لوقا المعترف القديس والطبيب الروسي أسقف سيمفيروبول

لوقا القديس والطبيب الروسي أسقف سيمفيروبول

لوقا القديس والطبيب الروسي أسقف سيمفيروبولحياته:

ولد باسم فالنتاين فيليكسوفيتش في 27-نيسان -1877 في كيريتش ( شرقي شبه جزيرة القرم) و كان أفراد عائلته موظفين مدنيين لدى الملوك الليتوانيين و البولدنيين و أسرته كانت فقيرة .

يذكر القديس لوقا أنه ورث عن والده الورع و التقوى أما فهمه الحقيقي للايمان المسيحي فجاء من خلال دراسته للعهد الجديد التي تلقاها على يدي المشرف على تخرجه من المدرسة الثانوية.

Continue reading

1: 6 – الاكتشاف والإعجاز

“… نزل وغمامٌ تحت رجليه. ركب على كروبٍ وطار وهفّ على أجنحة الرياح” (مز 17، 10)

لقد نزل الله وطأطأ السماوات وجاء يكشف ذاته لنا. لكنّ المزمور يلحظ حقيقة أخرى، أنّ الله بعد أن ينزل إلينا (الكشف) يطير ويهفُّ على أجنحة الرياح، أي وكأنّنا نستقبله ولكنّنا لا نقبض عليه.

Continue reading

1: 1 – “الله”، من هو؟

القسم الأول، الله والإنسان

يقول أحد الكتّاب المسيحيّين: “لا أحد لا يحبّ الله إلاّ لأنّه يجهله”.

لا يوجد عقل بشريّ يستطيع إنكار وجود الله. إنّ حقيقة وجود الله هي بديهيّة لاشكّ فيها على مستوى المنطق. إن التشكيك بوجود الله هو مسألة لا منطقية. كون الإنسان يعرف أنّه لاحقٌ في الخليقة وليس سابقاً لها، هذا الأمر يجعله يعترف بأنّ للخليقة علّةَ وجودٍ وليست هي الإنسان ذاته. الخليقة تبقى لكنّ الإنسان يأتي ويرحل. إذن هناك خالق غير الإنسان! وهذا ما يسمّيه الناس “الله”. لكنّ السؤال العميق هو ليس إذا ما كان الله موجوداً أم لا. وإنّما الأسئلة الحقيقيّة هي: من هو هذا الإله؟ ما هي صفاته؟ ما هي غاياته من خلقنا وخلق العالم؟ وهل بالنهاية هو يتدخل في حياتنا، وهل يتدخل لصالحنا أم لصالحه؟ وأخيراً، هل هذا “الله” يستحقّ أن نحسب له حساباً في حياتنا؟ هذه هي الأسئلة الجوهريّة التي تخصّ أهمّ موضوع في حياة الناس، أي الله.

Continue reading

اللقاء الثالث عشر: مع الأب شيرمون (3) – عن حماية الله

1- مقدمة (*)

بعد فترة قصيرة من النوم عدنا إلى خدمة الصباح، وكنا ننتظر الرجل الشيخ، وكان يبدو على الأب جرمانيوس حيرة عظيمة، لأن المناظرة السابقة حملت قوة توحي إلينا بشوق عظيم نحو تلك الطهارة التي لم تكن معروفة لنا بعد. وقد أضاف الشيخ الطوباوي عبارة فريدة نزع فيها كل دعوانا من جهة جهاد الإنسان الذاتي، مضيفًا أنه وإن جاهد الإنسان بكل طاقته من أجل الثمرة الصالحة، لكنه لا يقدر أن يسيطر على ما هو صالح ما لم يطلبه ببساطة من جود الله وكرمه، وليس بجهاده الذاتي.

Continue reading

اللقاء الخامس: مع الاب سيرابيون – الخطايا الرئيسية الثمانية

1- مقدمة

في مجمع الآباء الموقرين كان إنسان يدعى “سرابيون” اختص بنعمة “التمييز”، تستحق كلماته أن تُدون. هذا طلبنا منه أن يكشف لنا عن طريق النصرة على خطايانا حيث يلزمنا أن نعرف مصدرها وأسبابها، فبدأ يتحدث قائلاً:

2- أهم الخطايا

إن أهم الخطايا التي تواجه البشر هي ثمانية:

Continue reading

العناية الإلهية – عظة للقديس يوحنا الذهبي الفم

بين يديك أيها الحبيب حديث بسيط شيق، سجّلته نفس شبعت من محبّة الله وتفجّرت في داخلها ينابيع فرح بلا حدود. فقد لمس القدّيس يوحنا ذهبي الفم – وسط الآلام التي عاشها – عناية الله به خلال الخليقة التي أوجدها الله من أجله، وأدرك اهتمام الله به خلال الناموس الطبيعي الذي أوجده فيه، ولمس كمال محبّته غير المنطوق بها في الخلاص المُعلن على الصليب ومواعيد الأبديّة التي ذاق عربونها في هذه الحياة.

Continue reading

اللاهوت العقائدي والمقارن

الهدف من دراسة هذه المادة هو:

    1. التعرف على العقائد الأرثوذكسية أي حقائق الإيمان المسيحي القويمة التي بشر بها الرسل وعلمها الآباء وعاشتها كنيسة المسيح، وبالتالي المساعدة على تحقيق الهدف من إعلان البشارة وهو الوصول إلى الإيمان الحي المؤدي إلى الخلاص والتأله، أي حياة الشركة مع الآب والابن والروح القدس.

