محتوى الأيقونوغرافيا الأرثوذكسية

استعانت الكنيسة بالفن التصويري لتفسّر تعليمها الأرثوذكسي الذي تداخل مع حياة المؤمنين بحيوية وعيشٍ للتقليد، وخاصةً عندما صعب على الكنيسة إبراز عقائدها وذلك من جرّاء الحذر الذي فرضته الاضطهادات عليها. فكان هدف الفن الكنسي إبراز الشخصيات التي عاشت الإيمان، ليتمثّل بهم المؤمنون في جهادهم ضد قوى الشر ولحماية المؤمنين وقيادتهم وتشجيعهم للوصول بهم إلى الشهادة كما فعل المخلص ورسله وشهداؤه. فكان الفن يقدّم هذه الخدمة من خلال رموزه حاملاً هدفاً روحياً ومتضمناً لفحوى عقائدية معبّر عنها بالشكل والألوان. فهِم المؤمنون في العصور الأولى الأفكار العظيمة التي للإيمان الجديد من خلال رموز بسيطة مثل “السمكة” و “الحمل” و “الراعي” و “الطاووس”.

Continue reading

الأيقونة المقدسة، لمحة تاريخية وعقائدية

بداية استعمال الأيقونات: المؤرخ أفسابيوس يروي أنه شاهد تمثالاً للرب يسوع في بانياس جبل الشيخ، وأنه شاهد أيقونات حقيقية للرسل. وهناك صورة الرب يسوع المرسَلة إلى ملك الرها الأبجر. وفي الدياميس رسومٌ عديدة. وهناك المنديل الشريف في تورينو إيطاليا الذي ما زال العلماء يكّبون على دراسته. وما يظهر من كنائس قديمة لا يخلو من رسوم. ولكن ليست لدينا كل الرسوم القديمة. إنما هناك شهادة الكنيسة الدائمة وتمسّكها بالأيقونات رغم أنف الأباطرة. أما في رسم الأيقونات فقد تطوّر وقامت مدارس فيه.

Continue reading