعبر الولادة من فوق، الأمر الذي يعطى فقط بقبول سر المعمودية وتفعيله. وهذا يتم بالولادة في الروح القدس الذي وحده سيعرّفنا من هو المسيح.

مواصلة القراءة

2-1: المرأة في الكتاب المقدس

لست أدري إذا كان هناك في الوجود شخصية تعرّض لها الأدباء والمفكرون واللاهوتيون، كتعرضهم لحواء. ففيها قيل الكثير وما يزال. ورغم ذلك، ما يزال الغموض حتى الساعة يكتنف العقول، كيف أن هذا الكائن السر، والعقدة الكأداء، تأتي من ضلع آدم حسب الرواية الكتابية؟ وكيف أنها السرّ الذي يُجهل ويهان بآن؟

مواصلة القراءة

1-3: يسوع المسيح معيارنا ومرتكزنا

يسوع المسيح، الأقنوم الثاني القدوس، ابن الله الوحيد، المولود من الآب قبل كل الدهور، هو إله تام وإنسان تام. لقد دخل تاريخنا في ملء الزمن متجسداً من عذراء قديسة آخذاً صورة عبد من أجلنا. إنه إله تام وإنسان تام. إنه في التاريخ، وفوق التاريخ بآن؟ إنه رب الإنسان، ورب الأكوان، ألِفْ الوجود وياؤه. إنه المعنى لكل شيء، والهدى والمرمى الأخير لكل موجود من منظور وغير منظور. وبالتالي، فنحن كمسيحيين، لا نرى فيه مجرد معلم أرضي نسمّيه تارة المعلم، وطوراً المعلم الصالح. وهو ليس فقط رجل الفضيلة الأول، والمعلم الأول، بل هو نبع كل خير وصلاح وفضيلة وقداسة. فإن الالتصاق به يجعلنا في ذروة الحداثة والجدة. فكلمته إلينا عصرية دائم، وسلوكه هو معيار لكل سلوك نتبنّاه كمسيحيين، وهو الذي يَغرُس فينا البهاء والجمال والمجد وكل حداثة حقيقية فضلاً عما هو بالغ الأهمية لحياتنا ووجودنا.

مواصلة القراءة

1-2: الجواب الثاني يأتي من الأسفار المقدسة

يعلمنا تاريخ الكنيسة أن الجدالات العقائدية والمجامع المسكونية والمحلية التي انعقدت في الألف الأول، كشفت لنا بما لا يقبل الجدل، أن الآباء الذين قارعوا المبتدعين والهراطقة، لم يحاولوا يوماً أن يحافظوا على معنى الكتاب المقدس وحسب، بل كثيراً ما دأبوا على الاقتباس من حرف الكتاب أيضاً. ومع ذلك، فالكنيسة لم تخرج يوماً عن روحية الكتاب المقدس فضلاً عن حرفتيه. وكانت فيه، منذ أن كانت، للخط الرسولي الذي به تصدّت لكل مشكلات زمانها، ما علاقة كل هذا الكلام بعنوان الكتاب؟

مواصلة القراءة

الجزء الثاني – القسم الأول: 1- الله والإنسان

مقدمة:

1- اعرف أيها المحبوب ماركيانوس(1) غيرتك وتقواك نحو الله، التي هي الطريق الوحيد الذي يقود الإنسان نحو الحياة الأبدية، كما أشاركك فرحك وأتمنى أن دخولك للإيمان وثباتك فيه يجعلك حسن القبول عند الله خالقك. ويا ليتنا كُنا معاً لكي يساعد الواحد منا الآخر ونتقاسم أمور هذه الحياة بالأحاديث اليومية في الموضوعات المفيدة. لكن طالما الواحد منا بعيد عن الآخر – في الوقت الحاضر – ولا يمكن أن نتواصل معاً إلاّ بواسطة الكتابة، لهذا أنوى أن أعرض لك كرازة الحق، بإيجاز، لكي تعضدك في الإيمان. وأرسل إليك “مذكرة ملخصة” في شكل نقاط أساسية حتى تفهم أموراً كثيرة بواسطة هذا القليل. وهذا العرض الموجز سوف يمدك بمحصلة “عن كل أعضاء جسد الحقيقة” (2) وبراهين العقائد الإلهية. أيضاً سيمكنك أن تقتنى ثمار الخلاص وتُفحم من يعيشون في الضلال. وبواسطة هذا العرض هنا ستتمكن من أن تنقل بأمانٍ تام كلمة مقدسة وبلا لوم إلى أولئك المشتاقين لمعرفة إيماننا.

مواصلة القراءة

الفصل الخامس: الجنس قبل الزواج

– الجنس قبل الزواج

تنبع مقولة “الجنس قبل الزواج”، أساساً، من تضخم الجنس في هذا الزمان. وما دامت عقلية الناس مجنسنة على نطاق واسع، عندها من البداهة المطالبة بالجنس قبل الزواج، ومن البداهة كل البداهة التفكير على هذا النحو.

مواصلة القراءة

الفصل الرابع: في الجسد

هذا الزمان هو زمان الجسد. إنه زمان الأناقة واللباس والشعر المصبوغ والعطور والديودورانت والمساحيق. إنه زمان التبرّج، وهذه كلها مكلفة، والأعباء الناتجة على صعيد الفرد والمجتمع، عديدة وكثيرة. المتبرجات هنّ من الوجهة السلوكية، متصنّعات.

مواصلة القراءة

الفصل الثالث: في الشهوة

يقول السيد له المجد: “… لأن من نظر إلى امرأة ليشتهيه، فقد زنى بها في قلبه”(متى5: 28). يسوع لا يجعل الخطيئة مجرد النظر، إنما في النظر المقترن بالشهوة. كذلك فإنه لا يقول لنا “لا تنظر”. إنما “من نظر”، وفي هذا كل الاحترام لحريتنا وقراراتنا (16).

مواصلة القراءة

الفصل الثاني: في اللباس

 يبدو اللباس في عالم الضعف والخطيئة خدمة ونعمة للإنسان، فهو غطاء الجسد، وستره، في القر والحر. وبالتالي، فكرامة الأجساد هي مع اللباس، لا مع العرّي. التعرّي لا يكشف إلا قبح الأجساد وعورته، أما الجمال والمهابة، الإطلالة الحسنة والوقار، فكلها تعاش في اللباس، لا بدونه.

مواصلة القراءة