شرح الإصحاح الثالث من إنجيل مرقس

“1 ثُمَّ دَخَلَ أَيْضًا إِلَى الْمَجْمَعِ، وَكَانَ هُنَاكَ رَجُلٌ يَدُهُ يَابِسَةٌ. 2 فَصَارُوا يُرَاقِبُونَهُ: هَلْ يَشْفِيهِ فِي السَّبْتِ؟ لِكَيْ يَشْتَكُوا عَلَيْهِ. 3 فَقَالَ لِلرَّجُلِ الَّذِي لَهُ الْيَدُ الْيَابِسَةُ:«قُمْ فِي الْوَسْطِ!» 4 ثُمَّ قَالَ لَهُمْ:«هَلْ يَحِلُّ فِي السَّبْتِ فِعْلُ الْخَيْرِ أَوْ فِعْلُ الشَّرِّ؟ تَخْلِيصُ نَفْسٍ أَوْ قَتْلٌ؟». فَسَكَتُوا. 5 فَنَظَرَ حَوْلَهُ إِلَيْهِمْ بِغَضَبٍ، حَزِينًا عَلَى غِلاَظَةِ قُلُوبِهِمْ، وَقَالَ لِلرَّجُلِ:«مُدَّ يَدَكَ». فَمَدَّهَا، فَعَادَتْ يَدُهُ صَحِيحَةً كَالأُخْرَى. 6 فَخَرَجَ الْفَرِّيسِيُّونَ لِلْوَقْتِ مَعَ الْهِيرُودُسِيِّينَ وَتَشَاوَرُوا عَلَيْهِ لِكَيْ يُهْلِكُوهُ.” (مرقس3: 1-6، متى 12: 9-14، لوقا 6: 6-11).

ثانياً: لقد صنع يسوع حتماً عجائب أكثر مما ذكره الإنجيليون بالتفصيل، كان يعمل العجائب يومياً. إن كان الإنجيليون يؤكدون على بعض العجائب التي صنعت يوم السبت فلكي يشددوا على حرّية يسوع في وجه التحريم الحرفي و الجفاف للناموس، ولكي ينقلوا لنا حديث يسوع مع اليهود ممثلي ديانة الناموس الحرفية.

Continue reading

شرح الإصحاح الثاني من إنجيل مرقس

شفاء المخلّع في كفرناحوم:

