تكريم الذخائر المقدسة وبقايا القديسين في التقليد الأرثوذكسي

الفصل الأول: المفهوم اللاهوتي لبقايا (ذخائر) القديسين

أ- مفهوم عام لعبارةبقايا (ذخائر) القديسين:

كلمة بقايا باللغة اليونانية وباللغة اللاتينية الكلاسيكية RELIQUIAE، في الأصل تعني أن أي شيء من بقايا الأموات، ولكنها مع الوقت أخذت معنى دينيًا إذ خصصت الكنيسة هذه اللفظة لبقايا القديسين وما يختص بهم: كالأجساد والأدوات التي استعملها القديس خلال حياته الأرضية وكل ما تبقى من الأدوات التي تألم بها وأدّت إلى استشهاده.

مواصلة القراءة

الباب الثالث: الفصل السابع: التجسد

بالتجسد يتحقق كل شيء. أو بالحري يحضر الله بالذات الذي هو كل شيء. بدل الرموز والرسوم، بدل الظل يأتي فيه الملء ولذا صار كل شيء جديداً. إن التجسد الإلهي يتمم ويحقق كل العهد القديم ولكنه في الوقت نفسه شيء جديد كل الجدة: إنها جدة الله الحي، جدة الحياة التي لا يقيسها قياس، حياة الله الذي يحل فينا. الإيمان والوعد، الناموس والوصايا، الانتظار والرجاء، الأعياد والاحتفالات والليتورجيا التذكارية، يحل محلها شخص الله، حضرة هي بحد ذاتها خلاص وحق وحياة. وفي المراحل السابقة رأينا أن كل شيء يهيئ مجيء المسيح ويرمز إليه ويفسر به ويقود إليه. ولكن حضور المسيح شيء آخر. “إن الناموس بموسى أعطي أما النعمة والحق فبيسوع المسيح صارا” (يو 1: 57). إنها جدة كيانية جوهرية لا تقاس بما سبقها ولا تفهم من الخارج. “الله لم يره أحد قط. الابن الوحيد الذي هو في حضن الآب هو خبر” (يو 1: 18). إن مرحلة التجسد هي المرحلة الأخيرة التي تأتي إلينا بالله نفسه فيصير فيه كل شيء شخصياً. إن انتظار العالم للخلاص يتحقق في ورود الله بالذات، في شخصه. إنه العجيب الفريد، حضور المتسامي الفائق الوصف والإدراك، الملء الذي منه كلنا أخذنا، وغاية كل شيء. إنه ملء الزمان، فيه لا يتجسد الكلمة فحسب بل يعطى الروح القدس، لأن تدبير الله يستهدف ذاك الحضور السرّي الكامل: استمرار حضور جسد المسيح في العالم يحييه الروح القدس. هذا وإن مجرد تجسد الله هو خلاص للإنسان: “لقد صار الله إنساناً ليصير الإنسان إلهاً” (أثناسيوس الكبير). إن تجسد الله يفتح للإنسان مجال التأله. وقد تم عجب التجسد الإلهي لأن الإنسان إنما خلق على (صورة الله). وبالمسيح، (صورة الله غير المنظور)، اتحد الله بالإنسان.

مواصلة القراءة

قداسة وشفاعة القديسين بين الأرثوذكسية والمعمدانيين

لا نخالف المعمدانيّين بأنّ العهد الجديد سمّى المؤمنين المجاهدين “قدّيسين”. ولكنّنا نخالفهم حول أمور عديدة، منها: سبل تحقيق القداسة، وحقّ الكنيسة في إعلان قداسة الذين انتصروا على الخطيئة والموت، وتالياً الصلاة إلى القدّيسين المنتصرين أو معهم (فنلي م. جراهم، اللاهوت النظاميّ، صفحة 234؛ روبرت أ. بايكر، سير المعمدانيّين في التاريخ، صفحة 138).

مواصلة القراءة

الفصل الثاني والعشرون – قديسو كنيستنا

أ – حياة القديسين صورة لحياة المسيح

قال الربّ يسوع: “أنا نور العالم، من يتبعني لا يخبط في الظلام، بل يكون به نور الحياة” (يو8: 12، أنظر12: 46). وفي الرسالة إلى العبرانيين يوصف المسيح بأنه “شعاع مجد الله وصورة جوهره” (عب1: 3).

