أبينا الشيخ يعقوب رئيس دير داود البار

Abbot Jacov Tsalikis

1-  نَسَب الشيخ وسنوات طفولته

آسيا الصغرى، التي أنجبت قدّيسين كثيرين في كنيستنا، هي موطن الأب يعقوب. فقد وُلد في قرية ليفيسي في ماكري (Λιβίσι Μάκρης). كانت أسرته ميسورة الحال، من أغنياء القرية. وغناها الأكبر كان التقوى والمحبة المسيحيتين. وقد أنجبت في تاريخها العريق رهباناً وإكليريكيين وقديس.

مواصلة القراءة

الفصل الثالث: الانتماء إلى الكنيسة بالطقوس

1- أهمية الطقوس ومبدأها وماهيتها في الكنيسة

ننتمي إلى الكنيسة بالطقوس عامة أي بمجموعة الرموز والحركات (من شموع وبخور ودورات وغيرها) وكل ما تقيمه الكنيسة من خدمات لتسبيح الله وتقديس المؤمنين بما فيها الأصوام وأفاشين التقديس المختلفة والأسرار الكنسية السبعة وفي النهاية والقمة القداس الإلهي.

مواصلة القراءة

الفصل الأوّل: سر الليتورجيا أو كنهها

مدخل

لا نقصد الليتورجيا كطقس، بل الليتورجيا التي ما وراء الطقوس. إن الطقوس كمجموعة حركات بشرية مختلفة ومتنوعة تراث ثمين جداً في الأرثوذكسية. ولكن بداهة الليتورجيا ووحدتها تجعلانها تتجاوز كل شكل للعبادة يتصوره الإنسان أو يحققه.

مواصلة القراءة

العبادة الفردية والعبادة الجماعية

مقدمة

في موضعين مختلفين من إنجيل متى وردت عبارتان تختصان بالصلاة تبدوان كأنهما تناقض إحداهما الأخرى. ففي الموعظة على الجبل علّم الرب يسوع الجموع أن يصلوا “في الخفاء”، أي أن تكون الصلاة انفرادية، على حد قوله “أغلق بابك”: فيكون الإنسان في شركة مع الآب السماوي وحده (متى 6: 5). ولكن في موضوع آخر وفي مناسبة أخرى علّم الرب يسوع بضرورة الصلاة الجمهورية بقوله: “إذا اتفق اثنان منكم على الأرض في شيء يطلبانه فإنه يكون لهما” (متى 18: 19).

مواصلة القراءة

صلاة النوم الكبرى

تُتلَى صَلاةُ النَّومِ الكُبرَى فِي أَيَّامِ الصَّومِ الأَربَعينيّ المُقَدَّس كُلّ مَساء الاثنَين، والأُربعُاء، وَالخَميسِ إِلَى مَساءِ الثُّلاثَاءِ العَظيم. كما تتلى في مناسبات أخرى وفق ما يعينه كتاب الأصول (التيبيكون).

يَقِفُ الكاهن أَمَامَ البَابِ المُلُوكيّ، ويسجدُ ثلاثًا، وَيَقُولُ:

مواصلة القراءة

في إهمال الصلوات الكنسيّة

السؤال الذي يُقلق الغيارى في الكنيسة هو: لماذا معظم الشعب الأرثوذكسيّ يهمل الصلوات الجماعيّة (خصوصاً قدّاس يوم الأحد)؟ ومن يهمل هذه الصلوات مرشح لأن يهمل كلّ ما تطلبه من تقوى وإخلاص وشهادة … وما لا يخفى أنّ هذا الإهمال عرف – ويعرف – في صفوفنا تبريرات عديدة، ولعلّ أكثرها شيوعاً أنّ معظم المؤمنين يبرّرون غيابهم عن المشاركة في مائدة الربّ بقولهم: إنّهم يتعبون في أعمالهم طيلة أيام الأسبوع، ويحتاجون إلى الراحة في يوم الأحد، فيزيدون ساعات نومهم أو ينظّمون مشاريع لراحتهم والترفيه عنهم… وهذا التبرير يعطينا أن نفهم عمق المشكلة، وهو أنّ معظم الناس لم يعودوا يعتبرون أنّ راحتهم “في يوم الربّ”، كما علّم كليمنضس الإسكندري (+215) الذي قال: “راحة الروحيّين في يوم الربّ (والمقصود أنّ راحة المؤمنين الحقيقيّة تكون بالاشتراك يوم الأحد في القدّاس الإلهي)” (مقتطفات من تيودوطس: 63: 1). وهل من راحة اخرى إن كنّا نسلك بالروح؟

مواصلة القراءة

صلاة السَحَرْ.. أيضاً وأيضاً

إلى جانب اجتماعنا في الكنيسة من اجل تناول جسد الرب ودمه بسر الشكر، نلتقي لإقامة خدم اخرى ذات طابع تسبيحي وصلاتي. لئن كان اللقاء الافخارستي محور حياتنا العبادية الا ان اجتماع المؤمنين لم يقتَصِر على اقامته فقط، بل ترتبت في تقليد الكنيسة وممارستها العبادية خدم ترافق المؤمن يوما فيوما، لا بل في اوقات النهار المختلفة. هذه هي الخدم في ممارستنا الحالية، صلاة السحر، وصلاة الغروب، وصلوات الساعات، الاولى، والثالثة، والسادسة، والتاسعة، وصلاة نصف الليل.

مواصلة القراءة

صلاة الغروب

هي أول صلاة في ترتيب الخدم التسبيحية اليومية.

لا نملك اي شهادة على وجود خدمة خاصة للغروب في الكنيسة الاولى منفصلةً عن سر الشكر ومائدة المحبة. مع ذلك، كانت فكرة تقديس المساء بصلوات خاصة مألوفة في الكنيسة الاولى، وقد عبّرت عنها ببعض الاشكال الطقوسية البسيطة المعروفة في كنائس “البيوت” التي يذكرها بولس في رومية 4 :16.

مواصلة القراءة

شرح صلاة السحر

يبدأ اليوم الليتورجي في كنيستنا اعتباراً من صلاة الغروب في اليوم السابق. وتتوزع الصلوات على مدار اليوم وتنقسم إلى سبع صلوات تسبيحية يومية بالإضافة إلى صلاة النوم والصلوات الفردية الشخصية. إن كل هذه الصلوات ما هي إلا تهيئة للقداس الإلهي، تسبيح التسابيح. ولا تزال هذه الصلوات ممارسة في كنائس الأديرة يُضاف إليها العديد من القوانين التضرعية الرائعة التي يسكب فيها المرء ذاته أمام الله بتواضع وانسحاق تعبيراً عن محبته وشكره له.

مواصلة القراءة