رفض المعمدانيين لسرّ الكهنوت

يعتبر المعمدانيّون أنّه “يوجد نوعان من الخدّام في الكنيسة، أوّلاً أساقفة أو رعاة أو قسوس، والعبارات مترادفة (عندهم)، وثانياً شمامسة” (الموقف الكتابيّ، العدد 14روبرت أ. بايكر، سير المعمدانيّين في التاريخ، صفحة 17، أنظر أيضاً: صفحة 31؛ فنلي م. جراهم، اللاهوت النظاميّ، صفحة 293؛ عوض سمعان، الكهنوت، صفحة 321- 325؛ ج. م.، كارول، تاريخ الكنائس المعمدانيّة، صفحة 17). ويرفضون رفضاً قاطعاً اعتبار الكهنوت سراً. ولا يمنعون أنفسهم من تحقيره بوصفه أنّه من “الأركان القديمة الضعيفة البالية”، أو “رئاسة بشريّة ساقطة” (الموقف الكتابيّ، العدد 5).

Continue reading

كهنوتنا الملوكي

وأما أنتم فجنسٌ مختار وكهنوت ملوكي أمّة مقدسّة
1بطرس 2: 9

لعلّ من أكثر المواضيع حساسية وأهمية أيضاً، هو موضوع مشاركة العلمانيين في حياة الكنيسة. وتصل المشكلة في هذا الموضوع أحياناً إلى حدود غير مقبولة، والسبب في ذلك غياب الرؤية الكنسية الحقيقية حول ذلك. فيبدو مرات أن هناك شبه صراع بين الإكليروس والعلمانيين في “إدارة شؤون الكنيسة”!

ولعل الخطأ يبدأ من الأساس اللاهوتي، الذي يفصل بين الكهنوت الملوكي (العام) وكهنوت الإكليروس (الخاص). إذ نعتبر أن العلمانيين يملكون الكهنوت الملوكي بينما الإكليروس يمتلك “سرّ الكهنوت”- الخاص. وقد يبدو غريباً للبعض أن يتكلم إكليريكي عن كهنوته الملوكي لأنه من الكهنوت الخاص!

Continue reading