شرح الإصحاح التاسع من إنجيل مرقس

تجلي يسوع:

2 وَبَعْدَ سِتَّةِ أَيَّامٍ أَخَذَ يَسُوعُ بُطْرُسَ وَيَعْقُوبَ وَيُوحَنَّا، وَصَعِدَ بِهِمْ إِلَى جَبَل عَال مُنْفَرِدِينَ وَحْدَهُمْ. وَتَغَيَّرَتْ هَيْئَتُهُ قُدَّامَهُمْ، 3 وَصَارَتْ ثِيَابُهُ تَلْمَعُ بَيْضَاءَ جِدًّا كَالثَّلْجِ، لاَ يَقْدِرُ قَصَّارٌ عَلَى الأَرْضِ أَنْ يُبَيِّضَ مِثْلَ ذلِكَ. 4 وَظَهَرَ لَهُمْ إِيلِيَّا مَعَ مُوسَى، وَكَانَا يَتَكَلَّمَانِ مَعَ يَسُوعَ. 5 فَجَعَلَ بُطْرُسُ يَقولُ لِيَسُوعَ:«يَا سَيِّدِي، جَيِّدٌ أَنْ نَكُونَ ههُنَا. فَلْنَصْنَعْ ثَلاَثَ مَظَالَّ: لَكَ وَاحِدَةً، وَلِمُوسَى وَاحِدَةً، وَلإِيلِيَّا وَاحِدَةً». 6 لأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَعْلَمُ مَا يَتَكَلَّمُ بِهِ إِذْ كَانُوا مُرْتَعِبِينَ. 7 وَكَانَتْ سَحَابَةٌ تُظَلِّلُهُمْ. فَجَاءَ صَوْتٌ مِنَ السَّحَابَةِ قَائِلاً:«هذَا هُوَ ابْنِي الْحَبِيبُ. لَهُ اسْمَعُوا». 8 فَنَظَرُوا حَوْلَهُمْ بَغْتَةً وَلَمْ يَرَوْا أَحَدًا غَيْرَ يَسُوعَ وَحْدَهُ مَعَهُمْ. (مرقس9: 2-8، متى 17: 1-8، لوقا 9: 28-36). (1)

مواصلة القراءة

شرح الإصحاح السادس من إنجيل مرقس

د- رفض يسوع من قبل إسرائيل. تحوّله إلى الوثنيين، إعلان ملكوت الله لهم أيضاً 6 :1 – 8: 26

في 6: 1 – 8: 26 عندنا سلسلة من روايات لا ترتبط فيما بينها زمنياً أو من حيث الفحوى، وهي تتصل بنهاية نشاط يسوع في الجليل، مع أنه يتكلم عن خروج يسوع إلى نواحي صور (7: 24) أو إلى منطقة المدن العشر (7: 31). لدينا هنا مجموعة من الأحداث تتكلم عن نشاط يسوع في الجليل وفي المقاطعة حوله قبل سيره إلى أورشليم من أجل الآلام. ومن الغريب أن نرى لوقا الذي يتبع عادة سلسلة مرقس ينتقل فجأة من الآية 6: 44 إلى 8: 27 (لوقا 9: 17 و18)، مهملاً بصورة كاملة الروايات الواردة في المقطع (مرقس 6: 45-8: 26) والتي لا نعود نجدها في مكان آخر من إنجيله. ربّما لم يجدها لوقا في نص مرقس الذي استخدمه، وهذا ما يظنّه بعض المفسرين (*a).

مواصلة القراءة

تتمة العظة الثامنة عشر: الرسالة إلى رومية – الإصحاح الحادي عشر: 1-6

          وكما فعل القديس بولس في المسائل السابقة، وهو يشير إلى مفارقات بالنسبة للناموس وبالنسبة للشعب الذي كان يواجه إدانة أكبر من الإدانة الطبيعية، متجاوزاً إلى أقصى الحدود العهد الذي نقضه، إذ تنازل عن أمور كثيرة، حتى لا يجعل كلمته قاسية، وهذا أيضاً ما فعله في هذا الجزء قائلاً:

” فأقول ألعل الله رفض شعبه؟ حاشا ” (رو1:11).

مواصلة القراءة

بمفيلس البيروتي القديس الشهيد ورفقته

بمفيلس البيروتي القديس الشهيد

استشهد القدسي بمفيلس ورفقته البالغ عددهم أحد عشر في قيصرية فلسطين في زمن بمفيلس البيروتي القديس الشهيد الأمبراطور الروماني مكسيمينوس ديا في حدود العام 307 للميلاد.

