الفصل الثالث – شرح الدستور المفصّل: من “وصعد الى السماء” حتى “التألّه”

15- وصعد الى السماء

في اليوم الأربعين من القيامة صعد يسوع الى السماء وجلس عن يمين الأب.

يمين الله – كلمة “يمين” في العبرية والسريانية والعربية تعني القوة والتكريم. فليس للآب يمين ويسار وعلو وعمق وأمام ووراء. هو فوق كل الحدود الزمانية والمكانية. انما الإنسان مرتبط منذ طفولته بحواسه. الجهد الروحي جهد إضافي للارتفاع فوق ارتباط الذهن بالمحسوسات.

مواصلة القراءة

الوعظ في الدور الليتورجي

مقدمة: عناصر وعظية في صلوات الكنيسة الأولى

لربما العديد من الصلوات الأولى، وفي الشكر ذاته، كانت عبارة عن عظات، وحملت فكر الوعظ آنذاك. بمراجعة سريعة لأهم عظات الرسل (أعمال الرسل) يمكننا ملاحظة المواضيع الأساسية التي كان الرسل يعظون بها. وهي باختصار تدور على أجزاء من سرّ التدبير الإلهي الذي يتحقق الآن في كماله بشخص المسيح الآتي.

مواصلة القراءة

الفصل السادس: الفداء

” ..وصُلِبَ عَنّا عَلَى عَهْدِ بِيلاطُس اَلْبُنْطِى وتَأَلّمَ وقُبِرَ وَقَامَ مِنْ بَيْن الأمْوَاتِ في اَلْيَوْمِ اَلثَالِثِ كَمَا هُوَّ في اَلْكُتُبِ. وَصَعَدَ إِِلَى اَلسَمَوَاتِ وَجَلَسَ عَنْ يَمِينِ اَلآبِ. وَأَيْضاً يَأْتِى في مَجْدِهِ لِيَدِينَ اَلأحْيَاءَ واَلأمْوَاتِ. الذي لَيْسَ لِمُلْكِهِ إِنْقِضَاء.”

مواصلة القراءة

الصعود الإلهي

الصعود الإلهي هو حدث ارتفاع المسيح الى السماء، وهو حدث كنسي بمعنى أنه يعبر بنا الى زمن الكنيسة. إنطباع الرحيل فيه لا يسمح للمستنيرين أن يتحسّروا تحسّرا عقيما على الماضي ولا أن يلقوا نظرة سراب الى المستقبل، فمع كون الصعود مفرقا حاسما ونهاية علاقة خارجية مع يسوع إلا أنه، بنوع خاص، افتتاح علاقة إيمان جديدة كليا وإعلان زمن جديد. والصعود، تاليا، هو عيدُ الكنيسة لأنه، بالنسبة اليها، يحوي أكثر الوعود تمجيدا، لكونه باكورة صعودها هي الى السماء. فالمسيح الرب بما أنه رأس الجسد – الكنيسة – (أفسس 1: 20 – 23) وهو قائم بجسده عن يمين العظمة الإلهية (أعمال 7: 55؛ عبرانيين 1: 3 و8: 1) فالكنيسة تعلم علم اليقين أنها تشترك بالمجد ذاته ولو كان عليها أن تجاهد، إلى حين، جهادات الأرض. هذا ما بيّنه القديس يوحنا الذهبي الفم إذ قال:” لقد دخلت إنسانية الجميع نهائيا في ناسوت المسيح في الصعود السماوي، وقد تحققت أبديتنا من دون رجعة…. وأصبح منذئذ ” موطننا في السموات” (فيلبي 3: 20).

مواصلة القراءة

الرموز في الأيقونات

أيقونة ضيافة ابراهيم

في الأيقونة الأرثوذكسية رموز متعددة. سنحاول التوصل إلى فهم أهم رموز الأيقونات الموجودة في كنيستنا، ولا سيّما الأكثر استخداماً في الليتورجيا. وجدير بالانتباه أن الرموز تطال الألوان وهندسة خطوط الأيقونة وتوزيع المشاهد وكذلك وضعية الجسد. فالأيقونة تنطلق من واقع الحدث في التاريخ والمكان، لتنقلنا إلى واقع متألّه متجلٍ.

مواصلة القراءة