سرجيوس وباخوس الشهيدين

سرجيوس وباخوس

سرجيوس وباخوسكان سرجيوس وباخوس من نبلاء روما، وقد شغلا مناصب عسكرية مهمة رغم صغر سنهما في زمن الأمبراطور مكسيميانوس. وكان أن دعا الأمبراطور، مرة، على عادة أباطرة ذلك الزمان، إلى تقديم الذبائح للآلهة الوثنية تعبيراً عن الولاء لسيد العرش، فمثل كل الأعيان وقادة الجيش لديه إلا سرجيوس وباخوس. ولما أستطلع الأمبراطور الأمر عرف أنهما مسيحيان. لسان حالهما كان:”نحن لا نخدم إلا في جيشك الأرضي، يا جلالة الأمبراطور.

مواصلة القراءة

جبرائيل نصير الشهيد

هو (1) من بلدة “الحفّة”، مركز قضاء “الحفّة” في محافظة اللاذقية السورية. ذهب، مرة، واثنين من رفاقه في تجارة باتجاه “جسر الشاغور”(2).كان رفيقاه مسيحيين. وقد صحبهم سائس مسلم. فتصدى لهم في الطريق رجال مسلّحون وصرخوا في وجوههم: “أسلموا تسلَموا!”(3).

مواصلة القراءة

أنسطاسيا القسطنطينية القديسة البارّة

ميخائيل الشهيد الجديد و أنستاسيا و كودراتوس

ميخائيل الشهيد الجديد و أنستاسيا و كودراتوسوُلدت في القسطنطينية، في زمن الإمبراطور يوستنيانوس (527- 565م). نشأت في كنف عائلة من النبلاء وتربت على التقوى ومخافة الله. أعطيت لقب البطريقة الأولى في القصر الملكي.

آثرت أنسطاسيا، حياة الفضيلة على حياة المجد الأرضي. فتركت بيتها وعائلتها ومالها. أخذت بعضاً من ثروتها ومقتنياتها وغادرت في سفينة إلى الإسكندرية. وجهتها كانت الجبال والصحاري على قسوتهما.

مواصلة القراءة

الدين والدولة

عصر الروم الذهبي
843-1025

المسيح هو الملك: وتنصرت الحكومة وفاخرت بمسيحيتها واعتزت. وأصبح السيد المخلص في نظر الحكومة والشعب هو الملك. وأصبح الإنجيل دستور الدولة. فكنت إذا قصدت القصر الملكي تقرأ على جدران بعض البنايات العبارة “المسيح الفسيلفس” أو “المسيح الإمبراطور”. وقد تسمع وأنت في طريقك إلى القصر جماعات يرتلون. فإذا ما اقتربوا منك وجدتهم جنوداً حاملين الصليب عالياً هاتفين: “المسيح المنتصر”. وإذا ما وصلت إلى مداخل القصر وجدت فوق العتبات أيقونات مقدسة تمثل المسيح مرتدياً لباس الملك متوجاً. وإذا دخلت ظننت أنك في كنيسة لا في قصر ملكي. فمن أيقونة العذراء والدة الإله حامية العاصمة إلى ذخيرة تضم عود الصليب إلى أيقونة عجائبية تمثل السيد مصلوباً كان قد ظفر بها ابن شمشيق (يوحنا جيمسكي) في أثناء مروره في بيروت إلى زاوية مكرمة تحفظ حذاء السيد الذي وجده ابن شمشيق في جبيل إلى المنديل الذي كان لا يزال يحمل رسم وجه السيد وقد احتفظت به الرها أكثر من تسعة قرون. وقد تقف قليلاً متأملاً مصلياً فيدخل القاعة رئيس أساقفة تتبعه حاشيته وقد جاء خصيصاً لتكريم هذه الآثار وتجديد التكريس.

مواصلة القراءة

الكنيسة على عتبة الألفية الثانية

عصر الروم الذهبي
843-1025

البطريرك: جارت الكنيسة الدولة في نظمها. فكانت الكنيسة واحدة جامعة كما كانت الأمبراطورية واحدة جامعة. وكما جاز للإمبراطورية أن يكون لها إمبراطوران أو أكثر في آن واحد كذلك جاز للكنيسة أن تخضع لأكثر من رأس واحد. وتقبّل المجمع المسكوني الثاني (381) هذه النظرية فأوجب في قانونه الثاني على الأساقفة ألا يتعدى أحدهم على الكنائس التي تقع خارج حدود أبرشيته. وأقرّ في قانونه الثالث أن يكون التقدم “في الكرامة” لأسقف القسطنطينية بعد أسقف روما “لكونها روما الجديدة”. ثم أقرّ المجمع المسكوني الرابع في قانونه الثامن والعشرين هذا التقدم في الكرامة لأسقف القسطنطينية بعد أسقف روما. ثم جاء يوستنيانتوس الكبير يشترع فتعرف إلى بطاركة خمسة: بطاركة روما والقسطنطينية والإسكندرية وأورشليم واعتبرهم أساس النظام والسلطة في الكنيسة الواحدة الجامعة.

