العوامل المؤدية للحروب الصليبية

الحروب الصليبية
1098-1204

الخطر التركي: وانطلق الأتراك السلاجقة من فدافد أسية الوسطى. ثم قُدّر لزعيمهم طغرل بك (الأمير الصقر) أن يفرض نفسه في السنة 1055 على الخليفة العباسي القائم بأمر الله وأن يبطن الخلافة العباسية بالسلطة السلجوقية ثم أن يستبدل الأمبراطورية العربية بأمبراطورية تركية ثم أن يأخذ على عاتقه الصمود في وجه الروم والحرب ضدهم. وكان العرب قد كفّوا عن هذه الحرب منذ زمن بعيد. ولقيت طبيعة الأتراك المحاربة مجالاً فسيحاً للفتح.

مواصلة القراءة

الاستيلاء على أنطاكية

الحروب الصليبية
 1098-1204

وبينما كان بودوان يوطد فتحه في الرها وما جاورها كانت الحملة الرئيسة تتجه نحو أنطاكية أمنع مدن سورية الشمالية وأعرقها شرفاً بالمسيحية. وكان سليمان ابن قطلمش قد استولى عليها خلسة في أوائل السنة 1085. فلما انتحر في السنة 1086 استولى عليها ملكشاه واقطعها أحد أمرائه ياغي سيان. وتهافت المسلمون إلى سكناها ولكنهم ظلوا أقلية ضئيلة بالنسبة إلى اليونان والأرمن والعرب المسيحيين. ولما شاعت أخبار الصليبيين وتواردت أنباء انتصاراتهم في آسية الصغرى تحصن ياغي سيان واذخر كثيراً من المؤونة والسلاح ودخل المدينة كثيرون من القرى المجاورة.

مواصلة القراءة

القبر المقدس

الحروب الصليبية
1098-1204

وفي أواخر تشرين الثاني سنة 1098 قام الصليبيون من أنطاكية وما جاورها وساروا إلى كفر طاب فراسلهم منقذ صاحب شيزر فصالحهم وسهل عبورهم بين شيزر وحماه ووصولهم إلى مصياف. وسالمهم صاحب مصياف فتقدموا إلى رفنية وانحدروا منها إلى البقيعة. وفي الثامن والعشرين من كانون الثاني سنة 1099 هجموا على حصن الأكراد واستولوا عليه. فراسلهم صاحب حماه. ورجاهم صاحب طرابلس جلال الملك أبو الحسن ابن عمار أن يرسلوا وفداًَ للمفاوضة وأكد استعداده لرفع علم ريمون التولوزي. ففعلوا وعاد أعضاء الوفد المفاوض وأشادوا بثروة أبي الحسن ووفرة الغلال في إمارته وأشاروا بالحرب طمعاً. فقام الجمع إلى عرقة في السادس عشر من شباط وضربوا الحصار عليها. وقام بعضهم إلى طرطوس ففر صاحبها فدخلوها بدون قتال. وراسلهم صاحب المرقب وبانياس ودخل في طاعتهم.

مواصلة القراءة

الصليبيون وكنيستي أنطاكية وأورشليم

الحروب الصليبية
1098-1204

الصليبيون وكنيسة أنطاكية: وأحب اوربانوس المسيح فأحب الكنيسة. وأرادها واحدة لأن المسيح واحد. ولان لأخيه بيسوع البطريرك القسطنطينية نيقولاوس الثالث وخطب وده. ثم هاله تقدم الأتراك السلاجقة في الشرق وراعه ضعف الروم فخف لنجدة المسيحية وأعلن (الجهاد المقدس) وحض المؤمنين على القتال وأوجب بقرار مجمعي احترام حقوق الكنائس الشرقية وإعادة وأوقافها إليها. وانتقى أسقفاً صالحاً تقياً واسع الصدر لين العريكة بعيد النظر أديمار ليمثله في الحملة ويسهر على تنفيذ الخطة المرسولة.