فأما بمفيلس فقيل عنه إنه بيروتي الأصل، أعام في الإسكندرية تلميذا لبياريوس الذي خلف أوريجنيس المعلم على رأس مدرسة الإسكندرية للتعليم المسيحي. كان جدّ متحمُّس لمعلمه واعتنى بالفقراء. صبّ اهتمامه على السلوك في الفضيلة والتأمل في الكتاب المقدّس. ومن الإسكندرية انتقل بمفيلس إلى قيصرية فلسطين حيث أضحى كاهنا واهتّم بالمدرسة اللاهوتية التي أسّسها أوريجنيس هناك.

مواصلة القراءة

أليشع النبي

أليشع النبي

أليشع النبي أليشع، الإسم، معناه “الله يساعد” أو “الله يخلص”. هو أحد أنبياء مملكة الشمال، إسرائيل – وعاصمتها السامرة-، البارزين وتلميذ إيليا النبي وخليفته.تنبأ على خمسين سنة تقريبا، بين العامين 850 و 800 ق. م، خلال فترات حكم كل من الملوك يورام وياهو ويوآحازويوآش. فاق معلمه، إيليا، بعدد المعجزات التي أتاها، بنعمة الله، وطابعها المدهش، لكن بقيت شخصية إيليا أثبت وأرسخ في وجدان اللاحقين. ففيما يُذكر إيليا ثلاثين مرة في أسفار العهد الجديد لا يُذكر أليشع سوى مرة واحدة. كان أليشع، يلبس ملابس عادية كسائر الناس، وكان أصلع ويحمل عكازا، فيما كان إيليا رجلا أشعر يتمنطق بمنطقة من جلد على حقويه. كذلك كان لأليشع بيته الخاص في السامرة وكان الشيوخ يجلسون إليه.وقد خصصت له أسرة شونمية غرفة في بيتها ينزل فيها ويأكل خبزا كلما عبر بشونم. وقد ورد أن روح النبوة كان يحل عليه، أحيانا، على عزف العود.

مواصلة القراءة

14- العبرانيين 9: 1-14 – المسيح وسيط العهد الجديد – الكاهن والذبيحة

النص:

1 ثُمَّ الْعَهْدُ الأَوَّلُ كَانَ لَهُ أَيْضًا فَرَائِضُ خِدْمَةٍ وَالْقُدْسُ الْعَالَمِيُّ، 2 لأَنَّهُ نُصِبَ الْمَسْكَنُ الأَوَّلُ الَّذِي يُقَالُ لَهُ «الْقُدْسُ» الَّذِي كَانَ فِيهِ الْمَنَارَةُ، وَالْمَائِدَةُ، وَخُبْزُ التَّقْدِمَةِ. 3 وَوَرَاءَ الْحِجَابِ الثَّانِي الْمَسْكَنُ الَّذِي يُقَالُ لَهُ «قُدْسُ الأَقْدَاسِ» 4 فِيهِ مِبْخَرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ، وَتَابُوتُ الْعَهْدِ مُغَشًّى مِنْ كُلِّ جِهَةٍ بِالذَّهَبِ، الَّذِي فِيهِ قِسْطٌ مِنْ ذَهَبٍ فِيهِ الْمَنُّ، وَعَصَا هَارُونَ الَّتِي أَفْرَخَتْ، وَلَوْحَا الْعَهْدِ. 5 وَفَوْقَهُ كَرُوبَا الْمَجْدِ مُظَلِّلَيْنِ الْغِطَاءَ. أَشْيَاءُ لَيْسَ لَنَا الآنَ أَنْ نَتَكَلَّمَ عَنْهَا بِالتَّفْصِيلِ. 6 ثُمَّ إِذْ صَارَتْ هذِهِ مُهَيَّأَةً هكَذَا، يَدْخُلُ الْكَهَنَةُ إِلَى الْمَسْكَنِ الأَوَّلِ كُلَّ حِينٍ، صَانِعِينَ الْخِدْمَةَ. 7 وَأَمَّا إِلَى الثَّانِي فَرَئِيسُ الْكَهَنَةِ فَقَطْ مَرَّةً فِي السَّنَةِ، لَيْسَ بِلاَ دَمٍ يُقَدِّمُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَعَنْ جَهَالاَتِ الشَّعْبِ، 8 مُعْلِنًا الرُّوحُ الْقُدُسُ بِهذَا أَنَّ طَرِيقَ الأَقْدَاسِ لَمْ يُظْهَرْ بَعْدُ، مَا دَامَ الْمَسْكَنُ الأَوَّلُ لَهُ إِقَامَةٌ، 9 الَّذِي هُوَ رَمْزٌ لِلْوَقْتِ الْحَاضِرِ، الَّذِي فِيهِ تُقَدَّمُ قَرَابِينُ وَذَبَائِحُ، لاَ يُمْكِنُ مِنْ جِهَةِ الضَّمِيرِ أَنْ تُكَمِّلَ الَّذِي يَخْدِمُ، 10 وَهِيَ قَائِمَةٌ بِأَطْعِمَةٍ وَأَشْرِبَةٍ وَغَسَلاَتٍ مُخْتَلِفَةٍ وَفَرَائِضَ جَسَدِيَّةٍ فَقَطْ، مَوْضُوعَةٍ إِلَى وَقْتِ الإِصْلاَحِ.
11 وَأَمَّا الْمَسِيحُ، وَهُوَ قَدْ جَاءَ رَئِيسَ كَهَنَةٍ لِلْخَيْرَاتِ الْعَتِيدَةِ، فَبِالْمَسْكَنِ الأَعْظَمِ وَالأَكْمَلِ، غَيْرِ الْمَصْنُوعِ بِيَدٍ، أَيِ الَّذِي لَيْسَ مِنْ هذِهِ الْخَلِيقَةِ، 12 وَلَيْسَ بِدَمِ تُيُوسٍ وَعُجُول، بَلْ بِدَمِ نَفْسِهِ، دَخَلَ مَرَّةً وَاحِدَةً إِلَى الأَقْدَاسِ، فَوَجَدَ فِدَاءً أَبَدِيًّا. 13 لأَنَّهُ إِنْ كَانَ دَمُ ثِيرَانٍ وَتُيُوسٍ وَرَمَادُ عِجْلَةٍ مَرْشُوشٌ عَلَى الْمُنَجَّسِينَ، يُقَدِّسُ إِلَى طَهَارَةِ الْجَسَدِ، 14 فَكَمْ بِالْحَرِيِّ يَكُونُ دَمُ الْمَسِيحِ، الَّذِي بِرُوحٍ أَزَلِيٍّ قَدَّمَ نَفْسَهُ ِللهِ بِلاَ عَيْبٍ، يُطَهِّرُ ضَمَائِرَكُمْ مِنْ أَعْمَال مَيِّتَةٍ لِتَخْدِمُوا اللهَ الْحَيَّ!

