الفصل التاسع: الثالوث لدى آباء الكنيسة

بعد كل توضيحاتنا السابقة، يبقى أن نتعرف على تعليم آباء الكنيسة كما أوجزه يوحنا الدمشقي الذي يعتبر حجة لدى الأرثوذكس والكاثوليك (51). فقد قام في القرن الثامن “بصوصلة” بارعة جداً فرضته على الأجيال معلماً بارزاً. ستتكرر الأمور أحياناً. الثل قال: “في الإعادة إفادة”. فالمعذرة سلفاً.

مواصلة القراءة

عن الثيوفانيا أو ميلاد المسيح – عظة للقديس غريغوريوس اللاهوتي

تسبحة الميلاد (*)،

1 ـ وُلد المسيح فمجدوه، أتى المسيح من السموات فاستقبلوه، أتى المسيح إلى الأرض فعظموه “سبحي الرب يا كل الأرض” (مز1:96).

لتفرح السموات وتبتهج الأرض بالسماوي الذي صار على الأرض.

المسيح تجسد ابتهجوا بفرح وخوف. الخوف بسبب الخطية، والفرح بسبب الرجاء.

جاء المسيح من عذراء، فعشن عذارى لكي تصرن يا نساء أمهات للمسيح.

مَنْ الذي لا يسجد للذي كان منذ البدء؟ مَنْ الذي لا يمجد ذاك الذي هو الآخِر؟.

مواصلة القراءة

الفرق بين شهود يهوه وبين الأرثوذكسية

الفروق كثيرة نذكر بعضها هنا باختصار مع ذكر المراجع العربية للاستزادة:

1- ينكر شهود يهوه عقيدة الثالوث القدوس المسيحية (كاليهود). فالله اسمه يهوه حصراً، وهو ليس ثلاثة أقانيم في طبيعة إلهية واحدة. المسيح هو ابن الله بالمرتبة وهو خليقة وأقرب خلائق الله له. قبل تجسده كان المسيح رئيس الملائكة ميخائيل، ثم صار إنساناً في تجسده، ثم عاد إلى السماء وصار رئيس الملائكة ميخائيل مرة أخرى! أما الروح القدس فليس اقنوم بل هو روح يهوه وقوته الفاعلة. ويستعمل شهود يهوه أسماء الآب والابن والروح القدس الواردة في الإنجيل إنما يجحدون بالثالوث.

مواصلة القراءة

5: 1- قيمة الصلاة

قلتُ له: إن كنتُ قد فهمتُ جيداً، فهذا يتم تحقيقه بصورة مؤكَّدة بالتنسك والصحو والصلاة إلى يسوع. لكن إسمحوا لي بسؤال، لأني أؤمن به، بل لأني أسمع دائماً إعتراضات على “هذه الصلاة التي تحمل النعمة” من أناس مختلفي المشارب في عصرنا، فهم يقولون إنّ الصلاة والطريقة التي تتم بها ليست إلا “يوغا” مسيحية مرتبطة بنماذج مماثلة في الديانات الشرقية. فماذا تقولون في هذا؟

مواصلة القراءة

الفصل الثالث – شرح الدستور المفصّل: “وبالكنيسة الواحدة، الجامعة، القدوسة، الرسولية”

21- وبالكنيسة الواحدة

الواو حرف عطف. “كنيسة” معطوفة على ما قبلها، اي : “أؤمن بالاله الواحد الآب… وبالرب الواحد يسوع المسيح…وبالروح القدس…وبالكنيسة”.

بند ايمان : الكنيسة هي أحد بنود الايمان. الروس يرسمون الصليب حين النطق بهذا البند.

مواصلة القراءة

الفصل الثالث – شرح الدستور المفصّل: من “وبالربِّ الواحد يسوع” حتى “الذي به كان كل شيء”

7– وبالربِّ الواحد يسوع

يسوع رب – في العهد القديم وردت لفظة “يهوه” أكثر من ستة آلاف مرة. وخشي اليهود هَيْبة الله، فكتبوا لفظة “يهوه” ولفظوها “أدوناي”. “أدوناي” تعني بالعربية “رب”. المترجمون اليهود ترجموها إلى اليونانية بلفظة “كيريوس” أي ربّ. العهد الجديد استعمل للرب يسوع لفظة كيريوس على نطاق واسع. وسمّاه “الله” أيضاً كما سمّى الآب “ربّاً” والروح القدس “ربّاً” و”الله” (75).

مواصلة القراءة

الفصل الثالث – شرح الدستور المفصّل: من “أومن بالإله الواحد” حتى “هل تبدل معدن آدم …؟”

ولندخل الآن في صميم الموضوع بإيمان ومحبة ورعدة، لأن الكلام عن الثالوث ترتعد من هوله الملائكة.

1- “أومن بالإله الواحد”

الجهل قديماً – كان العالم غارقاً في العبادات الوثنية. توصّل العقل البشري قديماً إلى الإعتقاد بوجود خالق. إنما أظلمته الخطيئة فلم يهتدِ إلى الإله الحقيقي. هدانا الله أولاً في شخص أبينا ابراهيم. وهكذا غرس الله في الأرض غرسة عبادة الإله الواحد غير المادي وغير المنظور. ونمت الغرسة وسط العواصف العاتية، لأن ظلام الخطيئة أفسد العقول والقلوب. فليس الإيمان تصديقاً بل شركة. ابراهيم كان صديق الله، خليله.