مواصلة القراءة

يوستينوس ويوستنيانوس

الإمبراطور يوستينوس: توفي انسطاسيوس في التاسع من تموز سنة518 بدون خلف. فتولى العرش من بعده يوستينوس أحد قادة الحرس الامبراطوري. وكان يوستينوس وضيع الأصل جاء من مقدونية إلى العاصمة مغامراً ماشياً على قدميه. إلا أنه كان جندياً باسلاً فأُلحق بالحرس الإمبراطوري. وظل يتقدم حتى أصبح قومس إحدى فرق الحرس. ويرى فيه المؤرخون أنه كان أمياً متطفلاً على السياسة جاهلاً علم اللاهوت، وأنه لولا مساندة ابن اخته يوستنيايوس له لناء بحمله وضاع في متاهات الإدارة السياسية. وكان يوستينوس قد استقدم يوستنيايوس إليه في حداثته وعني بتثقيفه وتهذيبه فأصاب يوستنياسوس شطراً وافراً من العلم في مدارس العاصمة. فلما تبوأ خاله عرش الأباطرة كان يوستنيايوس قد أنهى علومه وخبر الحياة السياسية وتحلى بالنضج والاتزان.

مواصلة القراءة

المجمع المسكوني الخامس – مجمع القسطنطينية الثاني

الفصول الثلاثة: اتفق أن كان في البلاط ثيودروس اسكيذاس أسقف قيصرية قبدوقية ودوميتيانوس أسقف أنقيرة الرها وهما الراهبان الفلسطينيان اللذان رحلا إلى القسطنطينية سنة 563 ليدافعا عمن قال بالأوريجينية الجديدة من رهبان فلسطين فنالا الحظوة لدى الامبراطور ورقيا إلى رتبة الأسقفية وبقيا في العاصمة وأسية وكان ثيودوروس لا يزال يحقد على بيلاجيوس ممثل رومة وجيلاسينوس رئيس أخوية القديس سابا لما أبدياه من النشاط في ملاحقة الرهبان الذين قالوا بالأوريجينية الجديدة في فلسطين. فرأى هذا الأسقف الأوريجيني “الباطني” أن يحقّر سميه ثيودوروس المبسوستي مقابل تحقير اوريجنس لتعلق جيلاسينوس وأتباعه به وتعظيمهم له ولا يخفى أن ثيودوروس المبسوستي كان قد انتقد اوريجنس وتفاسيره الرمزية.

مواصلة القراءة

القوانين والنظم والطقوس

يوستنيانوس والقانون الكنسي: عُني الآباء في القرنين الرابع والخامس بجمع القوانين المسكونية والمحلية ولكنهم لم يوفقوا إلى دسها وتمحيصها وتنسيقها وتبويبها. وكان بعض هذه القوانين قد وضع لمناسبات خصوصية انتهى أمرها. فزالت فائدة القانون بزوال الظرف الذي دعا إلى وجوده. ونشأت ظروف جديدة تطلبت عودة إلى الاجتهاد والتشريع.

وكان يوستنيانوس يرى في نفسه رئيساً للدولة وحامياً للكنيسة في آن واحد. فأمر بجمع القوانين الكنسية ودرسها وإلغاء الباطل منها وسن ما تقضي به الظروف الجديدة. فظهر بإرادته السنية قانون الإكليروس (Nou 132) وقانون الأديرة (Nou 133) وغيرهما.

مواصلة القراءة

المجمع البنثيكتي – المجمع الخامس-السادس – مجمع ترللو

يوستنيانوس الثاني: (685-695) وتوفي قسطنطين الرابع في أول أيلول سنة 685 فتولى العرش بعده ابنه يوستنيانوس الأشرم Rhinometos وكان لا يزال في السادسة عشرة من عمره. وكان طموحاً مشبعاً بحب العظمة والمجد فأراد أن يحتذي مثال سميه يوستنيانوس الأول. ولكنه كان يشكو شيئاً من قلة الاتزان فتطور سوء ظنه بالناس وحبه للعنف إلى شراسة في الخلق ورغبة في سفك الدماء. أما في أمور العقيدة فإنه كان أرثوذكسياً مخلصاً متمسكاً بقرارات المجامع المسكونية.

مواصلة القراءة