مواصلة القراءة

09: 28-36 – تجلي الرب على جبل ثابور

28 وَبَعْدَ هذَا الْكَلاَمِ بِنَحْوِ ثَمَانِيَةِ أَيَّامٍ، أَخَذَ بُطْرُسَ وَيُوحَنَّا وَيَعْقُوبَ وَصَعِدَ إِلَى جَبَل لِيُصَلِّيَ. 29 وَفِيمَا هُوَ يُصَلِّي صَارَتْ هَيْئَةُ وَجْهِهِ مُتَغَيِّرَةً، وَلِبَاسُهُ مُبْيَضّاً لاَمِعاً. 30 وَإِذَا رَجُلاَنِ يَتَكَلَّمَانِ مَعَهُ، وَهُمَا مُوسَى وَإِيلِيَّا، 31 اَللَّذَانِ ظَهَرَا بِمَجْدٍ، وَتَكَلَّمَا عَنْ خُرُوجِهِ الَّذِي كَانَ عَتِيداً أَنْ يُكَمِّلَهُ فِي أُورُشَلِيمَ. 32 وَأَمَّا بُطْرُسُ وَاللَّذَانِ مَعَهُ فَكَانُوا قَدْ تَثَقَّلُوا بِالنَّوْمِ. فَلَمَّا اسْتَيْقَظُوا رَأَوْا مَجْدَهُ، وَالرَّجُلَيْنِ الْوَاقِفَيْنِ مَعَهُ. 33 وَفِيمَا هُمَا يُفَارِقَانِهِ قَالَ بُطْرُسُ لِيَسُوعَ: «يَامُعَلِّمُ، جَيِّدٌ أَنْ نَكُونَ ههُنَا. فَلْنَصْنَعْ ثَلاَثَ مَظَالَّ: لَكَ وَاحِدَةً، وَلِمُوسَى وَاحِدَةً، وَلإِيلِيَّا وَاحِدَةً». وَهُوَ لاَ يَعْلَمُ مَا يَقُولُ. 34 وَفِيمَا هُوَ يَقُولُ ذلِكَ كَانَتْ سَحَابَةٌ فَظَلَّلَتْهُمْ. فَخَافُوا عِنْدَمَا دَخَلُوا فِي السَّحَابَةِ. 35 وَصَارَ صَوْتٌ مِنَ السَّحَابَةِ قَائِلاً:«هذَا هُوَ ابْنِي الْحَبِيبُ. لَهُ اسْمَعُوا». 36 وَلَمَّا كَانَ الصَّوْتُ وُجِدَ يَسُوعُ وَحْدَهُ، وَأَمَّا هُمْ فَسَكَتُوا وَلَمْ يُخْبِرُوا أَحَداً فِي تِلْكَ الأَيَّامِ بِشَيْءٍ مِمَّا أَبْصَرُوهُ.