مواصلة القراءة

مقتطفات من آثار القديس أثناسيوس الكبير

* الحياة في المسيح

– (فإن الحياة الحقة هي .. الحياة التي يحياها الإنسان في المسيح). (رسالة فصحية 3:7)

– (لقد وعد الرب قائلاً: (أنا هو خبز الحياة. من يُقبل إليَّ فلا يجوع ومن يؤمن بي فلن يعطش أبداً) (يو 35:6) فإننا نحن أيضاً نستحق هذه الأمور إن كنا في كل حين نلتصق بمخلِّصنا.. وإن كنا ندوم بقربه ولا نبتعد منه أبداً قائلين له: (إلى من نذهب فإن عندك كلام الحياة الأبدية) (يو 68:6).. وهكذا إذ تقتات نفوسنا منه ههنا نشترك مع الملائكة في تلك المائدة السماوية الروحانية ولن نكون قارعين مرفوضين مثل الخمس عذارى الجاهلات بل بالحري ندخل مع الرب مثل الحكيمات اللواتي أحببن العريس، لأننا حينما نُظهر إماتة يسوع في أجسادنا فحينئذ ننال منه الحياة والملكوت !) (رسالة فصحية 10:9) {ترجمة الأب متى المسكين}.

مواصلة القراءة

3: 3 – الأقنوم

1 – لفظة شخص في العربية

لقد تعرضنا مراراً في هذا الكتاب لموضوع الأقنوم فقطعنا شوطاً نحو ما سيأتي.

وقبل الدخول في صلب الموضوع، فلا أرى بأساً من أن أتكلم قليلاً عن المصطلحات العربية في هذا الباب.

مواصلة القراءة

1: 10 – خلاصة البحث (الثالوث، الشخص)

في اللاهوت، الأقنوم يمتلك الجوهر. الألوهة الواحدة موجودة برمتها في كل من أقنوم الآب وأقنوم الابن وأقنوم الروح القدس. النبرة لدى الآباء موضوعة على الوجود الشخصي للأقانيم.

غريغوريوس اللاهوتي قال في يسوع أنه: “شخص واحد في طبيعتين”، وقال في الإنسان: “منضد في شخص واحد الروح والجسد” (الخطبة 45: 7 و 9) واضعاً بصراحة النبرة على “الشخص” في أمر يسوع كما في أمرنا نحن البشر.

مواصلة القراءة

شرح الإصحاح الأول من إنجيل مرقس

أ – البدايات المسيانية 1: 1-13

سابق المسيا:

“بَدْءُ إِنْجِيلِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ ابْنِ اللهِ،” (مرقس1: 1).

يشكل المقطع (1: 1-8) مقدمة لإنجيل مرقس. يتضمن كرازة يوحنا المعمدان سابق المسيا وأعماله. بينما يبدأ متى إنجيله ينسب يسوع وولادته، ويبدأ لوقا بولادة يسوع وما سبقها من حوادث (البشارة بولادة يوحنا، ولادته، بشارة والدة الإله…)، يعتبر مرقس بداية الإنجيل كرازة يوحنا المعمدان المهيّئة لطريق المسيا. كذلك يبدأ الإنجيل الرابع بتجسد الكلمة الكائن منذ الأزل، وبشهادة يوحنا عن المسيا الرافع خطيئة العالم. لنشر هنا إلى التطابق بين الكلمة الأولى “بدء” التي يستهل بها إنجيل مرقس الأقدم زمنياً، وبين أول كلمة ترد في إنجيل يوحنا “في البدء كان الكلمة …”، وأيضاً أول سفر التكوين “في البدء خلق الله والسماوات والأرض”.

مواصلة القراءة

نيكون الشهيد في الأبرار ورفاقه المائة والتسعة وتسعين الشهداء

القديس الشهيد في الكهنة نيقون

القديس الشهيد في الكهنة نيقونأغلب الظن انه من نابولي الإيطالية مع ان ثمة من يطرح ان يكون من قيصرية فلسطين. كان أبوه وثنيا وأمه مسيحية.

حدث ذات مرة، خلال معركة عسكرية اشترك نيقون فيها، بعد ان وجد نفسه في خطر شديد. في تلك الساعة بالذات خطر ببال قديسنا ما سبق ان سمعه من أمه التقية عن الحياة الأبدية فهتف صارخا: “بادر أيها الرب يسوع المسيح إلى معونتي!” وإذ تسلّح بعلامة الصليب، سلاحا لا يُقهر، اندفع إلى المعركة بشجاعة وقوة فائقين حتى انه خرج منتصرا ممجَّا. وفي عودته إلى وطنه زار أمه وروى ما جرى له، كما نقل رغبته في اقتبال المعمودية في المشرق حيث ينابيع الإيمان.

مواصلة القراءة