“1 ثُمَّ دَخَلَ كَفْرَنَاحُومَ أَيْضًا بَعْدَ أَيَّامٍ، فَسُمِعَ أَنَّهُ فِي بَيْتٍ. 2 وَلِلْوَقْتِ اجْتَمَعَ كَثِيرُونَ حَتَّى لَمْ يَعُدْ يَسَعُ وَلاَ مَا حَوْلَ الْبَابِ. فَكَانَ يُخَاطِبُهُمْ بِالْكَلِمَةِ. 3 وَجَاءُوا إِلَيْهِ مُقَدِّمِينَ مَفْلُوجًا يَحْمِلُهُ أَرْبَعَةٌ. 4 وَإِذْ لَمْ يَقْدِرُوا أَنْ يَقْتَرِبُوا إِلَيْهِ مِنْ أَجْلِ الْجَمْعِ، كَشَفُوا السَّقْفَ حَيْثُ كَانَ. وَبَعْدَ مَا نَقَبُوهُ دَلَّوُا السَّرِيرَ الَّذِي كَانَ الْمَفْلُوجُ مُضْطَجِعًا عَلَيْهِ. 5 فَلَمَّا رَأَى يَسُوعُ إِيمَانَهُمْ، قَالَ لِلْمَفْلُوجِ: «يَا بُنَيَّ، مَغْفُورَةٌ لَكَ خَطَايَاكَ». 6 وَكَانَ قَوْمٌ مِنَ الْكَتَبَةِ هُنَاكَ جَالِسِينَ يُفَكِّرُونَ فِي قُلُوبِهِمْ: 7 «لِمَاذَا يَتَكَلَّمُ هذَا هكَذَا بِتَجَادِيفَ؟ مَنْ يَقْدِرُ أَنْ يَغْفِرَ خَطَايَا إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ؟» 8 فَلِلْوَقْتِ شَعَرَ يَسُوعُ بِرُوحِهِ أَنَّهُمْ يُفَكِّرُونَ هكَذَا فِي أَنْفُسِهِمْ، فَقَالَ لَهُمْ:«لِمَاذَا تُفَكِّرُونَ بِهذَا فِي قُلُوبِكُمْ؟ 9 أَيُّمَا أَيْسَرُ، أَنْ يُقَالَ لِلْمَفْلُوجِ: مَغْفُورَةٌ لَكَ خَطَايَاكَ، أَمْ أَنْ يُقَالَ: قُمْ وَاحْمِلْ سَرِيرَكَ وَامْشِ؟ 10 وَلكِنْ لِكَيْ تَعْلَمُوا أَنَّ لابْنِ الإِنْسَانِ سُلْطَانًا عَلَى الأَرْضِ أَنْ يَغْفِرَ الْخَطَايَا». قَالَ لِلْمَفْلُوجِ: 11 «لَكَ أَقُولُ: قُمْ وَاحْمِلْ سَرِيرَكَ وَاذْهَبْ إِلَى بَيْتِكَ!». 12 فَقَامَ لِلْوَقْتِ وَحَمَلَ السَّرِيرَ وَخَرَجَ قُدَّامَ الْكُلِّ، حَتَّى بُهِتَ الْجَمِيعُ وَمَجَّدُوا اللهَ قَائِلِينَ:«مَا رَأَيْنَا مِثْلَ هذَا قَطُّ!».” (مرقس2: 1-12، متى9: 1-8، لوقا5: 17-26).

Continue reading

مدخل إلى الوعظ

A. تعريف:

موضوع علم الوعظ هو الدراسة العلمية لمنهجية ومناهج الوعظ المسيحي فهو يدرس تاريخ الوعظ ومراجعه كما يدرس تطوره، ويبحث في مناهجه وطرق تكوين العظات وإلقائها.

Continue reading

09: 1-38 – شفاء أعمى منذ الولادة في يوم السبت

1 وَفِيمَا هُوَ مُجْتَازٌ رَأَى إِنْسَاناً أَعْمَى مُنْذُ وِلاَدَتِهِ، 2 فَسَأَلَهُ تَلاَمِيذُهُ قَائِلِينَ:«يَا مُعَلِّمُ، مَنْ أَخْطَأَ: هذَا أَمْ أَبَوَاهُ حَتَّى وُلِدَ أَعْمَى؟». 3 أَجَابَ يَسُوعُ:«لاَ هذَا أَخْطَأَ وَلاَأَبَوَاهُ، لكِنْ لِتَظْهَرَ أَعْمَالُ اللهِ فِيهِ. 4 يَنْبَغِي أَنْ أَعْمَلَ أَعْمَالَ الَّذِي أَرْسَلَنِي مَا دَامَ نَهَارٌ. يَأْتِي لَيْلٌ حِينَ لاَ يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ أَنْ يَعْمَلَ. 5 مَا دُمْتُ فِي الْعَالَمِ فَأَنَا نُورُ الْعَالَمِ».
6 قَالَ هذَا وَتَفَلَ عَلَى الأَرْضِ وَصَنَعَ مِنَ التُّفْلِ طِيناً وَطَلَى بِالطِّينِ عَيْنَيِ الأَعْمَى. 7 وَقَالَ لَهُ: «اذْهَبِ اغْتَسِلْ فِي بِرْكَةِ سِلْوَامَ» الَّذِي تَفْسِيرُهُ: مُرْسَلٌ، فَمَضَى وَاغْتَسَلَ وَأَتَى بَصِيراً.
8 فَالْجِيرَانُ وَالَّذِينَ كَانُوا يَرَوْنَهُ قَبْلاً أَنَّهُ كَانَ أَعْمَى، قَالُوا:«أَلَيْسَ هذَا هُوَ الَّذِي كَانَ يَجْلِسُ وَيَسْتَعْطِي؟» 9 آخَرُونَ قَالُوا:«هذَا هُوَ». وَآخَرُونَ: «إِنَّهُ يُشْبِهُهُ». وَأَمَّا هُوَ فَقَالَ:«إِنِّي أَنَا هُوَ». 10 فَقَالُوا لَهُ:«كَيْفَ انْفَتَحَتْ عَيْنَاكَ؟» 11 أَجَابَ ذَاكَ وقَالَ:«إِنْسَانٌ يُقَالُ لَهُ يَسُوعُ صَنَعَ طِيناً وَطَلَى عَيْنَيَّ، وَقَالَ لِي: اذْهَبْ إِلَى بِرْكَةِ سِلْوَامَ وَاغْتَسِلْ. فَمَضَيْتُ وَاغْتَسَلْتُ فَأَبْصَرْتُ». 12 فَقَالُوا لَهُ:«أَيْنَ ذَاكَ؟» قَالَ:«لاَ أَعْلَمُ».