مواصلة القراءة

07: 11-16 – إحياء ابن أرملة نايين

11 وَفِي الْيَوْمِ التَّالِي ذَهَبَ إِلَى مَدِينَةٍ تُدْعَى نَايِينَ، وَذَهَبَ مَعَهُ كَثِيرُونَ مِنْ تَلاَمِيذِهِ وَجَمْعٌ كَثِيرٌ. 12 فَلَمَّا اقْتَرَبَ إِلَى بَابِ الْمَدِينَةِ، إِذَا مَيْتٌ مَحْمُولٌ، ابْنٌ وَحِيدٌ لأُمِّهِ، وَهِيَ أَرْمَلَةٌ وَمَعَهَا جَمْعٌ كَثِيرٌ مِنَ الْمَدِينَةِ. 13 فَلَمَّا رَآهَا الرَّبُّ تَحَنَّنَ عَلَيْهَا، وَقَالَ لَهَا:«لاَ تَبْكِي». 14 ثُمَّ تَقَدَّمَ وَلَمَسَ النَّعْشَ، فَوَقَفَ الْحَامِلُونَ. فَقَالَ: «أَيُّهَا الشَّابُّ، لَكَ أَقُولُ: قُمْ!». 15 فَجَلَسَ الْمَيْتُ وَابْتَدَأَ يَتَكَلَّمُ، فَدَفَعَهُ إِلَى أُمِّهِ. 16 فَأَخَذَ الْجَمِيعَ خَوْفٌ، وَمَجَّدُوا اللهَ قَائِلِينَ:«قَدْ قَامَ فِينَا نَبِيٌّ عَظِيمٌ، وَافْتَقَدَ اللهُ شَعْبَهُ».

مواصلة القراءة

سر المعمودية ومياه التجديد – القديس غريغوريوس النيصصي

ملاحظة: هذه الترجمة هي من أعمال الكنيسة القبطية نقلاً عن الترجمة الإنجليزية

مقدمة:

أنجبت ولاية كبادوكية (تركيا) جيلاً من الآباء العظماء، هم القديس باسيليوس الكبير أسقف قيصرية وأخوه القديس غريغوريوس أسقف نيصص وصديقه القديس غريغوريوس النزينزي. هؤلاء الآباء العظام كان لهم أثرهم الفعّال على الفكر اللاهوتي المسيحي، إذ حُسِب فكرهم كامتداد لفكر وكتابات القديس أثناسيوس الرسولي الذي دافع عن الإيمان السليم أمام الأريوسيين.

مواصلة القراءة

تجلي المسيح

لقد حدث تجلّي المسيح على طور ثابور قبل الآلام بقليل، بالتحديد قبل أربعين يوماً من الآلام والصلب. إلى هذا، هدف التجلّي كان تثبيت التلاميذ في الإيمان بأن هذا هو ابن الله، حتى لا يضعفوا من الأمور التي كانوا مزمعين أن يروها في تلك الأيام. تظهر هذه الحقيقة من الطروبريات. فنحن نرتّل في إحداها: “قبل صلبك الكريم وآلامك أخذتَ الذين اخترتهم من تلاميذك الأطهار وصعدتَ بهم إلى طور ثابور..” ويقول قنداق العيد: “حتى عندما يعاينوك مصلوباً، يفطنوا أنّ آلامك طوعاً باختيارك ويكرزوا للعالم أنّك أنت بالحقيقة شعاع الآب”.

مواصلة القراءة

النبي إلياس في الإسلام

يرد ذكر النبيّ إلياس مرّتين في القرآن، في سورتي الأنعام والصافّات. وهو من الأنبياء الخمسة والعشرين الذين يذكرهم القرآن بالاسم. ولكنّ كتاب المسلمين لا يعطي تفاصيل وافية عن حياة النبيّ إلياس، بل يقتصر الحديث عنه على بضع آيات تختصر بدقّة أهمّ مضامين رسالته إلى شعب العهد القديم. وقد درجت عند المسيحيّين تسمية أبنائهم باسم إلياس، مع العلم أنّ اسمه في الكتاب المقدّس “إيليّا”، أي الله إلهي. كما يتسمّى المسلمون باسم إلياس، وهذا ما يجعل بعضهم يزورون المعابد المسيحيّة المكرّسة لإيليّا النبيّ بقصد التبرّك.

مواصلة القراءة