العظة الاولى – مقدمة في الرسالة إلى أهل رومية

1ـ نسمع دائماً أن رسائل المُطوّب بولس تُقرأ مرتين، وفي مرات كثيرة ثلاث أو أربع مرات في الأسبوع الواحد، وذلك عند الإحتفال بتذكار الشهداء القديسين.

وبكل تأكيد يمتلكني فرح عظيم وأنا أستمع لهذا الصوت الروحاني ـ صوت القديس بولس ـ وأشعر بالسمو وبدفء الروح وكثيراً ما أتخيله حاضراً أمامي، وأعتقد أنني أراه يتكلم. ولكنني في الوقت نفسه ينتابني حزن وألم، لأن هذا الرجل لا يعرفه الكثيرون حق المعرفة. كما أن البعض يجهله بشكل كبير، بل إنهم لا يعرفون ولا حتى كم تكون عدد رسائله. وهذا يحدث لأنهم لا يرغبون في الإنشغال بهذا القديس.

Continue reading

الرسالة الثانية إلى تيموثاوس

هذه هي رسالة بولس الأخيرة، كتبها قبل استشهاده في رومية، راجيا أن تتشدد الاجيال الآتية بمحبة الرب يسوع والشهادة له. (راجع الرسائل الرعائية)

يبدأ بولس مؤلَّفه كعادته، فبعد تقديم ذاته وذكر اسم المرسَل اليه والدعاء، نراه يربط نفسه بإيمان أجداده (يقول: “أشكر الله الذي أعبد بعد أجدادي بضمير طاهر”)، فيعلّم المسيحيين أن لا يقطعوا صلتهم ببِرّ العهد القديم وأبراره. ثم يتذكر تيموثاوس ودموعه فيغلبه الشوق لرؤية من هو وليد عائلة (جدته وأمه) علّمته أن يؤمن “ايمانا بلا رياء” (1-5) .-5) .

Continue reading

الرسالة الأولى الى تيموثاوس

تيموثاوس، ويعني اسمه: مَن يخاف الله، هو أحد تلاميذ بولس ورفيقه في الخدمة. وُلد تيموثاوس في لِسْترة في ولاية غلاطية الرومانية (قرب قونية في تركيا الحالية)، من أب يوناني (وثني) وأم يهودية مؤمنة كان لها -ولجدّته- فضل كبير في تربيته الدينية (2 تيموثاوس 1: 5). عرفه الرسول حين أتى الى لسترة في بدء رحلاته التبشيرية، ولاحظ نشاطه في العمل… ولما زار لسترة ثانية طلب منه مرافقته (حوالى العام 50). ختنه بولس ليتجنب المتاعب التي يثيرها المسيحيون المتعلقون بالعادات اليهودية (أعمال 16: 3)، ولقد “وضع جماعة الشيوخ أيديهم عليه” في وقت لا نعرفه (1 تيموثاوس 4: 14). كان تيموثاوس يميل، في تصرفه، الى الحياء والانقباض، وكان نحيفا وغالبا متوعك الصحة، غير أن هذا لم يمنع الرسول من أن يثق به ثقة كبيرة وأن يصطحبه معه في رحلاته التبشيرية (اعمال الرسل 17: 14-15، 18: 5، 2. :4؛ 2كورنثوس 1: 19)، وتاليا أن يعهد اليه بمهمّات خاصة وصعبة (1 تسالونيكي 3: 2 و6؛ 1كورنثوس 4: 17و 16: 10). وحين كتب بولس اليه (خصّه برسالتين) كان تيموثاوس يشرف على عمل الجماعات المسيحية في أفسس ويتحمل مسؤولية اختيار القادة للكنيسة وتدريبهم.

Continue reading

رسائل القديس بولس

 رسائل القديس بولس الرسول مؤلفات وليدة الظروف، كتبها خلال خمسة عشر عاما (ما بين السنة 51 و66)، أجاب فيها على اسئلة الكنائس المؤسسة حديثا وواجه بعض الانحرافات المعينةسواء اكانت انحرافات عقائدية ام اخلاقية فأكمل بذلك كرازته الشفهية.

في الآداب الشرقية القديمة فن خاص معروف بفن ” الرسالة” نجده على السواء في العهد القديم موجّهة خصوصا من الملوك والانبياء (الملوك الاول 21: 8-10، الملوك الثاني 5: 5-7، 19: 14، 20: 12، ارميا 29: 1) وفي الآداب المصرية او البابلية او الهيلينية. تبدأ الرسالة بذكر اسم المرسِل يتبعه اسم المرسَل اليه الرسالة, ثم يأتي فعل الشكر(وهو عبارة عن صلاة وجيزة للآلهة), وبعد ان يقوم المرسل باللياقات يعالج المواضيع التي يريد معالجتها، وتنتهي الرسالة بالتمنيات والسلامات. هذه هي الطريقة التي اتبعها بولس في تدوين رسائله بعد ان صبغها بصبغة مسيحية. وعلى حسب العادة القديمة ايضا, لم يكتب بولس رسائله بيده ولكنه أملاها على كاتب رافقه, ومن ثم كان يرسل الرسالة الى الكنيسة بواسطة شخص يثق به.

Continue reading

العهد الجديد – الإنجيل

تأسست الكنيسة على الإيمان بأن يسوع هو “المسيح ابن الله الحي”. وهي، منذ صعوده الى السماء، تنتظر عودته الوشيكة، ولذلك ما كان همّها في الأصل أن تكتب أقوال الرب بقدر اهتمامها بأن تحيا وفق كلّ ما رأت أو سمعت منه. ولكن لمّا أشرف الجيل المسيحي الأوّل على نهايته برزت الحاجة الى تدوين شهادة الرسل، فأتت كتابات العهد الجديد شهادة عيان لكرازة يسوع على الأرض وموته وقيامته ولردع كلّ ما تسرّب من تعاليم غريبة ولرصد كل انحراف.

Continue reading