    Continue reading

    العظة الثانية والعشرون: الموعظة على الجبل، إنجيل متى 6: 28-34

    17. احتياجات الحياة والعناية الإلهية

    “تأملوا زنابق الحقلِ، كيف تَنموُ. لا تتعبُ ولا تغزلُ، ولكن أقُولُ لكم إنه ولا سُليمانُ في كل مجده كان يلبسُ كواحدةٍ منها” [ع28- 29]

     بعد أن تحدث عن طعامنا الضروري، وبعد أن أشار إلى وجوب عدم الاهتمام حتى بهذا الأكل، ينتقل السيد إلى ما هو أسهل، لأن الملبس ليس ضروريا كالطعام، فلماذا لم يستخدم هنا نفس المثال عن الطيور؟ ولم يذكر الطاووس والإوز والغنم. لأنه من المؤكد أن هناك أمثلة عديدة يستقى منها، لأنه سيوسع من دائرة النقاش بطريقتين:

    Continue reading

    نيكون الشهيد في الأبرار ورفاقه المائة والتسعة وتسعين الشهداء

    القديس الشهيد في الكهنة نيقون

    القديس الشهيد في الكهنة نيقونأغلب الظن انه من نابولي الإيطالية مع ان ثمة من يطرح ان يكون من قيصرية فلسطين. كان أبوه وثنيا وأمه مسيحية.

    حدث ذات مرة، خلال معركة عسكرية اشترك نيقون فيها، بعد ان وجد نفسه في خطر شديد. في تلك الساعة بالذات خطر ببال قديسنا ما سبق ان سمعه من أمه التقية عن الحياة الأبدية فهتف صارخا: “بادر أيها الرب يسوع المسيح إلى معونتي!” وإذ تسلّح بعلامة الصليب، سلاحا لا يُقهر، اندفع إلى المعركة بشجاعة وقوة فائقين حتى انه خرج منتصرا ممجَّا. وفي عودته إلى وطنه زار أمه وروى ما جرى له، كما نقل رغبته في اقتبال المعمودية في المشرق حيث ينابيع الإيمان.

    Continue reading

    لعازر العجائبي الأب البار الذي نسك في جبل غليسيوس

    القديسون لعازر العجائبي و غاليسوتيس وتسالونيكا

    القديسون لعازر العجائبي و غاليسوتيس وتسالونيكاولد لعازر عام 968 م، لقد كانت سيرة لعازر فريدة إذ أن والديه نهجا في تربيته نهج العارفين بأن الولد كان مختار الله، نش أ على التقوى ومطالعة الكتاب المقدس، إلى جانب التواضع وحلاوة المعشر، والإقبال على الصلوات بشغف وهمّة . كما كانت له محبة فائقة للفقراء جعلته يبدد كل ما تصل إليه يده قليلاً أو كثيراً.

    Continue reading

    قسطنطين الكبير وهيلانة الملكين العظيمين المتوجين من الله والمعادلي الرسل

    قسطنطين وهيلانة القديسين المجيدين الملكين العظيمين المتوجين من الله والمعادلي الرسل

    قسطنطين وهيلانة القديسين المجيدين الملكين العظيمين المتوجين من الله والمعادلي الرسلالقديس قسطنطين الكبير هو أول إمبراطور مسيحي صار بنعمة الله، وكما دعته الكنيسة “رسول الرب بين الملوك”.

    الأبوان والمكان والزمان

     كان ابن جنرال روماني لامع اسمه قسطانس كلور وأمه القديسة هيلانة. ولد حوالي العام 280م. موطئ رأسه غير محدد بوضوح. ثمة من يقول في طرسوس أو نائيسوس، بقرب الدردانيل، أو أثينا أو يورك في بلاد الإنكليز أو سواها هنالك. ويبدو انه ترعرع في ساحات المعارك واخذ عن أبيه لا فن الحرب وحسب، بل كذلك، أن يسوس بحكمة الخاضعين له وأن يرأف بالمسيحيين. مما يُنقل عن أبيه انه لما كان قيماً على بلاد الإنكليز وبلاد الغال(فرنسا) جاءته توجيهات أن يبطش بالمسيحيين.

    Continue reading

    بولس الثيبي القديس البار والناسك الأول

    بولس الثيبي القديس البار و الناسك الأول

    بولس الثيبي القديس البار و الناسك الأولنشأته:

    تعيّد كنيستنا في اليوم الخامس عشر من كانون الثاني لأبينا البار بولس الثيبي أول النساك المتوحدين في التاريخ المسيحي. ولد القديس بولس سنة 228 في مدينة ثيبة في صعيد مصر أيام الإمبراطور الروماني ألكسندروس ساويروس، قرابة العام 228م. كان أبواه غنيَّين، فثقَّفاه باللسانيين اليوناني والقبطي وربَّياه تربيةً مسيحية صالحةً لأنهما كانا مسيحيَّين تقيَّين. غرسا في قلبه بذور الفضائل المسيحية مع العلوم العصرية التي نبغ فيها. ورث عن والديه ثروة طائلة بعد أن فقدهما وهو في ريعان شبابه فترك كلّ شيء لشقيقته لأن نفسه كانت تصبو إلى الكنوز الروحية والسماوية، وذهب إلى البراري قاصداً الخلوة والوحدة والسكينة مع الله. هناك وجد كهفاً قضى فيه معظم حياته مصلياً وساجداً للرب، مناجياً ومستعطفاً إياه لأجل خلاص جميع البشر.

    Continue reading