الفصل الثالث – شرح الدستور المفصّل: من “أومن بالإله الواحد” حتى “هل تبدل معدن آدم …؟”

ولندخل الآن في صميم الموضوع بإيمان ومحبة ورعدة، لأن الكلام عن الثالوث ترتعد من هوله الملائكة.

1- “أومن بالإله الواحد”

الجهل قديماً – كان العالم غارقاً في العبادات الوثنية. توصّل العقل البشري قديماً إلى الإعتقاد بوجود خالق. إنما أظلمته الخطيئة فلم يهتدِ إلى الإله الحقيقي. هدانا الله أولاً في شخص أبينا ابراهيم. وهكذا غرس الله في الأرض غرسة عبادة الإله الواحد غير المادي وغير المنظور. ونمت الغرسة وسط العواصف العاتية، لأن ظلام الخطيئة أفسد العقول والقلوب. فليس الإيمان تصديقاً بل شركة. ابراهيم كان صديق الله، خليله.

مواصلة القراءة

الفصل السادس: الجنس اختراع إلهي

إذا تأملنا بعمق في الإصحاحات الأولى من سفر التكوين، نجد أن الإنسان جاء إلى الوجود بفعل الحب الإلهي. وفي الوجود هذا، كان كل شيء من أجل الإنسان لا من أجل الله، فالله لا يخضع للضرورة، ولا يحتاج إليها. أما الإنسان فحاجته إلى العالم ماسة، لا بل ضرورية كل الضرورة، فهو لا يمكنه أن يعيش وينمو بدون إطار. والعالم هو إطار تربيتنا ونهوضنا (28).

مواصلة القراءة

الفصل الخامس – عمل الله المثلث الأقانيم في الزمن

أ – عمل إرادة الله

“(أمّا الرب) فهو الذي صنع الأرض بقوته وثبّت المسكونة بحكمته وبسط السموات بفطنته” (إرميا 10: 12، انظر 28 : 15).

مواصلة القراءة

ملخص تعليم الكنيسة عن سر الثالوث

إننا نؤمن بحسب تعبير الدمشقي “بجوهر واحد وبألوهة واحدة في ثلاثة أقانيم متحدين بدون تشوّش، ومتميزين بدون انقطاع”.

وفي الحقيقية فالأقانيم الثلاثة المتساوون في اللاهوت والأزلية والمجد، ذوو الجوهر الواحد وغير المنقسمين، ليسوا بحسب تعليم الكتاب والآباء كما يمكن أن نتصور أجزاء للألوهة أو نوعيات مختلفة فيها أو مظاهر أو أوجه لها، بل إن كل منهم قائم في حد ذاته في الجوهر الواحد ذاته، فلا يحيا أو يعمل الواحد منهم بصورة خاصة أو منفردة بل باتحاد كلّي مع الآخرين. لهذا فهم ليسوا ثلاثة آلهة، إنما واحد.

مواصلة القراءة