الفصل العاشر: مريم العذراء والدة الإله

مريم العذراء هي ولادة الإله. لم تلد الجوهر الإلهي بل جسد يسوع الذي صنعه الروح القدس في احشائها.

في “سر التدبير الإلهي” عرضت عقيدتنا في المسيح يسوع: أقنوم واحد في طبيعتَين. وانا شخص واحد في جوهرين هما الروح والجسد. انسب كل شيء إلى شخصي. أقول أبي وأمي وأخي وروحي وعقلي وذهني وفكري وجسدي ويدي وعيني واذني ورأسي وصدري…

Continue reading

2: 7 – العذراء مريم

وبسبب الاتحاد تصبح مريم أم الله، ولا يجوز أن نقول فيها أنها فقط أم الإنسان يسوع لأن التجزئة مستحيلة في أقنوم الابن.

فليس ناسوت يسوع بدون أقنوم إذ صار أقوم الإله الابن أقنوماً له، ولذلك فمريم هي أم الله (1).

Continue reading

باسيليوس المبارك القديس الروسي

باسيليوس المبارك

باسيليوس المباركاشتهر نوع من القديسين في القرن السادس عشر في روسيا بكونهم مجانين المسيح أشهرهم باسيليوس المغبوط الذي تعيّد له الكنيسة الروسية في الثاني من آب ولد باسيليوس فى النصف الثانى من القرن الخامس عشر أثناء حكم الأمير ايفان فاسيليقيش، وكان والداه يعقوب وحنا متقدمين فى الأيام، ولم يهبهما نسلا فصليا الى الله بحرارة ليمنحهما طفلا، وعندما استجاب لصلواتهما، سارعا ليكرسا الطفل لخدمة الرب.

وظهرت نعمة خاصة من الله فى باسيليوس منذ أعوامه الأولى، اذ كان دائم الصلاة والصوم، وهكذا عندما بلغ السن الذى تلتهب فيه الشهوات بعنف، كان قد ضبطها فعلا فى نفسه بنعمة الله.

Continue reading

والدة الإله

تحظى مريم فتاة الله بمكانة عظمى في قلب معظم الذين انتسبوا الى المسيح المخلّص، ولها في أفئدتهم محبة ووجد كبيران. غير أن هذا لا يمنع القول ان مسيحيّي العالم -وإن قالوا، على العموم، قولا واحدا في حقيقة تجسد ابن الله الوحيد- لا يتفقون في وصف مريم وتكريمها ولا في تحديد مساهمتها في خدمة السرّ “الذي قبل الدهور”. ولا يخفى على مطّلع ان الفكر الارثوذكسي ابى العقائد المستحدثة (مثلا: عقيدة “الحَبَل بلا دَنَس”…)، التي لا سند لها، التي حدّدتها كنيسة رومية، وخطّأ موقف بعض فئات البروتستنتية الذين تجاهلوا حقيقة مريم وتحدثوا عنها باصطلاحات غريبة عن التراث المستقيم. ويبقى أن ثمة بعض الهراطقة أعداء التجسد، امثال “شهود يهوه” اليوم، يحتقرون مريم احتقارا كاملا -وإن أظهروا في بعض المواقف عكس ما هو ثابت في تعليمهم- اذ ينعتونها بما لا يليق بمن حملت في حشاها بابن الله الوحيد ومكّنته من أن يأتي الى العالم بشرا ويفتدينا بدمه.

Continue reading

المجمع المسكوني الثالث – مجمع أفسس

428 – 441

شغور الكرسي القسطنطيني: وتوفي اتيكوس أسقف القسطنطينية في خريف سنة 425. فترشح للخلافة كلٌ من بروكلوس سكرتير اتيكوس وفيليبوس أحد كهنة العاصمة، وقد عُرِفَ بشغفه بالآثار وباهتمامه بتاريخ المسيحية. ولكن الشعب آثر سيسينيوس أحد كهنة الضواحي الذي اشتهر بمحبة المسيح وبتواضعه وزهده وعطفه على الفقراء. فتم انتخابه في الثامن والعشرين من شباط سنة 426. ثم اختار الله له ما عنده فاصطفاه لجواره في ليلة عيد الميلاد سنة 427. وعاد كلٌّ من بروكلوس وفيليبوس إلى سابق نشاطهما. ولكن ثيودوسيوس الثاني آثر التفتيش عن خلف لسينسينيوس خارج العاصمة فاتجهت أنظاره نحو أنطاكية، نحو الراهب نسطورويوس رئيس أحد أديارها الذي كان قد اشتهر بفضله وفصاحته.

Continue reading