الفصل العاشر: مريم العذراء والدة الإله

مريم العذراء هي ولادة الإله. لم تلد الجوهر الإلهي بل جسد يسوع الذي صنعه الروح القدس في احشائها.

في “سر التدبير الإلهي” عرضت عقيدتنا في المسيح يسوع: أقنوم واحد في طبيعتَين. وانا شخص واحد في جوهرين هما الروح والجسد. انسب كل شيء إلى شخصي. أقول أبي وأمي وأخي وروحي وعقلي وذهني وفكري وجسدي ويدي وعيني واذني ورأسي وصدري…

مواصلة القراءة

الجزء الثاني – القسم الثاني: 2- ولادة المسيح بالجسد بحسب نبوءات العهد القديم

53 – المسيح الذي هو كلمة الله والذي كان عند الله، كان مزمعاً أن يتجسد، ويصير إنساناً ويخضع لظروف الولادة البشرية، وأن يُولد من عذراء وأن يحيا وسط الناس(27)، وقد دبّر أبو الكل تجسده. إذ تنبأ إشعياء قائلاً: ” ويعطيكم السيد نفسه آية. ها العذراء تحبل وتلد ابناً وتدعو اسمه عمانوئيل، زبداً وعسلاً يأكل متى عرف أن يرفض الشر ويختار الخير”(28). وهو يؤكد أنه سيُولد من عذراء، لأن قوله “يأكل” يشير إلى أنه سوف يكون إنساناً حقيقياً، وأيضاً بأنه سوف يأتي طفلاً(29) ويُعطى له اسم لأن هذه هي العادة بالنسبة للأطفال. وسيحمل اسماً مزدوجاً، “فالمسيا” في اللغة العبرية معناها المسيح، أما “يسوع” فمعناها المخلّص، والاثنان يُستخدمان في التعبير عن الأعمال التي سوف يتممها. لقد دُعي مسيحاً؛ لأن الآب مسح (قدَّس) به الكل ولأنه في تأنسه قد مَسحه روح الله أبيه، كما يقول هو نفسه في موضع آخر على فم إشعياء ” روح الرب عليَّ لأنه مَسحني لأبشر المساكين”(30). وقد دُعي مخلّص لأنه سبب خلاص لأولئك الذين حرَّرهم هو نفسه في تلك الأزمنة من كل أنواع الأمراض ومن الموت، كما أنه هو مُعطِى الخيرات العتيدة والخلاص الأبدي لأولئك الذين آمنوا به بعد ذلك.

مواصلة القراءة

الجزء الأول: 3- كتاب ”الكرازة الرسولية”

مقدمة:

الهدف الذي من أجله كتب القديس إيريناوس كتاب “الكرازة الرسولية”، واضحٌ بشكل صريح، إذ يذكر القديس إيرينيوس في السطور الأولى للكتاب أنه يقصد أن يزود ماركيانوس ب- ” مذكرة مُلخصة” في شكل نقاط أساسية يستطيع ماركيانوس بواسطتها “فهم كل أعضاء جسد الحقيقة”. وهكذا يكون كتاب “الكرازة الرسولية” هو اقدم ملخص للتعليم المسيحي، نجده معروضاً بطريقة غير جدليةٍ أو دفاعيةٍ بل بطريقةٍ إيجابية. ولهذا السبب فإن اكتشاف هذا الكتاب في بداية القرن العشرين ولّد حماساً وإثارة كبيرة؛ إذ أصبح بين ايدينا كتاب قام بتأليفه أسقف يعرّفنا عن نفسه بأنه قد عاشر أولئك الذين هم انفسهم قد عرفوا الرسل، كما أشرنا سابقاً. وهكذا يعرض إيريناوس في كتابه مضمون تعليم الرسل. ولقد وُصف هذا الكتاب بأنه مقالة “تعليمية وعظية”، يقدّم المسيحية في خطوط عامة كما كان يشرحها في ذلك العصر أسقف لرعيته. ولذلك، فإن قيمة مثل هذه الوثيقة تتجاوز ما يمكن أن نعرفه من تقدير وأهمية.

مواصلة القراءة

الفصل 36-40

الفصل السادس والثلاثون

نبوات عن عظمة المسيح وعن [الهروب] إلى مصر…الخ

1 ـ ولكن أي ملك على الإطلاق مَلَكَ وانتصرَ على أعدائه قبل أن يكون قادراً أن ينادي يا أبي ويا أمي(1) ؟ ألم يصل داود إلي العرش في سن الثلاثين(2) ؟ وسليمان صار ملكاً حينما وصل إلى سن الشباب؟(3) ألم يترأس يوآش على المملكة وهو في سن السابعة؟(4)  ويوشيا وهو ملك جاء بعده ـ ألم يستلم الحكم وهو في سن السابعة تقريباً؟(5)  ومع ذلك فإن هذين الآخرين كانت لهما القدرة في تلك السن أن يدعو يا أبي ويا أمي.

