الفصل الرابع عشر – إنضمام الإنسان إلى الكنيسة

أ – الولادة من فوق

قال المسيح لنيقوديموس: “ما من أحد يمكنه أن يرى ملكوت السماوات إلاّ إذا وُلد من فوق” (يو 3: 3). ولم يفهم نيقوديموس كلام المسيح، فسأله: “كيف يسعَ الإنسان أن يولد وهو شيخ كبير؟ أيستطيع أن يدخل في بطن أمه ثانية ثم يولد؟ فأجاب يسوع: (الحق أقول لك: ما من أحد يمكنه أن يدخل ملكوت الله إلاّ إذا وُلد وكان مولده من الماء والروح. فمولود الجسد يكون جسداً ومولود الروح يكون روحاً. لا تعجب من قولي لك: يجب أن تولدوا ثانية….” (يو 3: 4-7، أنظر يو 1: 12-13).

مواصلة القراءة

باسيليوس الكبير

أيقونة القديس باسيليوس الكبير

أيقونة القديس باسيليوس الكبير

حياته

ولد القديس باسيليوس في قيصرية كبادوكية[1] سنة 330م. من عائلة وجيهة أرستقراطية .جدّه لأبيه كان يدعى باسيليوس،  ترك  كلّ أملاكه الواسعة وأمواله للحفاظ على إيمانه في عهد الإمبراطور ديوكليتيانوس. أبوه كان أستاذ الخطابة في قيصرية وجدّته لأبيه هي مكرينا التي كانت تلميذة القديس غريغوريوس صانع العجائب.

مواصلة القراءة

في الإيمان والمعمودية

مفعول المعمودية – المعموديّة واحدة – ضرورة استدعاء الثالوث الأقدس في المعمودية – لماذا التغطيسات الثلاث – ما معنى المعمودية في المسيح – الافخارستيا والمعمودية ينبعان من جنب المخلّص – الإزدواجية في المعمودية على مثال تركيب الإنسان: ونعترف بمعمودية واحدة لمغفرة الخطايا وللحياة الأبديّة. فإنّ المعمودية دليلٌ على موت الربّ. ونحن نُدفَن مع الربّ في المعمودية، كما يقول الرسول الإلهي (كولوسي 2: 12). فكما أنّ موت الرب قد تمَّ مرةً واحدة، يجب أن تصيرَ المعمودية كذلك مرةً واحدة، معتمدين على حسب كلام الرب، باسم الآب والابن والروح القدس (متى 28: 11)، فنتعلّم الاعتراف بالآب والابن والروح القدس. وعليه، إنّ كل الذين اعتمدوا بالآب والابن والروح القدس فصاروا عارفين طبيعة اللاهوت الواحدة في ثلاثة أقانيم، إذا ما اصطُبغوا ثانية، فهم يجدّدون صلبَ المسح، كما يقول الرسول الإلهي: “إنّ الذين قد أُنيروا مرة إلخ… ثم سقطوا، فلا يمكنهم أن يتجدّدوا ثانية للتوبة صالبين لأنفسهم المسيح ثانية ومشهّرين إيّاه” (عبرا 6: 4-6).

مواصلة القراءة

هبات المعمودية المقدسة

آخر ما أوصى به السيّد المسيح تلاميذه، بحسب بشارة القدّيس متّى، هو ما قاله بعد قيامته من بين الأموات “اذهبوا وتلمذوا كلّ الأمم وعمّدوهم باسم الآب والابن والروح القدس” (متّى 28: 19). يوجز التراث الكنسيّ الأرثوذكسيّ، في الكتاب المقدّس وعند الآباء، هبات المعموديّة تحت العناوين الثلاثة الآتية:

مواصلة القراءة

سر المعمودية طقس ومعنى

مدخل:
الفرق بيننا كجماعة مسيحية اليوم، وبين الجماعة المسيحية في الكنيسة الأولى، أن تلك الجماعة كانت وحدة عضوية متماسكة في الرب. لذلك عندما كان يود أحدهم الانضمام إلى عضوية جسد الرب أي الكنيسة، كانت الجماعة كلها تشترك في هذا السر العظيم، أولاً عبر الصوم معه ثم عبر الصلاة له وأخيراً الاشتراك في استقباله عضواً جديداً في الكنيسة وذلك بواسطة طقس سر المعمودية.

مواصلة القراءة