بدعة الخلاص في لحظة – الخلاص بين الشرق والغرب

الخلاص بين المفهوم الأبائي الأرثوذكسي

والبدع المتأثرة بـ “انسلم، لوثر وكالفن” (1)

المقدمة:

“هل أنت مخلَّص؟!” هذا السؤال هو تحدٍ متكررٍ يواجه المسيحي الأرثوذكسي من قبل البروتستانت الغيورين على الإيمان ظاهرياً والذين يشعرون أنه من واجبهم أن تحدّوا الجميع بسؤالهم لكل إنسان: “هل أنتَ مخلَّص؟!”. ومهما كان جواب الآخر ينبري البروتستانتي إلى التباهي بأنه من جماعة “المخلَّصين” و”المولودين ثانية”، وأنه إذا مات في هذه اللحظة فإنه سيطير إلى ملكوت السموات بضمانة لا تفوقها ضمانة! هنا ينظر البروتستانتي إلى الآخر بشفقة ورثاء ولسان حاله يقول: إن كنتَ لا تشعر بما أشعر وإن كنتَ لا تؤمن بما أؤمن فلستَ مسيحياً مؤمناً وتستحق الرثاء والعطف والشفقة.

Continue reading

الحركة الخارزماتية

الكنيسة الأرثوذكسية وحركة “الخارزماتيين” المعاصرة

تفرض الحركة “الخارزماتية”، الآتية من أمريكا والتي تنتشر الآن في سائر أنحاء العالم، تمييزاً دقيقاً للأرواح. إنها تشكل تحدّياً لا بد منه بقدر ما تذكرّ أن الحياة المسيحية هي، قبل كل شيء، كما يقول القديس سرافيم ساروفسكي، في “اقتناء الروح القدس”. وإنها لا تكمن، كما يعتقد البعض، في مناقبية ناموسية أو انتماء إيديولوجي أو ممارسات ثقافية معيّنة، بل هي العيش في نار العنصرة ونفحاتها…

Continue reading

كتاب المورمون

“كتاب المورمون” أو “كتاب مورمون” هو الكتاب الملهم الثاني بعد الكتاب المقدس لدى المورمون. وفي الحقيقة يعتبر المورمون أن “كتاب المورمون” يفوق الكتاب المقدس لأن هذا الأخير قد تعرّض للتبديل والحذف عبر الترجمات المختلفة بحسب رأيهم. يقول جوزيف سميث مؤسسة شيعة المورمون: “أخبرتُ الأخوة بأن كتاب المورمون هو أكثر الكتب صحةً على الأرضي، وأنه حجر أساس دياتنا، وأن الإنسان يقترب أكثر من الله بالالتزام بوصاياه أكثر من أي كتاب آخر” (01). يدّعي سميث مؤسس المورمونية بأن ملاكاً ظهر له من الله العام 1823 ودلّه على مكان وجود ألواح ذهبية مطمورة، ومكتوب فيها “كتاب المورمون” بلغة “مصرية مُصلَحة”. قام سميث بحسب روايته بترجمة هذه الألواح إلى الإنكليزية ونشر “كتاب المورمون” العالم 1830 في الولايات المتحدة وهو العام الذي أسّس فيه رسميا “كنيسة يسوع المسيح لقديسي الأيام الأخيرة” أو كنيسة المورمون. أعتذر من القارئ سلفاً على إضاعة وقته بتلخيص محتوى “كتاب المورمون” هنا لأن هذا المحتوى مبني على قصص خيالية أشبه بالأساطير الوثنية.

Continue reading

الفروق الرئيسية بين الأرثوذكسية و المورمون

مؤسِّس المورمون هو جوزيف سميث المولود العام 1805 في الولايات المتحدة. وقد ادّعى النبوة وقام بترجمة “كتاب المورمون” إلى الإنكليزية ونشره العام 1830 (راجع كتاب المورمون). وفي نيسان 1830 تأسّست رسمياً هرطقة المورمون تحت اسم “كنيسة يسوع المسيح لقديسي الأيام الأخيرة”. والخلافات العقائدية بين الأرثوذكسية والمورمون خلافات جوهرية عديدة. أذكر هنا بعضها على سبيل المثال:

Continue reading

تاريخ المورمون

من أنشأ هذه البدعة؟

جوزيف سميثأنشأ هذه البدعة جوزيف سميث الذي ولد في 23 من ديسمبر 1805م، بمدينة شارون بمقاطعة وندسور التابعة لولاية فيرمونت بالولايات المتحدة وقد ادعى النبوة و قام بترجمة كتاب المورمون إلى الانكليزية و نشره العام 1830 وفي نيسان 1830 تأسست رسمياً هرطقة المرمون تحت اسم “كنيسة يسوع المسيح لقديسي الأيام الأخيرة” (1)

Continue reading

ما هي الولادة الجديدة أو الثانية وهل هي موجودة في الكنيسة الأرثوذكسية كما في الكنائس البروتستانتية؟

رفض البروتستانت لمعاني المعمودية المسيحية (بأنها ولادة جديدة ويحلّ فيها الروح القدس وتغفر الخطايا، إلخ…) جعلهم يبتدعون طرقاً جديدة مبتكرة للولادة الجديدة أو الثانية أو الروحية.

