الفصل الثالث – شرح الدستور المفصّل: من “وصعد الى السماء” حتى “التألّه”

15- وصعد الى السماء

في اليوم الأربعين من القيامة صعد يسوع الى السماء وجلس عن يمين الأب.

يمين الله – كلمة “يمين” في العبرية والسريانية والعربية تعني القوة والتكريم. فليس للآب يمين ويسار وعلو وعمق وأمام ووراء. هو فوق كل الحدود الزمانية والمكانية. انما الإنسان مرتبط منذ طفولته بحواسه. الجهد الروحي جهد إضافي للارتفاع فوق ارتباط الذهن بالمحسوسات.

Continue reading

الفصل الرابع – إله الإعلان

أ – ضيافة إبراهيم

لن يستطيع الإنسان معرفة الحقيقة الإلهية، أي انه لن يتمكن من معرفة جوهر الله، إنما يعرف فقط أفعال الله غير المخلوقة، أي آثاره.

Continue reading

الميلاد – ميلاد المسيح

عيد ميلاد المسيح كإنسان هو رأس الأعياد، بحسب ما يقول القديس يوحنا الذهبي الفم. كل أعياد السيد الأخرى – الظهور، التجلّي، الالام، الصليب، القيامة والصعود – تتبع الميلاد. من دون الميلاد لم كانت القيامة لتكون، وبالطبع من دون القيامة لم يكن هدف التجسّد ليتحقق. كلّ هذه الأعياد واحدة. نحن نفصلها لكي نحتفل بها، ولكي ننظر بوضوح أكبر إلى محتواها. في كل قداس إلهي، نعيش كلّ أحداث التجسّد الإلهي. وهكذا، بحسب الآباء، كل عيد هو الميلاد، وكل عيد هو الفصح وكل عيد هو العنصرة.

Continue reading

أقنوم المسيح مخلوقاً أو غير مخلوق

ردّ على مَنْ يسألون إذ كان أقنوم المسيح مخلوقاً أو غير مخلوق

لقد كان أقنوم كلمة الله -قبل تجسّده- بسيطاً وغير مركّب ولا جسميّاً وغير مخلوق. ولمّا تجسّد، أصبح أقنومَ الجسد فصار مركّباً من لاهوت -كان له دائماً- ومن لحم اختصّه هو لذاته. فهو يحمل اختصاصات الطبيعتين ويعرف بطبيعتيه الإثنتين، حتى إنّ أقنومه الواحد نفسه هو غير مخلوق في لاهوته ومخلوق في ناسوته. وهو يرى ولا يُرى. وعلى الافتراض أننا أُقحمنا إلى القول بأن الأقانيم اثنان، فإما نقسم المسيح الواحد وإمّا ننكر الاختلاف بين الطبيعتين فنُدخِل إليهما التحويل والتشويش.

سر الثالوث المقدس بحسب إعلان العهد الجديد

في العهد الجديد يعلن سر الثالوث الإلهي بجلاء تام من خلال آيات كثيرة وواضحة يمكن تقسيمها إلى المجموعات التالية التي تظهر:

  1. ثلاثة أقانيم حقيقيين معاً.
  2. ألوهية كل من الأقانيم الثلاثة.
  3. وحدانية جوهر الأقانيم الثلاثة.

Continue reading