مواصلة القراءة

القديسون الشهداء التسعة المستشهدون في كيزيكوس

القديسون الشهداء بدايةً من اليسار ومن الصف الأول: أنتيباتروس، ارتامون، ماغنوس، فيليمون، روفوس، توماسيوس، ثيودوتوس، ثيوغنيتوس وثيوستيكوس

القديسون الشهداء بدايةً من اليسار ومن الصف الأول: أنتيباتروس، ارتامون، ماغنوس، فيليمون، روفوس، توماسيوس، ثيودوتوس،  ثيوغنيتوس وثيوستيكوسهم ثيوغنيتوس وروفوس وأنتيباتروس وثيوستيكوس وارتامون وماغنوس وثيودوتوس وتوماسيوس وفيليمون. جاؤوا من أمكنة شتّى وتفاوتت أعمارهم. تراوحت مراكزهم في المجتمع بين الجنود والمزارعين وأهل المدن والإكليروس. لكن جمعيهم أعلن إيمانهم بيسوع المسيح. وكان حارَّاً في شوقه إلى نشر الغيمان وتمتينه.

مواصلة القراءة

أريسترخوس وبوديس وتروفيمُس القديسون الرسل

القديسون ثوماييس وديمتريوس الجديد الشهيدان وتروفيمُس وبوديس وأريسترخُوس من السبعين

هم من الرسل السبعين وقد كانوا تلامذة للقديس بولس الرسول.القديسون ثوماييس وديمتريوس الجديد الشهيدان وتروفيمُس وبوديس وأريسترخُوس من السبعين

مواصلة القراءة

أنطونيوس القديس الشهيد

No Icon

No Iconكان اسم هذا القديس “روح” قبل ان يهتدي الى الايمان المسيحي. هو من اشراف مدينة دمشق، وكان يسكن بقرب دير على اسم القديس ثيودوروس قائد الجيش. كان سيء الاخلاق محبا للمجون، سكير.. كان يقلع الصلبان من مواضعها في الكنيسة، ويشق أردية المذبح، ويضايق الكاهن ويزعجه وقت الصلاة ويرمي عليه من كوّة في سقف الكنيسة كرات من طين.

مواصلة القراءة

الفصل الثالث: كنيسة الله

(المسيح أحب الكنيسة ووهب نفسه من أجلها) (اف 25:5).
(الكنيسة واحدة مع السيد، هي جسده ومن لحمه وعظامه. والكنيسة هي الكرمة الحية، التي تغتذي منه وتنمو فيه. لاتفكر أبداً بالكنيسة بمعزل عن الرب يسوع المسيح والآب والروح القدس). يوحنا كرونشتادت

الله والكنيسة:

كل مسيحي أرثوذكسي يعي بقوة أنه ينتمي لجماعة. ويقول خومياكوف: (نحن نعلم بأنه حين يسقط واحد منّا، لا بدّ أن يسقط وحده، ولكن ما من أحد يخلُص وحده. يخلُص في الكنيسة، كواحد من أعضائها وبشركة مع سائر أعضائها) {(الكنيسة واحدة)، القسم التاسع}.

مواصلة القراءة

القديسون والآباء الدقيسون

القديسون:

عندما يطلق الرسول بولس على المسيحيين صفة “القديسين”، فهو يقصد أنهم “مفروزون”. وعندما يصف بطرس الكنيسة بأنها “جماعة كهنوتية مقدَّسة”، “أمة مقدّسة” و”شعب اقتناه الله” (1 بطرس 2: 5و9)، فهو لا يقصد معنى مختلفا عن هذا الفرز. والمقدِّس والفارز هو الله “القدّوس” وحده.

مواصلة القراءة

صخرة شك

عنوان الكتاب مع مضمون الجزء الأول والثاني.

1. الرأس الأول: في بيان مقدمة ما جرى بين اغناتيوس وفوتيوس بطريركي القسطنطينية.

2. الرأس الثاني: في بيان جنس اغناتيوس

مواصلة القراءة

منابع التقليد

يشكل التقليد الإلهي والرسولي الرصيد العام لكل إيمان الكنائس الأولى، الذي بقى أساساً لدستور إيمان الكنيسة الجامعة كلها. ولقد ذكرنا سابقاً أن قسماً منه، وهو كتاب العهد الجديد، سجّل كتابة في زمن الرسل بالهام الروح القدس. بينما بقي القسم الآخر منتقلاً شفهي وبطريقة عفوية سرية. ثم بدأ يسجل بدوره تدريجياً بطرق مختلفة. إذ مرّ بعد الفترة الرسولية، في القرون الثمانية الأولى، بحالة بلورة وصياغة صائرا مع الكتاب المقدس معينا لا ينضب لحياة الكنيسة الإلهية في الزمن. وفيما يلي المصادر التي يمكننا أن نجد فيها هذا التقليد:

مواصلة القراءة