Continue reading

05: 1-15 – شفاء مُخلّع بركة بيت حسدا في يوم السبت

1 وَبَعْدَ هذَا كَانَ عِيدٌ لِلْيَهُودِ، فَصَعِدَ يَسُوعُ إِلَى أُورُشَلِيمَ. 2 وَفِي أُورُشَلِيمَ عِنْدَ بَابِ الضَّأْنِ بِرْكَةٌ يُقَالُ لَهَا بِالْعِبْرَانِيَّةِ «بَيْتُ حِسْدَا» لَهَا خَمْسَةُ أَرْوِقَةٍ. 3 فِي هذِهِ كَانَ مُضْطَجِعاً جُمْهُورٌ كَثِيرٌ مِنْ مَرْضَى وَعُمْيٍ وَعُرْجٍ وَعُسْمٍ، يَتَوَقَّعُونَ تَحْرِيكَ الْمَاءِ. 4 لأَنَّ مَلاَكاً كَانَ يَنْزِلُ أَحْيَاناً فِي الْبِرْكَةِ وَيُحَرِّكُ الْمَاءَ. فَمَنْ نَزَلَ أَوَّلاً بَعْدَ تَحْرِيكِ الْمَاءِ كَانَ يَبْرَأُ مِنْ أَيِّ مَرَضٍ اعْتَرَاهُ. 5 وَكَانَ هُنَاكَ إِنْسَانٌ بِهِ مَرَضٌ مُنْذُ ثَمَانٍ وَثَلاَثِينَ سَنَةً. 6 هذَا رَآهُ يَسُوعُ مُضْطَجِعاً، وَعَلِمَ أَنَّ لَهُ زَمَاناً كَثِيراً، فَقَالَ لَهُ: «أَتُرِيدُ أَنْ تَبْرَأَ؟» 7 أَجَابَهُ الْمَرِيضُ:«يَا سَيِّدُ، لَيْسَ لِي إِنْسَانٌ يُلْقِينِي فِي الْبِرْكَةِ مَتَى تَحَرَّكَ الْمَاءُ. بَلْ بَيْنَمَا أَنَا آتٍ، يَنْزِلُ قُدَّامِي آخَرُ». 8 قَالَ لَهُ يَسُوعُ:«قُمِ. احْمِلْ سَرِيرَكَ وَامْشِ». 9 فَحَالاً بَرِئَ الإِنْسَانُ وَحَمَلَ سَرِيرَهُ وَمَشَى. وَكَانَ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ سَبْتٌ.
10 فَقَالَ إليهودُ لِلَّذِي شُفِيَ:«إِنَّهُ سَبْتٌ! لاَ يَحِلُّ لَكَ أَنْ تَحْمِلَ سَرِيرَكَ». 11 أَجَابَهُمْ:«إِنَّ الَّذِي أَبْرَأَنِي هُوَ قَالَ لِي: احْمِلْ سَرِيرَكَ وَامْشِ». 12 فَسَأَلُوهُ:«مَنْ هُوَ الإِنْسَانُ الَّذِي قَالَ لَكَ: احْمِلْ سَرِيرَكَ وَامْشِ؟». 13 أَمَّا الَّذِي شُفِيَ فَلَمْ يَكُنْ يَعْلَمُ مَنْ هُوَ، لأَنَّ يَسُوعَ اعْتَزَلَ، إِذْ كَانَ فِي الْمَوْضِعِ جَمْعٌ. 14 بَعْدَ ذلِكَ وَجَدَهُ يَسُوعُ فِي الْهَيْكَلِ وَقَالَ لَهُ:«هَا أَنْتَ قَدْ بَرِئْتَ، فَلاَ تُخْطِئْ أَيْضاً، لِئَلاَّ يَكُونَ لَكَ أَشَرُّ». 15 فَمَضَى الإِنْسَانُ وَأَخْبَرَ إليهودَ أَنَّ يَسُوعَ هُوَ الَّذِي أَبْرَأَهُ.

