الكتاب الثاني: تأملات في حياة موسى، ج1

لننجب ذكورًا (الفضائل) ونحفظهم!

1. ولد موسى في الوقت الذي أصدر فيه فرعون أمرًا بقتل نسل العبرانيين من الذكور (خر 1: 16). وإذا سُألنا: كيف يمكننا أن نقتدي باختيارنا هذه الولادة السعيدة لموسى التي جاءت مصادفة؟ يعترض البعض – ولهم الحق في ذلك – بأن الإقتداء بتلك الولادة الشهيرة ليست في سلطاننا. ولكن ليس من الصعب أن نبدأ الإقتداء بها بالرغم من الصعوبة الظاهرية.

مواصلة القراءة

الكتاب الأول: حياة موسى

إني أحثك بقوة على زيادة سرعتك! [5]

1.      في سباق الخيل [6] (بالمركبات) يصيح المتفرجون المصرون على الفوز لتشجيع من يفضلونهم في السباق، حتى ولو كانت الخيول متلهفة للجري. ويشارك المتفرجون في السباق وهم في أماكنهم، وذلك بعيونهم، ويعتقدون أنهم يدفعون راكب المركبة لبذل مزيد من الجهد، وفي نفس الوقت يستحثون الخيول للعَدْو إلى الأمام، بينما ينحنون إلى الأمام، ويضربون الهواء بأيديهم الممدودة بدلاً من السوط الذي يستعمله قائد المركبة. وهم يفعلون هذا، ليس لأن أعمالهم هذه في حد ذاتها ستساهم في تحقيق الفوز، ولكنهم بهذه الطريقة – بإظهار نيتهم الطيبة – يظهرون بالصوت والأعمال اهتمامهم بالمتسابقين، ويبدو إني أفعل نفس الشيء يا أخي العزيز. فبينما تتنافس أنت بشكل يدعو للإعجاب في السباق المقدس على مسار الفضيلة، وتقفز بخفة وتكافح كفاحًا مستمرًا للفوز بالجعالة (جائزة) دعوة الله العليا (في 3: 14)، فإنني أخاطبك وأحثك وأشجعك بقوة على زيادة سرعتك. وإني أفعل هذا ليس لأنني مدفوع لذلك بدافع لم أمعن التفكير فيه، ولكن لكي أزيد ابتهاج ابن محبوب لدي[7].

مواصلة القراءة

الفصل الخامس والعشرون – تحول العالم

أ-عالم الأهواء والخطايا

يتحدّث الكتاب المقدس مراراً عن العالم، مشيراً إلى الحال التي وصل إليها بعد سقوط الإنسان وفقدان الانسجام الكوني: “إن العالم كله وطأة الشرير” (1 يو5: 19، أنظر يو12: 31، 14: 30، 16: 11)، أي أن العالم خاضع لسلطة الشيطان. لذلك يظهر في حياة المؤمن تناقض بين عالم “الجسد” وعالم “الروح” (رو8: 1-13).

مواصلة القراءة