الفصـل التاسـع – شخص الإله-الإنسان

أ – تجسّد الكلمة

“هلموا نبتهج بالرب مذيعين السرّ الحاضر. فقد زال سياج الحائط المتوسط. والحرّية المحرقة تنقلب عائدة والشاروبين يبيح رجوع الحياة. أمّا أنا فأعود إلى التمتع بنعيم الفردوس الذي نفيت منه قبلاً بسبب المعصية. لأن صورة الآب وشخص أزليته، المستحيل أن يكون متغيراً، قد اتخذ صورة عبد، آتياً بغير استحالة من أم لم تعرف زواجاً، فلبث إلهاً حقيقياً كما كان، واتّخذ ما لم يكن، إذ صار إنساناً لمحبته البشر. فلنهتف: يا من وُلد من البتول، اللهم ارحمنا”.

Continue reading

غريغوريوس المنير مبشر وأسقف أرمينية

غريغوريوس المنير أسقف أرمينية

غريغوريوس المنير أسقف أرمينية إن القديس غريغوريوس المعروف بـ “المنير” هو الرسول الثاني الذي ثبّت الإيمان المسيحي في أرمينية بعد الرسول برثلماوس. ولد القديس غريغوريوس عام 240م لعائلة مجوسية. مات أهله انتقاماً من جراء قتل والده لملك أرمينية، وهرب مع أخيه وهما صغيران إلى كبادوكية. وفي قيصرية كبادوكية عرف القديس غريغوريوس الإيمان المسيحي فاقتبل العماد ورزق بولدين، جعلهما كليهما خادمين للكنيسة. وقام بخدمة تيريدات ابن ملك أرمينية الذي قتله والد غريغوريوس، وقد طرده الفرس من أرمينيا بعد أن احتلوها. ومضت الأيام حتى عاد تيريدات إلى أرمينيا بعد أن قهر الرومان الفرس، وكذلك عاد غريغوريوس بعد وفاة زوجته، ودخل في خدمة الملك.

Continue reading

من أجل فهم أفضل للقداس الإلهي

تمهيد

ليست هذه الصفحات ترجمة جديدة لخدمة القداس الإلهي التي كتبها القديس يوحنا الذهبي الفم. ولا هي دراسة لهذه الخدمة متسلسلة. كذلك لا تحتوي شروحات تاريخية ولا توسيعات لاهوتية { من أجل المزيد من المعلومات على القداس الإلهي، راجع (مدخل إلى القداس الإلهي)، لكوستي بندلي، و (من أجل فهم الليتورجيا وعيشها) لرهبنة دير الحرف، و (ذبيحة التسبيح) لفريدا حداد، و (مائدة الرب) للأب افناسييف، و (الكنيسة الأرثوذكسية إيمان وعقيدة) لتيموثي وير، و (العبادة الفردية والعبادة الجماعية) للأب فلوروفسكي، كلها في منشورات النور (الناشر) }. هي تعليقات (notes) بسيطة، أي ملاحظات مختصرة تُبرز بعض المقاطع من نص الخدمة وبعض المواضيع الرئيسة من هذه الصلاة الطويلة والكثيرة الغنى التي حملها القديس يوحنا الذهبي الفم من أنطاكية إلى القسطنطينية في القرن الرابع، والتي هي، في خطوطها العريضة، مثبتة في مخطوطات يونانية من القرن الثامن. ولقد أردنا توجيه انتباه المؤمنين وتفكيرهم إلى بعض الذرى الروحية في هذا النص.

Continue reading

ابن الله الوحيد

يطلق العهد الجديد على يسوع المسيح، من بين ألقابه العديدة، لقب “ابن الله”، ويشابهه لقبا “الابن” و”الابن الوحيد”. سوف نحاول جلاء معنى تعبير “ابن الله الوحيد” في العهدين القديم والجديد.

في العهد القديم كان هذا اللقب يدل على مخلوقات كثيرة: فاليهود فهموا تعبير “بني الله” الوارد في سفر التكوين 6: 2 على انه يعني الملائكة. اما اسرائيل (اي شعب الله) فهو ايضا ابن الله: “وقل لفرعون كذا قال الرب: اسرائيل ابني البكر” (خروج 4: 22)، و”انتم بنو الرب إلهكم” (تثنية الاشتراع 14: 1)، والملك داود معروف بأنه ابن الله: “انا أكون له أبا وهو يكون لي ابناً” (2ملوك 7: 14).

Continue reading

الإله الواحد

يؤمن المسيحيون أن إلهههم إله واحد في ثلاثة أقانيم: الآب والابن والروح القدس، ولكن اذا سألت غالبيتهم عن تفسير لهذا الكلام لما استطاعوا أن يعرضوا إيمانهم ببساطة ولا أن يشهدوا له او أن يعلّموه… ذلك أن ثمة تعابير غير مفهومة كاقنوم وأقانيم وجوهر تجعل العقيدة المسيحية حكرا لمجموعة صغيرة من اللاهوتيين، وثمة تعابير اخرى كالثالوث مثلا قد توحي لدى البعض أن المسيحيين يؤمنون بتعدد الآلهة.

Continue reading