المكتبة الأرثوذكسية

الغنى الذي لا يسبر غوره

أحب االله الإنسان، أحبه هذا القدر من الحب حتى ” أفرغ ذاته متخذاً صورة عبد” (فيليبي 2: 7). لم يدعه ليكون قريباً منه فقط، لم يدع الإنسان العبد للخطيئة الذي أحبه. لقد نزل من السماء وفتش عن الخاطىء، عن المجرم، عن المدان، عن الضائع. فاالله الغزير الرحمة يزور روح الإنسان وبزيارته يفصح عن شوقه ومحبته

احترام نفوسنا

أهناك ما هو أجل من الجسد الذي يتحد به المسيح بالمناولة الإلهية؟ عندما ندرك أي بهـاء مـستيكي يحوزه من هذه الوحدة السرية ونفكر بالشرف الذي سما إليه فمن الطبيعي إن نحـتفظ بالجـسد نقيـاً مقدساً نظيفاً ونكرمه. فإذا كنا نوجه كل اهتمامنا وعنايتنا لنحافظ على الأواني المقدسة بعيدة عن كـل دنس ووسخ فأحرِ بنا إلاّ ندنس

أعداء التوبة

إن دراسة الأمور الإلهية السامية، ستحمينا من الخطيئة، وستساعدنا حتى ولو سقطنا، على النهوض، لأنه عندما يتوفّّر هذا القدر من الوسائل لخلاصنا فمن المخيف إلا يعود الإنسان إلى ربه بعد الخطيئة، وألا يقبل أن يتوب خجلاً وخوفاً وأن ينظر إلى الطريق كطريق صعب متعب وأن يعتقد أن االله لن يقبل توبته مهما كلف الأمر لأنه

ماذا يجب أن نفكر؟

إن الحزن الذي يلي الخطيئة، الحزن المليء بالنعم والمواهب الروحية يتأتى من المحبة للمسيح. لنغوصن في هذه الأفكار التي يملؤها المسيح، وندرسن كثرة رحمته. يجب أن تسود الأفكار التي للرب على مخيلتنا، وأن تسري في نفوسنا وتصبح شغل عقلنا الشاغل. لَنفكرن بالرب ولنتكلم عنه في وسط الجماعة. لنشعر بالفرح عندما يكون الكلام المخلص، ولنحاول أن

فكرنا في االله

يا لصلاح االله الذي لا يعبر عنه. إن االله لا يحبنا فقط بمحبته التي لا تحد بل يطلـب أيـضاً محبتنـا ويعتبرها جديرة بالتقدير ويفعل كل شيء لينالها. لماذا خلق السماء والأرض والشمس وكـل العـوالم المنظورة والجمال الذي لا يبارى في العالم غير المنظور بإشارة واحدة؟ لسبب بـسيط. لكـي نـرى وسط الخلائق حكمته الكلية فنحبه. يصير

أمثلة الجهالة

عندما نفكر بما فعله المخلص ليخلصنا وأي تنازل تنازله لا نـستطيع إلا وأن نحـزن ونبكـي علـى التواني والنوم الروحي اللذين يستوليان علينا. عندما نخسر كنزاً أرضياً نشعر بالحزن العظيم وتصبح ذكرى الخيرات التي فقدناها سبباً لتسكاب الدموع من مآقينا. فلماذا لا نحـزن عنـدما نفكـر بـالغنى العظيم الذي فقدناه وطرحناه ونحن نستطيع أن نملك هذا الكنز

صورة الوداعة

من الضروري ان نلجم غضبنا كمسيحين وان نكون ودعاء مع الذين احزنونا ويحزنون. وقد تصرف المخلص هذا التصرف وصار تصرفه فلسفة حقيقية للعالم وكان القدوة الكبرى بما فعله وتحمله من اجلنا.اتخذ جسداً ودماً من اجل أولئك الذين احزنوه بخطاياهم. جاء ليخلص أولئك الذين يستطيع أن يقذف أقسى الاحكام والتهم في وجههم. وزع احساناته على أناس

العطف نحو الآخرين

لا يعلّمنا مثال السيد الوداعة فقط بل العطف نحو الآخرين. نحن لا نستحق بسبب خطايانا رحمة وعطفاً، فقد رحمنا االله وما كنا ننتظر رحمة. حررنا المخلص من عبودية الشيطان واعتقنا من هوس العدو غير المنظور وخلصنا من عبودية الخطيئة ورباطاتها. كانت الأهواء تحزننا وكانت كالجبال بثقلها تضغط صدورنا، وكانت عبودية الشيطان تزداد ظلماً يوماً بعد

نقاوة القلب

أية رياضة، وأية محاولة، وأي جهاد،ٍ وكم من العرق والتفكير والدرس يحتاج المرء ليحوز على نقاوة القلب وقداسة النفس! لا يكفي أن ندرس حياة المسيح فقط لنحوز على هذه النقاوة بل يجب أن تكون الصلاة شغلنا الشاغل وهذيذنا المتواصل. يجب أن نغتصب هذه النقاوة اغتصاباً لنبقي أنقياء القلوب ونفكر بالأمور النافعة وبالروحيات، وان نبقى بعيدين

صراع من اجل التشبه بالمثال الأول

أنود أن نوقد شعلة المحبة الإلهية للمسيح والفضيلة؟ من الطبيعي إذاً تحمل الاضطهادات ومجابهة كل الصعوبات بفرح لان الجوائز العظمى وأجملها تنتظرنا في السماء. أن المحبة لواضع الجهادات الروحية، المحبة للمسيح فيها هذا القدر من القوة ما يعطينا الإيمان الأكيد والرجاء بالجوائز غير الفانية السماوية التي لا نراها الآن. عندما نحب المسيح ونفكر وندرس حياته

بعيداً عن التخاذل

كل شيء يؤكد ان قلبنا يجب إن يكون ملتهباً بمحبة المسيح، وان نتصرف تصرفاً مسيحياً وان نقترب من الرب بفكرنا ونيتنا لأنه هو الإله الحقيقي، لا بل الإنسان الكامل ومثالنا الأزلي. علينا أن نتبحر بفكرنا في حياة المخلّص وعمله. وإذا فكرنا أو أحببنا شيئاً في العالم أكثر من محبتنا للمسيح فأن ذلك يعتبر خطيئة ثقيلة

تشخيص وشفاء

من يحيا الحياة السامية ويتبع في حياته الفلسفة الحقيقية، أي الفلسفة المسيحية، فانه يعرف جيداً ما هو الشر الذي يجب أن يبغض ويتجنب بكل ما فيه من قوة. ما هو الشر إذاً؟ الشرور كثيرة في نظر الإنسان مع أن الشر في الواقع واحد. انه خبث النفس النابع من نية الإنسان المريضة الشريرة. يسمي الإنسان الطقس

انتقل إلى أعلى