مواصلة القراءة

المملكة اللاتينية والإمارات الصليبية

الحروب الصليبية
1098-1204

وفي ربيع السنة 1100 تجددت الأعمال الحربية فاستولى الصليبيون على ساحل فلسطين من عسقلان حتى مكة. وقضت الضرورة العسكرية بتأمين الاتصال بين الصليبيين في فلسطين وبين إخوانهم في أنطاكية والرها. وكان ريموند أمير تولوز طامعاً في إمارة له فانطلق من اللاذقية في مطلع السنة 1102 واحتل طرطوس. ثم تقدم منها نحو طرابلس على رأس ثلاثمئة فارس وكان فخر الملك محمد ابن عمارة قد طلب معونة الأمير ياخز خليفة جناح الدولة على حمص ومعونة تقاق أو دقاق ابن تتش أمير دمشق فأعاناه. واجتمع هؤلاء في السهل عند مدخل طرابلس. فجرت معركة حامية تغلب فيها ريموند. فوقع الصلح على مال حمله أهل طرابلس إليه. وفي السنة 1103 عاد ريموند إلى القتال وقد وصله مدد من البحر فحاصر طرابلس براً وبحراً فلم يجد فيها مطمعاً فعاد إلى جبيل وتسلمها بالأمان. واستولى ريموند على جبلة وتقدم في السنة 1105 نحو طرابلس وأقام على حصارها وبنى حصناً يطل عليها (حصن صنجيل) وبنى تحته ربضاً فخرج ابن عمار وأحرق الربض. ووقف ريموند على بعض سقوفه فانخسف به فمرض ومات وحمل إلى المدينة المقدسة ودفن فيها.

مواصلة القراءة

الهيرارخيتين اللاتينية والأرثوذكسية

الحروب الصليبية
1098-1204

الهيرارخية اللاتينية: وهدف الصليبيون إلى القبر المقدس فغدت أورشليم أهم مدن الشرق عندهم وأصبح بطريركاً مقدماً على بطريرك أنطاكية وذكر الصليبيون فضل أوربانوس الثاني واندفاعه وتنشيطه وتشجيعه فحفظوا حق الكنيسة واعتبروها صاحبة السلطة في الأراضي المقدسة. فلما توفي أديمار في أنطاكية عيّن أوربانوس دمبرتوس Daimbert رئيس أساقفة بيزا خلفاً لاديمار وممثلاً لسلطة روما في الأراضي المقدسة. ووصل دمبروتوس إلى أورشليم في الحادي والعشرين من كانون الأول سنة 1099 فاعتبر أرنول أورنولفوس قائمقاماً بطريركياً Locum Tenes وفاوض الزعماء في وصوله إلى العرش البطريركي وأغدودقت الهدايا الثمينة فخلع أرنول خلعاً وانتخب دمبرتوس بطريركاً على أورشليم. وخضع غودفروا “وكيل القبر المقدس” وبوهيموند أمير أنطاكية البطريرك وأقسما يمين الطاعة والولاء له. فأصبح البطريرك الأورشليمي سيد أنطاكية وأورشليم وحقق في الأراضي حلم غريغوريوس السابع. أما بودوان أمير الرها فإنه امتنع عن الخضوع لأنه لم يثق بشخص البطريرك الجديد.

مواصلة القراءة

علاقات اللاتين مع اليعاقبة والأرمن والموارنة

الحروب الصليبية
1098-1204

أثناسيوس الثاني: (1165-1170) وظلت أنطاكية وجهة آمال الروح وحديث أحلامهم وظلوا يرقبون تطور الظروف ويترصدون سوانح الفرص للظفر بها. وتوفي بوهيموند الأول في إيطالية السنة 1111. وقتل تنكريد الصقلي في الميدان في السنة 1112. وخرَّ بوهيموند الثاني صريعاً في قيليقية سنة 1130 وتولى الوصاية على ابنته قسطندية روجه الساليرني. فارتأى الفسيلفس يوحنا الثاني أن يُزوج ابنه عمانوئيل من قسطندية. ووافقت والدتها. ولكن فولك دانجو ملك أورشليم أزوج قسطندية من ريمون قومس بواتييه. فغضب يوحنا الثاني الفسيلفس لكرامته وانتهز فرصة الحرب القائمة بين عماد الدين الزنكي والافرنج فظهر أمام أسوار أنطاكية فسقطت في يده في آب السنة 1137 فأقسم ريمون أميرها ولاء الطاعة للفسيلفس. ثم اضطر الفسيلفس أن يحاصر أنطاكية في السنة 1142.

مواصلة القراءة

دير البلمند

الحروب الصليبية
1098-1204

وليس لنا أن نبحث في آثار الصليبيين الفنية الكنسية في هذا التاريخ العام ولا أن نصف جميع الكنائس الصليبية التي لا تزال قائمة حتى يومنا هذا (تاريخ وضع المؤلَّف) في بعض أبرشيات أنطاكية لأن وصفها يتطلب استعداداً فنياً خصوصياً لسنا من أهله. وجل ما نريده هو أن نذكر أهم الكنائس الصليبية القائمة وأن نخص دير البلمند بكلمة مفصلة نظراً للمكانة التي يحتلها في قلب كل أرثوذكسي أنطاكي.

مواصلة القراءة