مواصلة القراءة

الفصل 18-23

الفصل الثامن عشر

أعمال المسيح بالجسد تظهر قوة كلمة الله وقدرته: بإخراجه الشياطين، وبالمعجزات، وبميلاده من العذراء.

1ـ عندما يتحدث الكتّاب الموحى إليهم عنه أنه يأكل ويشرب وأنه وُلِد، فإنهم يقصدون أن الجسد كجسد وُلِد واقتات بالطعام المناسب لطبيعته. أما الله الكلمة نفسه الذي كان متحداً بالجسد، فإنه يضبط كل الأشياء. وكل أعماله التي عملها وهو في الجسد تظهر أنه لم يكن إنساناً بل كان الله الكلمة(1). وأما هذه الأمور فإنها تُذكَر عنه لأن الجسد الذي أكل ووُلِد وتألم لم يكن جسد أحد آخر، بل كان جسد الرب نفسه(2). ولأنه صار إنساناً كان من المناسب أن تقال عنه هذه الأمور كإنسان حتى يتبين أنه أخذ جسداً حقيقياً لا خيالياً(3).

مواصلة القراءة

عظة عن ميلاد الرب للقديس غريغوريوس النيصصي

يقول داود النبي “انفخوا في رأس الشهر بالبوق ليوم عيدنا المبهج” (1). إن الوصايا الخاصة بتعليم الملهم من الله (داود النبي) هي على أية حال، قانون لكل من يسمع. إذاً فلأن يوم احتفالنا المفرح قد أتى، فيجب علىّ أنا أيضاً أن أطبق هذا القانون، وأصير نافخاً بالبوق لهذا اليوم المقدس. إن بوق الناموس كما يشير الرسول بولس هو الكلمة. لأنه يقول لا ينبغي أن يكون صوت البوق غير واضح (2). بل يجب أن تكون الأصوات مميزة، لكي تكون واضحة لكل مَن يسمعها. إذاً لندع نحن أيضاً أيها الأخوة صوتاً بهياً يُسمع في الأفق البعيد، وهو ليس بأقل أبداً من صوت البوق القرني. يرجع ذلك أيضاً لأن الناموس الذي سبق ورسم الحقيقة من خلال رموز وظلال، شرّع أمراً بإطلاق صوت الأبواق في يوم عيد المظال(3). وموضوع هذا الاحتفال (أي الاحتفال بميلاد المسيح) هو سر عيد المظال الحقيقي. في هذا الاحتفال اتحدت الخيمة البشرية بذاك الذي لأجلنا لبس الجسد الإنساني. وأجسادنا التي تتحلل بالموت تعود مرة أخرى إلى حالتها، بواسطة ذاك الذي أقام مسكننا منذ البداية. لنُردد نحن أيضاً كلام المزمور متهللين معاً، بصوت داود العظيم “مبارك الآتي باسم الرب “(4).

مواصلة القراءة

على ميلاد الرب عظة للقديس ايرونيموس (جيروم)

أضجعته في المذود، إذ لم يكن لهما موضع في المنزل” (لو7:2) ” أضجعته أمه في المزود”. لم يجرؤ يوسف على أن يلمسه، لأنه كان على يقين تام، أن الطفل لم يكن ابنه بالجسد. ابتهج يوسف بالطفل وهو مندهش، بيد أنه لم يجرؤ على أن يلمسه. أضجعته أمه في المذود. فلماذا في مذود؟ لكي تتم النبؤة التي قيلت على لسان إشعياء النبي ” الثور يعرف قانيه والحمار معلف صاحبه” (إش3:1) وقيل أيضاً في موضع آخر “الناس والبهائم تخلّص يارب” (مز6:36). فإذا كنت إنساناً تناول الخبز؛ وإذا كنت حيواناً فتعال إلى المذود.

مواصلة القراءة

سيرافيم فيريتسا

سيرافيم فيريتسا

سيرافيم فيريتساالقديس سيرافيم فيريتسا الحامل الإله، هو راهب عرف بشكل خاص بموهبة النبؤة و أعماله العجائبية، و أيضاً اشتهر برسالته التي ارسلها إلى ابنه الروحي أحد الاساقفة الروس، هذه الرسالة (الموعظة) و الني عنونها بـ “هذا كان مني” كتبت لمواساة و مؤازرة هذا الأسقف بين له فيها ان الله الخالق يخاطب النفس البشرية. كان هذا القديس واحداً من 1200 شخصا أعلنهم سينودس الكنيسة الأورثوذكسية الروسية قديسين عام 2000م و تعيد له الكنيسة في 21 آذار.