Continue reading

13: 10-17 – شفاء امرأة منحنية الظهر يوم السبت – شريعة السبت

10 وَكَانَ يُعَلِّمُ فِي أَحَدِ الْمَجَامِعِ فِي السَّبْتِ، 11 وَإِذَا امْرَأَةٌ كَانَ بِهَا رُوحُ ضَعْفٍ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَكَانَتْ مُنْحَنِيَةً وَلَمْ تَقْدِرْ أَنْ تَنْتَصِبَ الْبَتَّةَ. 12 فَلَمَّا رَآهَا يَسُوعُ دَعَاهَا وَقَالَ لَهَا:«يَا امْرَأَةُ، إِنَّكِ مَحْلُولَةٌ مِنْ ضَعْفِكِ!». 13 وَوَضَعَ عَلَيْهَا يَدَيْهِ، فَفِي الْحَالِ اسْتَقَامَتْ وَمَجَّدَتِ اللهَ. 14 فَأَجابَ رَئِيسُ الْمَجْمَعِ، وَهُوَ مُغْتَاظٌ لأَنَّ يَسُوعَ أَبْرَأَ فِي السَّبْتِ، وَقَالَ لِلْجَمْعِ:«هِيَ سِتَّةُ أَيَّامٍ يَنْبَغِي فِيهَا الْعَمَلُ، فَفِي هذِهِ ائْتُوا وَاسْتَشْفُوا، وَلَيْسَ فِي يَوْمِ السَّبْتِ!» 15 فَأَجَابَهُ الرَّبُّ وَقَالَ:«يَا مُرَائِي! أَلاَ يَحُلُّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ ثَوْرَهُ أَوْ حِمَارَهُ مِنَ الْمِذْوَدِ وَيَمْضِي بِهِ وَيَسْقِيهِ؟ 16 وَهذِهِ، وَهِيَ ابْنَةُ إِبْراهِيمَ، قَدْ رَبَطَهَا الشَّيْطَانُ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً، أَمَا كَانَ يَنْبَغِي أَنْ تُحَلَّ مِنْ هذَا الرِّبَاطِ فِي يَوْمِ السَّبْتِ؟» 17 وَإِذْ قَالَ هذَا أُخْجِلَ جَمِيعُ الَّذِينَ كَانُوا يُعَانِدُونَهُ، وَفَرِحَ كُلُّ الْجَمْعِ بِجَمِيعِ الأَعْمَالِ الْمَجِيدَةِ الْكَائِنَةِ مِنْهُ.

