5: 1- قيمة الصلاة

قلتُ له: إن كنتُ قد فهمتُ جيداً، فهذا يتم تحقيقه بصورة مؤكَّدة بالتنسك والصحو والصلاة إلى يسوع. لكن إسمحوا لي بسؤال، لأني أؤمن به، بل لأني أسمع دائماً إعتراضات على “هذه الصلاة التي تحمل النعمة” من أناس مختلفي المشارب في عصرنا، فهم يقولون إنّ الصلاة والطريقة التي تتم بها ليست إلا “يوغا” مسيحية مرتبطة بنماذج مماثلة في الديانات الشرقية. فماذا تقولون في هذا؟

مواصلة القراءة

3- الصعود الى جبلي ثابور

كانت ساعة الأصيل. وبينما الشمس في طريقها الى المغيب كنتُ أشق دربي صعوداً إلى فوق، لكي أشرق بالنور فيلاقيني غروب الشمس وأنا أصعد على درب ضيّقة يصعب المرور عليها. وكنتُ متجهاً نحو الشرق!

ونحن بإيماننا الضئيل نستصعب صعوداً كهذا، فيما يفرح به المؤمنين الذين جعلوا قرارهم البطولي فعلاً، فأنكروا العالم، بكل ما فيه من مغريات وافراح، وأحبوا التنسّك.

مواصلة القراءة

3: 6 – مظاهر العلمنة في الكنيسة

عندما تأمّل بولس الرسول في علاقة المسيح بالكنيسة واتّحاده بها وتجسيدها له، صرخ “إنّ هذا السرّ لعظيم”! فما بالنا لو أنّنا فرّغنا الكنيسة من عظمتها وألغينا السرّ الذي فيها، كم هي الخسارة حينذاك عظيمة!

مواصلة القراءة

الباب الثاني – 1 – رسالة إكليمنضس المسمّاة بالثانية

ورد هذا العمل جنبًا إلى جنب مع الرسالة الأصيلة التي للقدّيس إكليمنضس الروماني في المخطوطات الثلاث الأولى السابق ذكرها: المخطوط الإسكندري (A) والقسطنطيني (C) والسرياني (S).

هذا العمل ليس هو رسالة بل عظة يشهد بذلك تكوينها الأدبي وطابعها ونغمتها الوعظية (فصل 17، 19، 20)، قرأت بواسطة واضعها أثناء العبادة العامة بعد تلاوة فصل من الكتاب المقدّس (فصل 19).

مواصلة القراءة

العظة الثالثة والعشرون: الرسالة إلى رومية – الإصحاح الثالث عشر: 1-10

 ” لتخضع كل نفس للسلاطين الفائقة” (رو1:13).

          1  لقد تحدث (القديس بولس) كثيراً عن هذا الأمر في رسائل أخرى، إذ يطلب من المواطنين أن يخضعوا للرؤساء، تماماً مثلما يخضع الخدام للأسياد. وهو يوصي بذلك لكي يظهر أن المسيح لم يضع قوانينه للتحريض على القيام بالانقلاب على الدولة، بل من أجل إصلاح أفضل لها، ولكي يُعلّم بألاّ نشن حروباً مدمرة وبلا داعي. لأن الدسائس التي تُحاك ضدنا بسبب أظهار عن الحقيقة، هي كافية ولا ينبغي أن تُضاف تجارب لا داعي لها ولا تفيد شيئاً. لكن انتبه كيف أنه في اللحظة المناسبة حوّل كلمته إلى هذه الأمور. إذاً بعدما طلب السلوك بتلك الحكمة العظيمة أو تلك الفلسفة العظيمة (أي مواجهة الإساءة بالإحسان) وجعل الجميع يتآلفوا مع الأصدقاء والأعداء في حالة تآلف جعلهم نافعين لمن هم في سعادة، وللذين هم في حالة أسى وحزن، وللمحتاجين، وبشكل عام تجاه الجميع. وأسس المدينة التي تليق بالملائكة، لقد عالج غضبهم ووبخ افتخارهم، وفي كل شيء جعل نفوسهم رقيقة، حينها قدم النصيحة من جهة هذه الأمور. لأنه إن كان أولئك الذين يظلموننا يجب أن يُكافأوا بصورة عكسية، فبالأولى جداً يليق بنا أن نخضع لأولئك الذين يُحسنون إلينا.

مواصلة القراءة

الفصل الأول: الفكر الكتابي المفقود

“موافقاً للحقيقة التي في يسوع”
(افسس 4: 21)

يُفترض بكهنة المسيح ألا يبشِّروا، من منبر الوعظ على الأقل، بأفكارهم الخاصة لأن الأيدي تُوضع عليهم في الكنيسة للتبشير بكلمة الله. فيُسلَّم إليهم إنجيل يسوع المسيح وتُودع عندهم الرسالة الخالدة والفريدة. لذلك يُنتظر منهم نشر “الإيمان الذي أُعطي للقديسين” وحفظه. لكنَّ التبشير بكلمة الله يجب أن يكون “فعلاً” وأن يحمل القناعة والولاء لكلِّ جيل ولكلِّ جماعة. ولذلك قد تُصاغ كلمة الله من جديد، إذا ما تطلَّبت الظروف ذلك. ولكن يجب المحافظة، قبل كل شيء، على هويَّة هذه الرسالة.

مواصلة القراءة

الفصل الثالث: الانتماء إلى الكنيسة بالطقوس

1- أهمية الطقوس ومبدأها وماهيتها في الكنيسة

ننتمي إلى الكنيسة بالطقوس عامة أي بمجموعة الرموز والحركات (من شموع وبخور ودورات وغيرها) وكل ما تقيمه الكنيسة من خدمات لتسبيح الله وتقديس المؤمنين بما فيها الأصوام وأفاشين التقديس المختلفة والأسرار الكنسية السبعة وفي النهاية والقمة القداس الإلهي.

