العظة الخامسة عشر: الموعظة على الجبل، إنجيل متى 5: 1-16

1. مقدمة في التطويبات

الهروب من حب التظاهر والاستعراض

“ولما رأى (يسوع) الجموع صعد إلى الجبل، فلما جلس تقدم إليه تلاميذه، ففتح فاه وعلمهم قائلاً: طوبى للمساكين بالروح، لأن لهم ملكوت السماوات” (مت 5: 1-2).

1. انظروا كيف كان (الرب) رزينًا بغير تفاخُر، إذ لم يجمع الناس حوله، بل كلما تطلَّب الأمر شفاءهم كان يذهب هو بنفسه يجول في كل مكان، يفتقد المدن والقرى. وإذ أصبح الجمع الآن عظيمًا جدًا، جلس في بقعة محددة، لا في وسط أية مدينة أو ساحة، بل على جبلٍ وفي برية صحراوية، ليعلمنا ألا نفعل شيئًا لمجرد التظاهر والاستعراض، وحتى نعزل أنفسنا عن ضوضاء الحياة العادية، خاصة إذا كنا نتدارس الحكمة، ونتباحث في أمورٍ نحن في أمَسّ الحاجة إلى فعلها.

Continue reading

فالانتاين سفينتيتسكي الشهيد، راهب في العالم

راهب في العالم، الشهيد الجديد فالانتاين سفينتيتسكي، من أبطال القرن العشرين الروحيين

راهب في العالم، الشهيد الجديد فالانتاين سفينتيتسكي، من أبطال القرن العشرين الروحيينلسؤ الحظ، نحن لا نعرف إلاّ القليل عن هذا المعلّم الكنسي الغيور. القليل الذي نعرفه عنه يأتي من معاصريه الليبرالليين الذين، عادةً ما كانوا لا يتنازلون من أجل التعرّف على فرادة وانتظام الفلسفة الآبائية التي كانت تشكّل جوهر الحياة بالنسبة للشهيد فالانتين. بسبب هذا، كان عدوهم الذي لم يستطيعوا فهمه، بسبب خبرة ارتداده الاصيلة.

Continue reading