الفصل الثاني: في اللباس

 يبدو اللباس في عالم الضعف والخطيئة خدمة ونعمة للإنسان، فهو غطاء الجسد، وستره، في القر والحر. وبالتالي، فكرامة الأجساد هي مع اللباس، لا مع العرّي. التعرّي لا يكشف إلا قبح الأجساد وعورته، أما الجمال والمهابة، الإطلالة الحسنة والوقار، فكلها تعاش في اللباس، لا بدونه.

Continue reading

الفصل الأول: المقدمة – تصوير الواقع المعاصر

إذا كان الحب حكراً على الناضجين لكونه من صميم خبرتهم، وشأناً خاصاً بالنخبويين دون سواهم، عندها، من البداهة القول أن اختبار الحب، ليس من نصيب الجميع، ولا يدركه الجميع، ولا يفهمه الجميع، ولا يعرفه الجميع، وذلك لأنه كما قلن، شأن يقتصر على الناضجين.

Continue reading

3: 5 – الليتورجيا

من أجل الفهم الأفضل لمعنى الليتورجيا ولأبعادها الحقيقيّة الشاملة، علينا أن ننطلق من مفهومها كعلاقة بين الله والإنسان. لذلك من الحسن في البداية أن نجيب إذن على السؤالين: الأوّل ما هي نظرة الإنسان إلى الله؟ أي من هو الله بالنسبة للإنسان؟ والثاني هو عكسه، ما هي نظرة الله إلى الإنسان؟ أي من هو الإنسان بالنسبة لله؟

Continue reading

كلمات في الانفتاح

معظم الناس يحرّفون معنى الانفتاح بتفسيراتهم وسلوكهم، ولا يعيشونه فضيلةً بتقديرهم من يستحق التقدير واحترامهم كلّ اختلاف، وترى أن كل تمييع للالتزام وكلّ انفلاش رخيص يعتبره الكثيرون انفتاحاً.

والانفتاح، عموماً، هو حركة قائمة في النفس التي عرفت أن كلّ انسان مهما كان دينه أو لونه أو جنسه… هو “صورة الله”، سواء أقرّ بذلك أم لم يقرّ، وأنّ الله خلق الناس متنوّعين. وكل واحد منهم قيمة بحدّ نفسه، ويريدهم جميعاً أن يعيشوا بسلام واحترام عميقَين، وأن يقدّروا بعضهم البعض مهما كانوا مختلفين. فالاختلاف من ضرورات الحياة الجماعية ووحدتها وغناها.

Continue reading

اللباس والانحلال الآتي

إذا كان صحيحاً “أنّ الإنسان هو ما يأكل” (فيورباخ)، حيث يجعلك الطعام إيّاك، فإنّه صحيح، أيضاً، أنّ الإنسان هو ما يلبس لأنّ اللباس يجعلك تقبل لنفسك صورة ما يشاؤه ربّك أو الآخرون لك.

Continue reading

الكنيسة والعولمة الثقافية في الألفية الثالثة – PDF

يتجه هذا الحديث إلى معالجة العولمة في الألفية الثالثة في تطورها ونوازعها ومشاكلها الاجتماعية المعاصرة وإلى إبراز تعدديتها وتأثيرها على أبناء الكنيسة عامة وعلى أبناء الكنيسة الأرثوذكسية خاصةً. فالإنسان، ذلك الكائن الاجتماعي يتفاعل، شاء أم أبى، مع حضارة عالم الألفية الثالثة وثقافته تفاعلاً يؤثر في أسلوب حياته وتصرفاته. والواقع أن الإنسان المعاصر يبقى معتمداً على محيطه ومتأثراً به تأثراً كبيراً، حتى ولو سعى إلى تغيير وجهه. وفي هذه الألفية الثالثة من حياته لا يُفهم الإنسان كفرد منعزل، إنما كعضو في مجموعة واسعة معولمة، يتأثر بها ويُؤثر فيها بأفكاره وأعماله وتصرفاته. فالمعلومات التي يتقبلها من قطاعات مختلفة، مثل الفضائيات والمزياع والتلفزيون ووسائل الإعلام الحديثة والانترنت وكل الوسائل التكنولوجية الحديثة تمثل دوراً في تكوين شخصيته وتفكيره، وتسم مجتمعه بسمات عديدة بازرة.

Continue reading