الفصل العشرون – سر المسحة المقدّسة

أ – تأسيس السرّ المقدّس

تسبَّبت سلطة المسيح على الأرواح النجسة وقدرته على شفاء جميع الأمراض في تكوين انطباع خاص لدى اليهود. ولكن الأهم من ذلك أن المسيح قد نقل هذه السلطة إلى الرسل: “ودعا تلاميذه الاثني عشر، فأولاهم سلطاناً يطردون به الأرواح النجسة ويشفون الناس من كل مرض وعلّة” (متى10: 1). وعندما رجعوا ممتلئين حماساً قالوا للمسيح: “ربنا، حتى الشياطين تخضع لنا باسمك” (لو10: 17).

Continue reading

شهود يهوه في محكمة الكتاب المقدس

المقدمة:

إنه لتشويه مريع أن نعتمد في مباحثاتنا مع شهود يهوه أسلوب مواجهة الآية بآية أخرى وكأن الكتاب قسمان قسم لهم وقسم لنا. وليس اجتزاء المقاطع سوى الرد المشوه على الهرطقات. فإن معاشرة الكتاب المقدس هي الطريقة الوحيدة لحفظ إيماننا وإظهاره شهادة للرب أمام الآخرين. فالمطلوب هو معاشرة الكتاب المقدس وليس هدر الوقت في البحث عن الهراطقة.

بقلم: نبيل زغيب

لائحة المواضيع:

Continue reading

الكنيسة الأرثوذكسية كنيسة جامعة مقدسة رسولية

المقدمة :

تعني الكنيسة بمفهومها الضيق جماعة المؤمنين. وعندما نتحدث عن جماعة تسمى كنيسة، لا بد من رابط يربط تلك الجماعة ليصهرها في بوتقة واحدة لكي تبقى جماعة لا يمكن تفريقها.

Continue reading

سر الزيت المقدس

هو واحد من الأسرار الكنسية التي تتيح لجميع الناس أن يلتقوا الله كمخلِّص في كل مراحل حياتهم، وتعينهم ليحقّقوا في ذواتهم كمال صورة ابن الله الوحيد. فالإنسان الذي يصبح، على سبيل المثال، ابنا لله بالمعمودية يبقى مدعّواً الى أن يتبع السيد ويكون معه في كل لحظات حياته… في طفولته وشيخوخته، في فرحه وحزنه، في عافيته واذا أثقلته الهموم او أرهقته الامراض… في هذا الإطار تمنح الكنيسة سر الزيت المقدس للمؤمنين للدلالة على حضور الله الحي والمحيي مع شعبه المنتظرِ عونَهُ ورحمتَهُ، وهو يختص بكل مرض مهما كان صعبا، ويقام دائما على رجاء الشفاء.

Continue reading

الصلاة على المرضى

أوضح إشارة، في العهد الجديد، للصلاة التي يرفعها الكهنة من أجل شفاء المرضى هي الواردة في رسالة يعقوب الجامعة، نقرأ: “هل فيكم متألّم؟ فليصلّ! هل فيكم مسرور؟ فلينشد! هل فيكم مريض؟ فليدعُ شيوخ الكنيسة، وليصلّوا عليه بعد أن يمسحوه بالزيت باسم الربّ. إنّ صلاة الإيمان تخلّص المريض، والربّ يعافيه” (5: 13-15).

Continue reading

الفصل الخامس: الأسرار

(ذاك الذي كان مخلصنا المنظور ساكن الآن في الأسرار).
ليون الكبير، بابا رومية.

تشغل الأسرار مكاناً رئيسياً في العبادة المسيحية. ويقول القديس يوحنا الذهبي الفم متكلماً عن سر الشكر: (نسّميه سراً، لأن الذي نؤمن به ليس هو ما نراه تماماً، بل إننا نرى شيئاً ونؤمن بشيء آخر… فحينما أسمع أحداً يذكر جسد المسيح، أفهم معنى ما يقال على غير ما يفهمه من لا يؤمن) {المواعظ في الرسالة الأولى إلى أهل كورنثوس، 7، 1}. هذه الثنائية لما يُرى وما لا يُرى في كل سر مقدس هي خاصته المميزة. فالأسرار، كما الكنيسة، منظورة وغير منظورة، ويوجد في كل إشارة خارجية ونعمة داخلية. والمسيحي أثناء معموديته، يُغطّس بالماء الذي يغسله من أقذاره كما يغسله في الوقت نفسه من خطاياه. في سر الشكر، يتناول المرء ما يبدو أنه خبز وخمر، لكنه في الواقع يأكل جسد المسيح ودمه الكريمين.

Continue reading

الكنيسة والأسرار

І- المقدمة

يعتبر بعض الآباء أنّه كما أنّنا لا نستطيع تقديم أيّ تحديد للمسيح الذي هو رأس الكنيسة، ما عدا القول بأنّه المسيح الإله-الإنسان، فهكذا أيضا لا نستطيع أن نقدّم أيّ تحديد ملائم للكنيسة، ما عدا القول بأنّها جسد المسيح الإله-الإنسان. إنّها الجسد الذي إتخذه المسيح من والدة الإله وألّهه، والقديسون صاروا أعضاء هذا الجسد. وهذا يعني أنّ الكنيسة هي بحدّ ذاتها سرّ غير مدرك عقلياً من قبل أبناء البشر، وهذا ما يمنعنا أن نحصرها بأيّ تعريف محدّد وذلك لأنّها تفوق كل التحديدات البشريّة اللغويّة. ولكن من الممكن لنا أن نعطي صوراً وأسماءً لها، كان أعطاها الكتاب المقدس واستعملوها الآباء، فنفهم بعض الشيء عنها.

Continue reading

التسليم والكتاب المقدس

في الكنيسة الأولى لم تكن هناك ثنائية البتة بين ما كان يحمله الرسل وتلاميذهم من بشارة شفهية حياتية وبين ما سجلوه منها كتابة، فيما بعد، بحسب الاحتياجات الرعائية للكنائس، بصيغة رسائل وأناجيل وأعمال رسل الخ… فكل هذا مع أسفار العهد القديم كان محور تعليم وحياة الكنيسة التي كانت تتسلّمه وتسلّمه بأمانة بمعونة الروح القدس. وحين حاول الهراطقة التلاعب بهذه الأسفار، حذف وإضافة، حددت الكنيسة بلسان آبائها ومجامعها المحلية أسفار العهد القديم والجديد القانونية، معتمدة في هذا على التسليم الذي عندها مكتوبا كان أم شفهياً.

Continue reading