Continue reading

من هم السبتيون؟

موقفنا من السبتيينالسبتيّون (The Adventists) هم شيعة أميركية (لها مراكز عدة في بلادنا) أسسها وليم ميلر (1782-1849)، وذلك بعد انفصاله عن “المعمدانيين”. بدأ ميلر حياته التبشيرية عام 1833، وأسس في العام 1844 أول جماعة، اتخذت، في العام 1860، اسمَ كنيسة “حلول اليوم السابع” أو “السبتية” اسماً رسمياً لها. جاء بعده أشخاص عديدون أهمهم السيدة إلن. ج. هوايت (1827-1915)، وهي التي نظّمت أحوال هذه الجماعة ووضعت قوانينها. ويبدو أن السبتيين يعتبرونها الرسولة الملهَمة نظير “أنبياء التوراة”، إذ يقولون فيها: إن عطيّة النبوّة تجلّت في خدمة هوايت “فبصفتها مرسَلة من الرب تُعَدّ كتاباتها مصدراً مستمراً وموثوقاً به للحقّ الذي يزوّد الكنيسة عوناً وإرشاداً وتعليماً وتصحيحاً…” (المعتقدات الأساسية، 17).

Continue reading

الرد على رفضهم يوم الأحد وتقديسهم للسبت

يَتّهم السبتيّون، زورا وتهوّدا، المسيحيّين بأنهم يخالفون الشريعة بإهمالهم فريضة “السبت” كما حُدِّدت قديما (خروج 20: 8-11)، لأنه (السبت)، كما يقولون: “علامة الله المستمرّة لعهده الأبدي بينه وبين شعبه” (المعتقدات الأساسية، 19). ويعرف من اطّلع على فكرهم أنهم يحرّفون الحقيقة باقتطاعهم آيات تناسب تعاليمهم، اذ يذكرون مثلا أن المسيح قال: “إن السبت جُعِل للإنسان”، وإن “ابن الإنسان هو رب السبت”…، ويهملون ما يفضحهم، فلا يذكرون انه قال: “وما جُعِل الانسان للسبت” (مرقس2 :27و28)… وتأكيدا للسبت واستمرارية معناه ومتطلباته يقولون إن يسوع كان يدخل “المجمع حسب عادته في السبت” (لوقا 4: 16).

Continue reading

ضلالات السبتيين حول أبدية شريعة العهد القديم

يعتبر السبتيّون أن شريعة العهد القديم “مطلقة وغير قابلة للتغير” (إيمان الأدفنتست السبتيّين, 404). ويعرف مَن قرأ كتاباتهم أنهم يشوّهون الحقيقة الخلاصية بقولهم إن: “الوصايا العشر” التي أُنزلت على جبل سيناء هي “مقياس البرّ” (طريق الحياة، 53؛ الصراع العظيم, 633), وهي تجزي من يطيعها (إيمان الأدفنتست السبتيّين, 397و 398) وتؤمّن له “حرية مطلقة” (م.ن, 402) “والفرح والسعادة” (مشتهى الأجيال, 284), “والتمتع بالحياة الأبدية”. ويعلّلون انحرافهم بقولهم: إن الشريعة (القديمة) هي “الكلمات الوحيدة التي نطق بها الله على مسمع أمة بكاملها (تثنية 22)” (إيمان الأدفنتست, 98). ويدّعون أنّ حفظها (ويسمّونه: “المبدأ العام”), يجب  “اليوم”, لأن نعمة الله” لا تلغي الشريعة” (إيمان الأدفنتست, 403), وذلك أنهم يعتقدون بأنّ الشريعة هي: “قانون عالمي يُلزم كل الأجناس والشعوب التي على وجه الأرض…” (من هم الأدفنتست السبتيّون؟، 17؛ المعتقدات الأساسية,  18). وما يثير الضحك حقا ويبيّن سخافة هؤلاء المبدعين, هو قولهم إن مجيء ابن الله إلى العالم ليتألم ويموت لم يكن لمجرد فداء العالم, فلقد أتى “ليعظّم الشريعة ويكرّمها” (م.ن, 413؛ الصراع العظيم, 546؛ مشتهى الأجيال, 385). هذا, وغيره, له صداه في الفكر اليهودي الحديث. ففي حوار أقمته مع رجل يهودي, سألني: لماذا تيشّرون بيسوع, ونحن – كما نوّه – لا نؤمن بأنه أتى, ويسوعكم نفسه ما طلب هذا, وإنما كلّف أتباعه بأن يبشّروا بالشريعة (ويقصد: العهد القديم)؟

Continue reading