مواصلة القراءة

الزواج بين السر والعالم

الزواج سرّ من أسرار الكنيسة. غايته الأولى الاتحاد بالله. هذا هو مضمونه ومنتهاه. ولذلك يتهيأ له كل انسان بالعودة الى الله، الى كلمته المحيية وأسراره المقدسة، يتصالح معه إن كان بعيدا عنه، ويتمرس بمحبته إن غدا من مختاريه، وذلك لأن الله هو الوجود، وهو، وحده ضمان كل لقاء بشري وهدفه.

مواصلة القراءة

تحديات الشباب في الألفية الثالثة: واقع ومرتجى

مشاكل الشباب اليوم

يجهل الشباب اليوم قيمته كشباب وطاقته لتحقيق تغيير في العالم. قد يتكون لدينا الاعتقاد أن الأنبياء، يوحنا المعمدان، بولس الرسول كانوا شيوخاً حينما أمن الشعب أو الملوك أو الفلاسفة. هذا ليس صحيحاً. كانوا شباباً ولكنهم غيّروا العالم. الكتاب المقدس يوضح أن نعمة الله مع عزم الشباب هي القوة لتغيير العالم.

مواصلة القراءة

نظرة الكتاب المقدس إلى العائلة أمام تحديات العالم

مقدمة

وفي المسيحية بشكل خاص، لا تشكل البنية العائلية نظاماً (systemنظام-) للحياة، ولكن غايتها وطريقة عيشها. فالحياة في المسيحية ليست حياة الفرد. لأنه، من وجهة نظرنا الأنثروبولوجية، لا يمكن أن تقوم حياة الإنسان وحده “ليس حسناً أن يكون الإنسان وحده، فلنصنعنّ له معيناً بإزائه”، هذه هي الكلمات الأولى للكتاب المقدس. المسيحية  هي دين الشخصانية. فلا تنظر إلى الإنسان ككيان حيواني يطلب معيشته اليومية في إطار الولادة والنمو والموت وحسب. الحياة للمسيحية هي العلاقة- الشخصية التي بدونها ينطبق على الحياة ما يقوله الكتاب “ماذا يفيد الإنسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه”، و”نفسه” هنا لا تعني معيشته ولكن “حياته مع الآخرين” أي شخصيته. وبكلمة ذات خصوصية وشمولية كبيرة في المسيحية، نعني بـ “نفسه” هنا حياته الروحية كشخص مع الله والقريب. وهذا ما تعنيه

مواصلة القراءة

اللاهوت الأرثوذكسي والعلم

هناك حدود واضحة وجليّة بين اللاهوت والعلم. فاللاهوت، بحسب ما يفترض المصدر اليوناني للكلمة، معني بالله: ما هو الله وكيف يصل الإنسان إلى الشركة معه. بينما العلم معني بالعالم المخلوق ومهتم بالدرجة الأولى باستعمال هذا العالم.

في امتحان هذه الجملة البسيطة نكتشف أن اللاهوت والعلم يتحرّكان على مستويات مختلفة، وتالياً إمكانية التعارض بينهم وحتى بين اللاهوتيين والعلماء غير موجودة. لقد نشأ صراع في الغرب وبلغ حجماً تاريخياً عندما نُسبَت الماورائيات إلى اللاهوت. معروف جداً أن محتوى الماورائيات مختلف كلياً عن محتوى اللاهوت المعلَن. مثلاً، بحسب الماورائيات، يوجد عالم غير مخلوق من الأفكار ومنه نشأ هذا العالم إمّا بالسقوط وبالصدور (emanation). وهكذا، عندما نسب الغرب الماورائيات إلى اللاهوت وبالحقيقة، عندما أدّى تقدم العلوم الطبيعية إلى هزّ أُسس الماورائيات، صار اللاهوت المتماهي مع الماورائيات موضع تساؤل. وهكذا، أشار أحد رهبان أثوس عن طريق المزاح إلى التعارض بين الإيمان والعلم على أنهما “تورية الغرب وأحجيته”.

مواصلة القراءة

الكنيسة والعولمة الثقافية في الألفية الثالثة – PDF

يتجه هذا الحديث إلى معالجة العولمة في الألفية الثالثة في تطورها ونوازعها ومشاكلها الاجتماعية المعاصرة وإلى إبراز تعدديتها وتأثيرها على أبناء الكنيسة عامة وعلى أبناء الكنيسة الأرثوذكسية خاصةً. فالإنسان، ذلك الكائن الاجتماعي يتفاعل، شاء أم أبى، مع حضارة عالم الألفية الثالثة وثقافته تفاعلاً يؤثر في أسلوب حياته وتصرفاته. والواقع أن الإنسان المعاصر يبقى معتمداً على محيطه ومتأثراً به تأثراً كبيراً، حتى ولو سعى إلى تغيير وجهه. وفي هذه الألفية الثالثة من حياته لا يُفهم الإنسان كفرد منعزل، إنما كعضو في مجموعة واسعة معولمة، يتأثر بها ويُؤثر فيها بأفكاره وأعماله وتصرفاته. فالمعلومات التي يتقبلها من قطاعات مختلفة، مثل الفضائيات والمزياع والتلفزيون ووسائل الإعلام الحديثة والانترنت وكل الوسائل التكنولوجية الحديثة تمثل دوراً في تكوين شخصيته وتفكيره، وتسم مجتمعه بسمات عديدة بازرة.

مواصلة القراءة