مواصلة القراءة

حنّة النبية وسمعان الصديق القابل الإله

أيقونة سمعان الشيخ القابل للإله

أيقونة سمعان الشيخ القابل للإله“أن حنّة اللاهجة بالله وسمعان الكلي السعادة لما تلألأا بالنبوءة وظهرا بلا عيب في الشريعة، أبصرا ألان معطي الناموس ظاهراً طفلاً على صورتنا وسجدا له. فلنعيد اليوم لتذكارهما بفرح ممجدين بحسب الواجب يسوع المحب البشر.

مواصلة القراءة

الفصل الخامس: الليتورجيا والصلاة وحياتنا الشخصية

حياة الصلاة هي حياتنا الشخصية الواعية في الله، لأن كل شيء، وجودنا وتحركنا، يدخل فيها. إن كل حياتنا وعلاقاتنا بالله هي في النتيجة ما يسمونه صلاة: أعني موقفاً معيناً نوعياً يدعى صلاة. والصلاة من ناحية ثانية هي أيضاً وجوهرياً أن نجعل السر الذي رأيناه معلناً وسائراً في الليتورجيا، أن نجعله داخلياً، فنحن إنما ثمرة هذا السر، سر نعمة ورحمة أوجدنا كائنات طبيعية وكائنات مولودين مجدداً في المعمودية. إذاً إن تفتح وازدهار هذا السر الذي يزرع فينا بالأسرار الكنسية والحياة المسيحية يتحقق بحياة الصلاة إذا ما سرنا بها إلى حدودها الأخيرة. بحياة الصلاة يتحقق ازدهار نعمة بنوتنا لله: إن حياتنا الصلاتية يجب أن تتبنى حركة الليتورجيا نفسها التي تعبر بنا من الموت إلى الحياة، من الخوف إلى المحبة، من النير إلى الخدمة، من عبودية الأهواء إلى مجد حرية أبناء الله.

مواصلة القراءة

بروكلُس بطريرك القسطنطينية

غريغوريوس من ديكابوليس و ثيوكتيستوس المعترف و بروكلس بطريرك القسطنطينية

غريغوريوس من ديكابوليس و ثيوكتيستوس المعترف و بروكلس بطريرك القسطنطينيةالقديس بروكلس هو تلميذ القديس يوحنا الذهبي الفم. ولد في القسطنطينية حوالى عام 390م وسيم اسقفا على كيزيكوس في العام 426م. لكنه لم يتمكن من دخول ابرشيته بسبب خلاف بين بطريرك القسطنطينية الذي سامه وسكان كيزيكوس، فلازم القسطنطينية متنقلا بين كنائسها واعظا نظير معلمه، الى ان جرى اختياره بطريركا على القسطنطينية عام 434م. وقد امتاز بروكلس برزانته وتواضعه واعتداله.

مواصلة القراءة

إيسيخيوس الراهب أب إسقيط القديسة حنة

من بين الأزهار الفوّاحة التي أينعت في حديقة العذراء كان الأب ايسخيوس المزيَّن بالفضائل.  ولد في قرية صغيرة في ميسينيا MISSINIA عام 1905، من عائلة ورث منها الأموال الطائلة، كما أخذ عنها التقوى وحب الله والقريب. توفي والده وهو لم يزل بعد في الحشا الوالدي. أعطي في المعمودية اسم ديموستيني  DIMOSTINI، وهو اسم كان معروفاً في قريته وليس تيمناً باسم أي قديس. عرف بوقاره وحشمته ورصانته. كان ذكياً جداً، تفوق على زملائه في المدرسة لدرجة أنه تمكن خلال عام واحد أن ينهي عامين دراسيين. ما أن كبر قليلاً، حتى اضطر للعمل لدى خياط لمدة أربع سنوات لمساعدة أمه الأرملة. كانت نفسه متعلقة بحب الله، متلهفة أبداً للإرتواء من مائه الحي. استيقظت في نفسه مبكراً رغبة جامحة لممارسة حياة روحية أسمى، حياة أكثر هدوءاً من صخب العالم الذي بات يتبعه نفسياً. وها هو يقول في مذكراته التي تركها لنا:

مواصلة القراءة