Continue reading

كيف ندعو الكاهن أبانا والكتاب يقول: “لا تدعوا لكم أباً على الأرض…”(متّى23: 9)

كثيرون من المفسِّرين البروتستانت يقولون إن المسيح قد حرّمَ أن ندعو أحداً على الأرض أب، فاختاروا ألقاباً أخرى مثل: “محترم، قسيس، راعٍ”، إلخ.

لكن التفسير السطحي والحرفي لقول الرب هذا يعني أنه لا يجوز لنا أبداً أن ندعو إنساناً على الأرض “أباً”، سواء أكان رجل دين (أباً روحياً) أم لا. لأن الآب وحده من يجب أن يُدعى هكذا.

Continue reading

هل كانت الكنيسة الأولى تعمّد الأطفال؟ هل يجب تعميد الأطفال؟ وما هو أفضل عمر لتعميد الطفل؟

معمودية الأطفال من المسائل التي تُثير جدلاً منذ ظهور البروتستانتية وحتى يومنا الحالي. ولكي يستوفي الموضوع حقه، وجدتُ من الواجب أن أقدّم للقارئ دراسة مفصّلة عنه يمكن مراجعتها في جزء الملاحق في نهاية هذا الكتاب. أما هنا فسأسرد جوباً مختصراً (01).

Continue reading

لاهوت المعمودية عند المسيحيين الأوائل – الرد على رفض البروتستانت للاهوت المعمودية

يوجد مصدران رئيسيان يسلّطان الضوء على معنى أو معاني المعمودية بالنسبة للكنيسة الأولى، وهما: العهد الجديد (القرن الأول) وكتابات الآباء الأولين من القرنين الثاني والثالث. هذان المصدران يمكّناننا من معرفة كيف كان الأولون يفهمون المعمودية وكيف كانوا يمارسونها. في الموضوع التالي سنذكر معمودية الأطفال بصورة خاصة.

Continue reading

لماذا نطلب شفاعة القديسين؟ – الرد على رفض شفاعة القديسين

لماذا نطلب شفاعة القديسين؟ أ لم يوصِ المسيح أن نصلي لله فقط و ليس للقديسين؟ هل يستطيع القديسون أن يسمعوا صلواتنا و يستجيبوا لها وهم أموات؟ هل يوجد مخلّص آخر سوى المسيح؟ ولماذا نحتاج إلى وسطاء بيننا وبين المسيح؟

هل يوجد شفاعة للقديسين؟ هذه سؤال تقليدي لجميع البروتستانت تقريباً ولسواهم، ممن لا يعرفون الكتاب المقدس والكنيسة حق المعرفة، وبخاصة أن مفهوم شفاعة القديسين قد تلوث بالاعتقادات الشعبية والخرافات على مدى العصور. لنحاول الإجابة عليها باختصار، ذاكرين بعض الأمثلة الكتابية لا كلها، معتمدين قدر الإمكان على الكتاب المقدس لكي تصل الإجابة إلى أكبر عدد ممكن من القرّاء.

Continue reading

كيف تدعو الكنيسة الأرثوذكسية العذراء مريم “أم الله” أو “والدة الإله”؟ – رد على رفضهم للقب والدة الإله

كيف تدعو الكنيسة الأرثوذكسية العذراء مريم “أم الله” أو “والدة الإله” مع أن المسيح قد أخذ من مريم طبيعة بشرية فقط؟ وكيف ولدت العذراء مريم الله؟ ولماذا ترفض الفئات البروتستانتية استعمال هذا اللقب؟

العقيدة المريمية مؤسَّسة على العقيدة الخريستولوجية (التعليم عن شخص المسيح). حتى نفهم لقب “والدة الإله” المنسوب إلى العذراء يجب أولاً أن نفهم التعليم الصحيح المتعلّق بشخص المسيح المجيد.

Continue reading

السجود للأيقونات

أصل السجود للإنسان وجود صورة الله فيه: – لمّا كان البعض يلومنا لسجودنا لصورتَي المخلص وسيدتنا مريم العذراء وتكريمنا إياهما، وكذلك صوَر سائر القديسين وخدّام المسيح، ولكن فليفطن هؤلاء أن الله قد صنع الإنسان منذ البدء على صورته الخاصة، وإلاّ ما هو السبب في سجود بعضنا لبعضٍ سوى أننا مصنوعون على صورة الله؟ وعلى ما يقوله باسيليوس المتعمق كثيراً في الإلهيّات: “إن إكرام الإيقونة يعود إلى تمثّله في الأصل”، والمثال هو ما ترسمه الصورة، وهي مشتقّة عنه. فلمن يا ترى كان يسجد الشعب الموسوي حول الخباء الحاوي صورة السماء ورمزها، و بالأحرى صورة الخليقة كلها؟ وهذا هو قول الله لموسى : “انظر واصنع على المثال الذي أنت مراه في الجبل” (خر25: 4، عبرا 8: 5). والكاروبان المظلّلان المغتفر، ألم يكونا صنع أيدي الناس؟ وماذا كان هيكل أورشليم الشهير؟ ألم يكن من صنع الأيدي وقد أتقن الناس زخرفته؟

Continue reading